أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كريم عبدالله - ( البسْطيّاتُ )* تتكىءُ على حزنِ دجلة














المزيد.....

( البسْطيّاتُ )* تتكىءُ على حزنِ دجلة


كريم عبدالله

الحوار المتمدن-العدد: 4782 - 2015 / 4 / 20 - 01:48
المحور: الادب والفن
    


( البسْطيّاتُ )* تتكىءُ على حزنِ دجلة

في ( نفقِ التحرير )* يدخلُ الصباحُ المهيّء للأجهاض . يومضُ الليلُ المنهكَ في عرباتِ الباعةِ الجوّالينَ .. تتعثرُ الأرصفةُ بــ الأمنياتِ تتدحرجُ على إسفلتِ الشظايا ........
(نصبُ الحريّةِ )* يئنُّ وقدْ جرّدهُ اللصوصَ يتفيّئونَ تحتَ أحلامهِ . كلّما تشدُّ ( ساحةَ الطيران )* حزامَ الأمان يتطايرُ أشلاءاً على السطوح . (بسْ تعالوا .... )* مرّروا الجرائدَ على أنامل تشكو وطاويطَ صلَةَ القربى
تهرُّ الأفكارُ تنبشُ إشاراتِ الصحراء المدنّسةِ تنقضُّ محدودبة . أطفأَ غليونهُ ( فائق )* ولملمَ فراشاتهِ النازفة فرحاً أحمر .. حينَ زعقتْ سيّارة إسعافٍ شمّطاءَ تحملُ نهاراً أخيراً .......... بينما واجهاتُ المباني دخّنتْ يُسكرها مكائد الآخرين .....
تجاعيدها الموحلةِ عشعشَ فيها الفارّينَ يحوّمونَ حولَ صدغيها يفكّكونَ ساعاتها المتدلّيةِ على أبوابِ المآذنِ الملغومةِ . طارئون يشنقونَ خصلاتها على أبوابِ معابدِ الغيّ ....
أورقَ تابوتُ يرطنُ حقدهُ الدفينَ كـــ صرخةٍ عاليةٍ . يكتمُ ما يساورهُ منطوياً منْ وجعٍ يستثقلُ تأملهُ في مرآةٍ خشنة . يتغاضى عنْ ( صجمٍ )* مزروعاً في ( البابِ الشرقي )* يختبرُ زجاجَ ( الكيّاتْ )* .....
يرتبكُ العصفُ مدغدغاً خناقَ ( البسطيّاتْ )* ....... تعتصرُ ( الخلّاطات )* العمياء غابات الحزنِ متورّدةً بــ الفوران . وأقداحُ الشاي ولّتْ منكسرةً ولمْ تعقّبْ خلفَ الصكوك ............
برتقالُ الجحيمِ ركضَ متعثراً على سكّةِ الفتيلةِ . رتّقَ عطشي على نقّالةٍ مهوسةٍ بــ الصدأ . أمضاني وحيداً متعكّزاً في شارعِ ( الشيخ عمر )* مجهولَ الرأس ...........

البسْطيّاتُ : اصحاب البسطيّات هم من يبع على الارصفة .
نفقِ التحرير: في ساحة التحرير في قلب مدينة بغداد يوجد هذا النفق .
نصبُ الحريّةِ : هو رمز لمدينة بغداد عبارة عن نصب كبير للفنان العراقي جواد سليم .
ساحةَ الطيران : ساحة في وسط بغداد يكثر فيها الباعة المتجولين ومن يتخذ الارصفة مكانا لعرض بضاعته , وهي تغصّ دائما بالمارّة .
بسْ تعالوا : مقطع من اغنية عراقية .
فائق : هو الفنان التشكيلي العراقي الكبير فائق حسن .
صجمٍ : قطع حديدية توضع في العبوات الناسفة وفي السيارات المفخخة .
البابِ الشرقي : وسط مدينة بغداد وهو كراج كبير للمسافرين .
الكيّاتْ : هي سيارات كيا .
الخلّاطات : الة تستخدم لعصر الفواكه
الشيخ عمر : شارع لذوي المهن والمحال التجارية يزدحم دائما بالمارّة .



#كريم_عبدالله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الدساتير الملغومة ... تتعثّرُ دوماً
- vمِنْ خلفِ الحدود .... لوّحَ الرحيل للزنابق
- في ( البالاتْ )* ... كانتْ لنا أحلام
- متشدقٌ بقليلٍ مِنَ الملحِ .. شراعي الأخير
- زهرةٌ آفلٌ عطرُ بهجتها
- طيورُ المساءِ تفتكُ بأقراطِ الشمس
- الشوارعُ تحيضُ.. ..:: تمسحُ أحذيةَ الغزو
- رنّةٌ ... في ذاكرةٍ مسروقةٍ
- حلمٌ معقوف العطرِ
- تصاويركِ ... تستحمُّ عاريةً وراءَ ستائرَ مخمليّة
- دونما عودةٍ ... تسرجُ وثنيتها الجريحةَ
- ما أسعدَ سلالي .... و رائحةُ الحنّاء تعزفُ أغنيةَ الزهور
- مِنْ وراءِ الموت ( سبايكر ) تنتصر
- وشاحُ الحِداد ....... مدلهمٌ بالطقوس
- شرخٌ في القلبِ .... على صهيلِ الأنوثةِ
- رطوبةُ أيامها ..... ما جفّفتْ إلاّ بقايا إمرأة
- اللغة الراسمة في ( شرفاتٌ شاحبةٌ منْ طين ) لكريم عبد الله د ...
- شرفاتٌ شاحبةٌ منْ طين
- أدركني وحيكِ .... وخيوطُ شمسكِ تتنشّقُ
- سأبدو متآخياً .... و أُسقطُ أعواميَ الخمسينَ


المزيد.....




- طرابيش ومكابس ورق.. فنان فلسطيني يوظّف أدوات يومية في صورغير ...
- حكايات شعوب روسيا تتحول إلى مسلسل رسوم متحركة جديد
- -موسكونسيرت- تختتم احتفالاتها بالذكرى الـ95 بحفل في قصر الكر ...
- من الخرافة إلى رمز الأولمبياد.. كيف أصبح الدب وجها لروسيا؟
- -وقال (ت) نسوة في المدينة- تقتنص جائزة يحيى الطاهر عبد الله ...
- -النورس- يحلّق من جديد.. تشيخوف برؤية مسرحية مختلفة في بطرسب ...
- لإضافة اسم ترمب.. مجلس إدارة مركز كينيدي يلتف على القضاء ويع ...
- غدا السبت .. افتتاح مهرجان القلعة الدولى للموسيقى
- الشرطة البرازيلية تستعيد 8 لوحات نادرة مسروقة للفنان هنري ما ...
- غزة إلى سباق الأوسكار 2027.. سويسرا تختار وثائقي -من لا يزال ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كريم عبدالله - ( البسْطيّاتُ )* تتكىءُ على حزنِ دجلة