أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كريم عبدالله - الشوارعُ تحيضُ.. ..:: تمسحُ أحذيةَ الغزو














المزيد.....

الشوارعُ تحيضُ.. ..:: تمسحُ أحذيةَ الغزو


كريم عبدالله

الحوار المتمدن-العدد: 4761 - 2015 / 3 / 28 - 20:10
المحور: الادب والفن
    



نشازٌ متسمّرٌ في لوحِ صباحاتٍ مزمنةٍ بالذهول . شيخوخة ليلٍ طويلٍ يرشقُ الأحلامَ بــ الشخير . وعقربٌ أرعنٌ نحوَ الهاويةِ يتجهُ بــ المواعيد
الأيامُ المنتفخة مكدّسةٌ بلا مأوى تنتهكها طاحونة جائعة .. تبصقُ الشمسَ اشلاءَ خيانةِ آلهةٍ تغلُّ سنابلَ نيسان . وأشجارُ النخيلِ عانساتٌ للآنَ العراجينَ تتشاجرُ بصوتٍ عال .............
هذا الأفق تحاصرهُ مخالبٌ تعتصرُ فاكهةَ اليقين . فتّنتها تأسرُ الطبّالينَ بــ السيئاتِ الناضجةِ خلفَ نواعيرِ النفايات . لا خرائطَ للتواريخِ وسيقانها غارقةً بـــ وحلِ الشموخ .....
الشوارعُ تحيضُ بـــ توابيتٍ حمراءَ , بيضاءَ , خضراءَ وسوداء القناديلُ المعتمةِ تتلثّمُ في رحمِ الخوفِ المسودّ حينها أسندَ الضمير مؤخرتهُ على جدارٍ منهكٍ أعزل .... وراحَ ينشدُ مواويلَ الخسوف .....................................:
العشقُ يمسحُ أحذيةَ الغزوِ بنكهةِ الهزيمةِ الآمالُ تستيقضُ متأخرةً في برّادِ الوشايةِ .. يرتمي الشَبَقُ الفاقعَ على كرسيٍّ ينتظرُ الصيف ......
النوافذُ العوراءَ عاجزةٌ أمامَ دنسِ الفاقةِ . مخذولةً تصفرُ فيها ريحٌ عاتيةَ السَموم .. يائسُ هو الزنبقُ إبتسامتهُ متصدّعةً بـــــــ التشظّي ................
حاصرَ الأبوابَ إخطبوطٌ متدرعٌ يحملُ الخرافةَ . متّكيءٌ شزراً على ناصيةِ الغدرِ ... يحوكُ مسبحته الفيروزَ وخرزاتها جماجمٌ فتيّةٌ ..............................................:::::
منَ البعيدِ جاءَ مبتهلاً يزرعُ الألغامَ الغامضةَ . هرولَ يحتطبُ فاتكاً عثراتَ المتسوّلينَ ...... ويمسحُ زجاجَ العيونِ بــ قضمةِ نزوحٍ جماعي
يوزّعُ مفاتيحَ وقاحةَ النكبةِ المريضة . ويقدّمُ في صحونِ الجوعِ ولولةَ الضغائن ....... ويمسحُ فمَ الهتافاتِ المشروخةِ بــ منديلِ الحرائق .......................



#كريم_عبدالله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رنّةٌ ... في ذاكرةٍ مسروقةٍ
- حلمٌ معقوف العطرِ
- تصاويركِ ... تستحمُّ عاريةً وراءَ ستائرَ مخمليّة
- دونما عودةٍ ... تسرجُ وثنيتها الجريحةَ
- ما أسعدَ سلالي .... و رائحةُ الحنّاء تعزفُ أغنيةَ الزهور
- مِنْ وراءِ الموت ( سبايكر ) تنتصر
- وشاحُ الحِداد ....... مدلهمٌ بالطقوس
- شرخٌ في القلبِ .... على صهيلِ الأنوثةِ
- رطوبةُ أيامها ..... ما جفّفتْ إلاّ بقايا إمرأة
- اللغة الراسمة في ( شرفاتٌ شاحبةٌ منْ طين ) لكريم عبد الله د ...
- شرفاتٌ شاحبةٌ منْ طين
- أدركني وحيكِ .... وخيوطُ شمسكِ تتنشّقُ
- سأبدو متآخياً .... و أُسقطُ أعواميَ الخمسينَ
- أيُّ الفناراتِ ستأوين إليها .... وعلى ظهري تنمو العروق
- ويستدرجني العطرَ .... يضيءُ قساوة الغياب
- على جرفِ مهدكَ ... رائحةُ الخراب
- للباقي منْ سنينها .... تحنثُ الضفاف
- طاقة التخيل واللغة المقاربة في تكوين الجملة الشعرية في لغة ا ...
- تقتطفُ الحزنَ ....وضفيرتها سنبلة قمح
- قلمٌ مغموسٌ في كحلِ ايامها


المزيد.....




- -حصاد الشوك-.. هل أساءت الجوائز إلى الأدب العربي؟
- فلسطين 36.. كيف أعادت آن ماري جاسر صياغة جذور النكبة سينمائي ...
- حين بدأت الحكاية.. كيف يقرأ فيلم -فلسطين 36- جذور النكبة؟
- عبد العزيز سحيم.. قارئ يرسخ حضور جيل جديد في الجزائر
- 7 رمضان.. يوم سيادة عثمانية على المتوسط وميلاد الأزهر
- “المخرج الأخير”
- سفينة الضباب في المرافئ
- ملفات الشيطان
- عن المعتوهين من بني جلدتنا!
- فنانو ميسان.. حضور لافت في دراما رمضان تمثيلا واخراجا وكتابة ...


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كريم عبدالله - الشوارعُ تحيضُ.. ..:: تمسحُ أحذيةَ الغزو