أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كريم عبدالله - دراسة نقدية في ديوان كريم عبدالله ( تصاويرك تستحمّ عارية خلف ستائر مخمليّة ) بقلم الناقد عدي العبادي














المزيد.....

دراسة نقدية في ديوان كريم عبدالله ( تصاويرك تستحمّ عارية خلف ستائر مخمليّة ) بقلم الناقد عدي العبادي


كريم عبدالله

الحوار المتمدن-العدد: 4847 - 2015 / 6 / 24 - 13:16
المحور: الادب والفن
    





مع انبثاق حركة الحداثة الشعرية في العراق مطلع الخمسينيات حدث تغير كبير في الشعرية العراقية وطرحت تجارب كثيرة وظهرت أصوت كتبت الشعر الحر والنثر والنص المطلق والشذرة والومضة وحققت هذه ألأجيال من الشعراء العراقيين منجز كبير وظلت الساحة العراقية تستقطب التجارب المختلفة فبرز نخبة من كتاب قصيدة النثر الحداثوية منهم الشاعر كريم عبد الله الذي جسد مشروعه الشعري بمجاميع شعرية كان أخرها مجموعة عنوانها تصاويركِ .. تستحمُّ عاريةً وراءَ ستائرَ مخمليّة طرح فيها نصوص مثلت مراحل مر بها عبد الله وكانت نسج يحمل في طياته إرهاصات ودواخل تجرمها بطريقة شعرية حيث يقول في احد نصوص المجموعة
أيّتها العذبةُ كطيفِ يبتهجُ بأنفاسها .. / ستمرحينَ داخلَ أيقونةٍ تقلّي صقيعَ شتائي وتهندسينَ عرشاً كانَ يتلوى بالأفول
إنسجي ملامحَ القُبلاتِ مطرّزةً على أهدابِ أنفاسي حنّي كفوفَ الشِعر بنسماتِ ربيعٍ متوهّجٍ وأنفذي منْ كؤوسِ هتافاتكِ غجريةً ترقصُ
خطاب يوجهه الشاعر إلى أمراء وبسرد فني يطلب منها نسج ملامح القبلات والتطريز على أهداب الأنفاس انه يكتب بطريقة رمزية كي يفتح باب التأويل عند المتلقي وكل ما ضاق المعنى عند الشاعر يوسع عند القارئ الذي يفضح المسكوت عنه أنها عملية مرسل ومرسل له وقد اعتمد الشاعر كريم عبد الله على بناء علاقة مع المتلقي من خلال الاشتغال التام بالرمز وهذا لم يجعله يفصح عن صناعة عوالم جمالية حيث يقول في نص ثاني
كلّ يومٍ تفيضُ عيوني بذكراكِ لا يشيخُ الفؤاد وأنتِ تسبحينَ بالأوردة تمنحينني دفءَ سنينٍ جفَّ فيها الوَفَر
تُصفّفينَ تصاويركَ في فجرٍ متهدّلٍ تُضيءُ قناديلكِ ما هوَ موحشٌ في تدفقِ الأيام كلّما تغنينَ في مجاهيلي تتلفتُ نصوصي
يصر الشاعر على وضع استعارات صعبة لا تنتمي الى مباشرة في الكتابة انه يعزف على وتر تحرك الذهنية وفي كثير من كتاباته نجد الخيال يعتمده كمادة اساسية وهو ما يمنح منتج البعد الفكري لان الخيال مهمويعتبر عنصر جمالي مهم في كل مادة إبداعية سواء قصة او شعر او رواية الخ هو اهم جانب على اعتبار انه يميز المبدع عن سوها فمن يملك الخيال غير المبدع الذي يحوله ويطره في مادته الإبداعية و هناك مدخلين من الخيال هما الخال المتعارف عليه مستهلك كل ادواته و خيال من بنات أفكار المبدع أي ما يعرف بالابتكار أي يخترع لنا خيال لا نعرفه كما يخترع لغة خاص تكون به وفي ما مضه كان الشاعر مقيد ليس بالوزن والقافية بل حتى الخيال فلا يمكن ان يقول شيء منافي للعقل يقول كريم عبد الله في نص ثاني
فــ أيّ الأبواب أقصـــــدها إذ
الأهلّة تتخفّى خلفَ رئاتٍ مثقوبة
منَ الزفير ……………./ وهذا القلقَ
المتعالي قصباً ينمو يعاندُ فطرةً شوّهها ولآة
الأمر المتخمينَ بـــ الخطايا …………/ فــ هلْ أموت في شِباكِ الخطايا الضاجّةِ بــ الأرتيابِ تمضغني قطاراتُ المنافي ……. ؟ !
فــ مثلي ذاهبٌ متجرّد منَ الأنا الصاهلة أنفضُ دمَ غربتي …./ على أرصفةِ الذنوبِ أعمّدُ بقيّةَ أيامي ……………….. / فــ لقدْ
نشاهد النقاط التي وضعها عبد الله في القصيدة كي يخلق تساؤلات في ذهن المتلقي ما أرد حين وضعها وقد ويجعل حيز من التفكير ان عملية التنقيط او هندسة القصيدة تكون جانب إبداعي مستقل في ذاته وربما يكون في يوم ما تولد قصائد عبارة عن نقاط فقط ونحن نعيش الان زمن ما بعد الحداثة اعتمد الشاعر في نصه على الشكل و المعنى و لعل التراكم الصوري في هذا المقطع الذي يظهر لنا من القراءة الأول يجعل هذا المقطع بمثابة عمل مستقل وحده ويخلق نوع من الحيرة في كثرة ما شتت الكاتب فهو لا يعمل بمركزية .



#كريم_عبدالله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صورٌ تحمي الساحات*
- نصّ ثلاثي الأبعاد جنودُ الإله
- مناجاتٌ أخيرةٌ في ليلةِ قادمة
- تتراكضُ أحلامنا المبتورة ....
- ضجرُ الطرقاتِ العاطلة
- نكّروا الأنتظارَ ب أرشفةِ المكائد
- وتحتَ قدميكِ .... / أهفوُ الى تهويمةٍ
- نبيذُ الحروبِ الغائمة
- ب إبرِ الوهم .. يهشُّ على أسمالِ الحرائق
- أثداءُ اللصوص ... / ... تطاردُ الحلم
- طواميرٌ تتزيّنُ ... وغرابٌ رشيدٌ
- بريقُ عينيكِ .. أصابعِ العروس*.....
- حلمٌ فنتازيٌّ مجهول التربةِ
- سجائرُ( بغدادَ )* .... تطفو على سعفِ الأنين
- ألوانها ذنوبٌ ... / تتعثّرُ في غباركِ الليّن
- ب أمواجِ المتوسط ... تعمّدني إمرأةَ اللازورد
- مثل زَغَبِ الجوري .... طيفكِ يجثمُ
- تُكلّلني مسرّاتها .... تندفُ وجعَ الخريف
- على عتباتكِ .... أطمئنُ السواحل
- ( البسْطيّاتُ )* تتكىءُ على حزنِ دجلة


المزيد.....




- -الليلة الأخيرة في غزة-.. يسري الغول يكتب سيرة النجاة من قلب ...
- حصة الأفلام المصرية من شباك التذاكر السعودي في 2025
- بعد 9 قرون تحت مظلة الأزهر.. قانون جديد ينقل -الكتبخانة- لرئ ...
- حاكم الشارقة يفتتح الدورة الـ 35 من أيام الشارقة المسرحية
- ياسين طه حافظ
- بعد نجاح فيلم -برشامة-.. رسالة من المخرج خالد دياب لهشام ماج ...
- هيئة علماء بيروت تدين بشدة قرار وزير الخارجية بشأن التمثيل ا ...
- رحيل المخرج أحمد عاطف درة.. مسيرة عنيدة توقفت فجأة
- انفجارات وشظايا في جبل لبنان تثير الهلع: تضارب الروايات حول ...
- تضارب الروايات بين الصيانة والهجمات بعد وقف الغاز الإيراني ل ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كريم عبدالله - دراسة نقدية في ديوان كريم عبدالله ( تصاويرك تستحمّ عارية خلف ستائر مخمليّة ) بقلم الناقد عدي العبادي