أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مرتضى عصام الشريفي - (( القابليةُ للاستعمارِ )) قراءة في أثر الصراع على الأمّة .














المزيد.....

(( القابليةُ للاستعمارِ )) قراءة في أثر الصراع على الأمّة .


مرتضى عصام الشريفي

الحوار المتمدن-العدد: 4842 - 2015 / 6 / 19 - 11:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الأمّةُ الإســــــــــــــــــــــــــــــــلاميّةُ أمّةٌ برهنتْ، للعالمِ أجمع بأنَّها أمّةٌ تقدّسُ الجهلَ، وتضطهدُ العلمَ، وحملتَهُ، وأنتَ تتعرّفُ ذلكَ بمجردِ أنْ تفكّرَ في ما يحدثُ في الأمّةِ الإسلاميّةِ، محاولاً معرفةَ الأسبابِ التِّي أوصلتْ هذهِ الأمّةَ إلى هذهِ الحالةِ التِّي تعيشُها من القتلِ، والتّكفيرِ، والخرابِ على المستوى السّياسِي، والاقتصادِي، والاجتماعِي، والفكرِي، وغيرِها، وستصلُ إلى نتيجةٍ مفادُها: إنَّ الذي أوصلَ الأمّةَ إلى ما هِي عليه هو الفهمُ المعوجُّ، والمغلوطُ لدينِها في عدمِ استحضارِ الغاياتِ التِّي يرومُ الإسلامُ تحقيقَها فيها .
ولوْ تعمّقتَ قليلاً ستعرفُ السّببَ الحقيقِي وراءَ ذلكَ كُلِّهِ هو السّببُ السّياسِي الذي وظَّفَ كُلَّ هذهِ المستوياتِ منْ أجلِ غاياتهِ، فالدينُ الإسلامِي كانَ مرتهناً، وأسيراً للسياسةِ، ومازَالَ بمعنى: إنَّ الدينَ الإسلامِي كانَ أداةً بيدِ الحكوماتِ عبرَ التأريخِ، وبعضُ رجالِ الدّينِ سمحُوا لأنفسِهم أنْ يكونُوا أدواتٍ بيدِ هذهِ الحكوماتِ يدافعُونَ عنْها أيّمَا دفاعٍ، ولا يغيبُ على المتتبّعِينَ ما هو تأثيرُ السّياسةِ على المجالاتِ الأُخرى .
فلولا فتاوى التّكفيرِ التِّي خرجتْ منْ أفواهِهم العفنةِ التِّي لفظتْ هذهِ الجيفَ التِّي ملأتْ العالمَ الإسلامِي بالمآسِي، والنّكباتِ، وسمحتْ لأعداءِ الإسلامِ، وللطامعِينَ في البلادِ العربيّةِ أنْ يستغلُوا هذهِ الفتاوى، وهذا التّفكيرُ الشّاذُ الذي يبتعدُ كثيراً عن الروحِ الإسلاميّةِ، ولا تمثّلُ سوى القائلِينَ بها ، وتعكسُ شخصيّةَ، وحقارةَ منْ يقولُ في الإسلامِ بمَا سوّلتْ لهُ نفسُهُ مبتعداً عن التّقوى، والورعِ في ذلكَ كُلِّهِ، وليتَهُ يعلمُ بذلكَ، بلْ على العكسِ يحسبُ نفسَهُ مجاهداً في سبيلِ اللهِ، ومدافعاً عن الإسلامِ، ولا أعلمُ أيّ جهادٍ هذا ، وأيّ إسلامٍ هذا الذي يبيحُ القتلَ، وقطعَ الرؤوسِ بأبشعِ صورةٍ، وبقسوةٍ لا تمتلكُها وحوشُ البَرِّ .
كُلُّ هذا الذِي يحدثُ منْ شأنهِ إضعافُ الأمّةِ، وتفرّقُها، بلْ قتلُها بأيدِها ، فأبناءُ الأمّةِ العربيّةِ مشغولونَ الآنَ بقتلِ بعضِهم بعض، والمحتلُّ ينتظرُ الوقتَ المناسبَ للتدخّلِ منْ أجلِ المكاسبِ؛ لكنْ يأتِي بحجةِ الإنقاذِ، ويبدأُ فصلٌ آخرُ من القتالِ، وهو قتالُ المحتلِّ القويِّ الذِي سيكونُ متسيّداً لا يجرأُ أحدٌ على مواجهتهِ؛ لأنَّنا منهمكُونَ متعبُونَ منْ قتالِ بعضِنا، فقدْ استنفدْنَا العدّةَ، والعددَ، فلمْ يبقَ فينا منْ يمتلكُ العزمَ، والإرادةَ في القتالِ، بلْ ربَّما يحدثُ العكسُ، وقدْ حصلَ بأنْ نطلبَ نحنُ من المحتلِّ بأنْ يدخّلَ، ويقاتلَ عدوَّنا البعبعَ المنفوخَ نيابةً عنَّا .
وأنتَ تجدُ مطالبةَ شيوخِ محافظةِ الأنبارِ بدخولِ قوّاتِ التَّحالفِ إليها بَرّاً شاهداً على ذلكَ، والأنبارُ سابقاً تدّعِي أنَّها منْ أخرجتْ المحتلَّ منْ محافظتِها، وربَّما تبجّحَ بعضُهم قائلاً: إنَّ المحتلَّ خرجَ من العراقِ بسببِ مقاومتِهم الشَّرسةِ لهُ، فمَا حدَا على ما بَدَا، أمْ أنَّ هناكَ أمراً دُبِّرَ بليلِ .
يبدُو لي أنَّ هذا الأمرَ لا يخلُو منْ مؤامرةٍ، وهذهِ المطالبةُ يقفُ خلفَها عقلٌ خارجِي لا عقلٌ داخلِي، ووجوهُ العمالةِ الكالحةُ واضحةٌ للعيانِ، وهذهِ الخطوةُ هي جزءٌ مهمٌّ منْ مخططٍ كبيرٍ يهدفُ إلى رجوعِ العراقِ ليسَ للمربّعِ الأوّلِ فقطْ، بلْ إلى العصُورِ المظلمةِ .



#مرتضى_عصام_الشريفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ((مصلحة لا مصالحة)) . غيابٌ مقصودٌ للإصلاحِ السّياسِي فِي ال ...
- (( أُسسُ الفكرِ السّياسِي عندَ المرجعيّةِ الدينيّةِ)) . السّ ...
- ((ما بين مسعودكراد، وستالينغراد)) .
- ((أسرار، وأسوار حول، وفي سقوط الموصل)) . نظرة على سير تحقيقا ...


المزيد.....




- بعد نشرهم لدعم عملاء إدارة الهجرة.. ترامب يعلن سحب قوات الحر ...
- إيران تسجّل أعلى معدل إعدامات منذ 35 عامًا بتنفيذ 1500 حكم ف ...
- كارثة رأس السنة بسويسرا .. الشرطة تعلن عدد قتلى حريق منتجع م ...
- الضمان الاجتماعي بين الخلل البنيوي وخيارات السياسات العامة ق ...
- من يقود فلول الأسد؟ أسماء تكشفها وثائق الجزيرة
- باكستان والهند تتبادلان قوائم السجناء والمنشآت النووية
- هل يملك جنرالات الأسد 168 ألف مقاتل بالفعل؟.. وثائق الجزيرة ...
- ما قصة الطيارين الذي يتم تجهيزهم في لبنان للتحرك ضد دمشق؟
- اقتحامات جديدة للأقصى وإبعاد أكاديمي عنه
- طبيب يكشف أفضل مكمل غذائي لتحسين المزاج ودعم الصحة النفسية


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مرتضى عصام الشريفي - (( القابليةُ للاستعمارِ )) قراءة في أثر الصراع على الأمّة .