أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مرتضى عصام الشريفي - مَنْ يستجدِي لا يُعطِي ...!!! .














المزيد.....

مَنْ يستجدِي لا يُعطِي ...!!! .


مرتضى عصام الشريفي

الحوار المتمدن-العدد: 4842 - 2015 / 6 / 19 - 21:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لننسى أنّ الأردن بلد محدود الدخل، والثروات، ولننسى أنّها تأخذ من العراق النفط مخفّضاً ما قيمته 300 ــ350 ألف برميل شهرياً، ولننسى المؤتمرات الطائفية التي عقدت في الأردن، ولننسى أنّ أغلب الفصائل البعثية مقرها، ومستقرها الأردن، ولننسى مظاهرات الدواعش في الأردن التي تندّد بنا أمام مرأى، ومسمع الحكومة الأردنية، لننسى كلّ هذا؛ لكونه غير مهم في ما نحن فيه، وليس لو بالغ الأثر على الواقع في العراق .
.
ولكن لنتذكر جيّداً أنّ الحدود الأردنية العراقية من جهة الأردن المحاذية للحدود السورية كانت منطقة عزل جوّي محمية دوليّاً، وكانت تمثل جيوبا، ومعاقل لــ "تنظيم القاعدة في العراق" لحشد تدفق المعدات العسكرية والمجندين الجدد؛ بحسب ما جاء في الوثائق السرية الأمريكية في شأن نظام الأسد، ولنتذكر جيّداً زيارات المسؤولين السّنة للأردن جمعاً، وفرادا، وقد ضمّت هذه السفرات أعلى قيادات السّنة، ورموزهم، وفي آخر زيارة ضمّت وفد رفيع المستوى(أسامة النجيفي، وسليم الجبوري، وصالح المطلك)، وهؤلاء اليوم يمثلون أقطاباً مهمّة في العملية السياسية، وتلتها زيارة لـ(سليم الجبوري) منفرداً، وبعدها حلّق لأمريكا .
.
ونحن تنذكر علينا أن نتساءل عن الدافع الذي دفع الملك عبد الله إلى اتخاذ قراره الأخير في مسألة تسليح العشائر السّنية، هل طلبت العشائر من الأردن السلاح ؟!، وهي تعلم ضعف الإمكانيات لدى الأردن؛ هل أحسّ الملك بالحظر المحدق بعد تفجير معبر طربيل، وأصبحت دولة الأردن على مرمى عصا عن هذا العدوّ الهمجي ؟! .
أم أنّ هناك أطراف دولية تقف خلف هذا القرار هي من تسلّح عبر الأردن؛ كي تدفع عن نفسها الوقوف مع طائفة من الشعب ضدّ أخرى، لاسيّما، وقد حدثتنا التقارير الدولية عن السلاح الذي تسرب إلى داعش من خلال تسليح أمريكا للمعارضة السورية، والنصرة، ولم يعلم أحد كيفية تسليم هذه الأسلحة لهذه القوى المعارضة للنظام السوري؛ ممّا يجعل الشكوك تحوم حولها .
.
ويبدو لي أنّ أمريكا اليوم قد أوجدت معبراً آخر لتسليح العشائر بصورة تبعدها عن المشهد، وهي تهدف إلى تأزيم، أو إدامة المعركة على وفق رؤيتها للأحداث في الشرق الأوسط؛ التي عرفت بها، وممّا يساعد على ذلك الجوّ الطائفي السائد في خضمّ هذه المعركة، والمتصاعد من أفواه السياسيين، ومن أفواه بعض السّنة المتصدّين للمشهد ممّن لهم صلات مشبوهة بدولٍ إقليمية .
.
وفي نظرة سياسية لا تحسن الظن بمن يحاول ادعاءً أنْ يحلّ الأزمة، ويخلّص العراق من داعش، والواقع لا يصدق دعواه .
تفرض هذه النظرة تساؤلات عن سرّ زيارة رؤساء القوى السّنية إلى الأردن، وعلاقتها بزيارة أمريكا التي عقبتها مباشرةً، ولا سيّما إنّ لغة هؤلاء الرؤساء تفضح ما يدور في خلدهم من مطالب، وبالتحديد ما يخصّ تسليح العشائر، فقد سمعناهم غير مرّة يطالبون الحكومة بتسليح العشائر، وإنْ لم تستجب الحكومة لمطلبهم هذا، فإنّهم لا يبقون مكتوفي الأيدي .
.
أكاد أجزم بأنّ ثمّة علاقة سرية وثيقة بين هذه الزيارات، وقرار ملك الأردن، وأمريكا التي تعدّ هي المحرّك الرئيسي، لهذه الزيارات، وهي الصادح الخفيّ بقرار الملك عبد الله؛ لأنّ من يستجدي لا يعطي .





#مرتضى_عصام_الشريفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- (( القابليةُ للاستعمارِ )) قراءة في أثر الصراع على الأمّة .
- ((مصلحة لا مصالحة)) . غيابٌ مقصودٌ للإصلاحِ السّياسِي فِي ال ...
- (( أُسسُ الفكرِ السّياسِي عندَ المرجعيّةِ الدينيّةِ)) . السّ ...
- ((ما بين مسعودكراد، وستالينغراد)) .
- ((أسرار، وأسوار حول، وفي سقوط الموصل)) . نظرة على سير تحقيقا ...


المزيد.....




- بلدة -لبنان- في أمريكا.. كيف تبدو الحياة في مركزالولايات الم ...
- تحاكي أحداثًا شهدناها.. لعبة -أركيد- مستوحاة من الحرب الإيرا ...
- صور معدلة ودعوات للملاحقة القضائية: ترامب يشعل -تروث سوشيال- ...
- عشية المفاوضات بين لبنان وإسرائيل.. غارات وإنذارات وتفجيرات ...
- -طلقة واحدة إصابة واحدة-: الجيش الأمريكي يتزود بأنظمة ذكاء ا ...
- كنزُ أم ممتلكات مسروقة؟ طفل يعثر على ثروة كبيرة في روضة بألم ...
- كيف مات جيفري إبستين.. انتحر أم قُتِل؟ تفاصيل جديدة
- استراتيجية الصمت التكتيكي .. هكذا غيّر الألماني فليك وجه برش ...
- بريطانيا: عاصفة سياسية تطالب ستارمر بالتنحي بعد النتائج الكا ...
- العوا يتحدث للجزيرة نت حول: وهم الحماية الأمريكية والردع الإ ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مرتضى عصام الشريفي - مَنْ يستجدِي لا يُعطِي ...!!! .