أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصعب وليد - فوضى














المزيد.....

فوضى


مصعب وليد

الحوار المتمدن-العدد: 4845 - 2015 / 6 / 22 - 23:58
المحور: الادب والفن
    


أقول لها استعدي أو كوني على أهبة الإستعداد، فالأيام تمضي مُسرعة لا العقارب تتأخر ثانية أو وحدةً ما من الزمن أو خيالُ عقربٍ يتأخر عن وحدة الزمنِ بوحدةٍ زمانيةٍ أخرى، ولا الشمس تخطوا خطوةً خلفية أو أمامية لضروراتِ إرتفاع طفيف قد يزيد الـ 40 درجة مئوية؛ درجات الحرارة مرتفعة و"أرصادٌ مُحذِّرة"؛ فالدنيا على وشك إفتعال مراسيم فوضوية مُعقدة. أقول لها كوني على أهبة الإستعاد، كإستعدادٍ أمريكي كاذب "للتحرك عسكرياً ضدّ داعش". كوني، بِكُل الأحوال، مُستعدة لضروراتِ قُبل شفاه على الطريق السريع.
والدنيا على وشك إكتمال فوضويتها، أقولُ لكِ، فاليوم سيقوم "مُطّلَقٌ ما" بإحضار "جاهةٍ ما" للتحدث قليلاً مع إبنه، ضمن تعقيداتٍ ما في شهرٍ ما، لإستعادة أُم إبنه؛ تعقيدات قد تفرط من صُلب معاملة الأب مُسبقاً داخل البيت؛ الإبن يكره الأب ولا مجالَ واسع أو ضيق لعودةٍ ميسورة بكيس فواكه أو خضّار للمنزل. أحداثٌ فوضوية كثيرة التعقيد قد لا تُفضي بشهرٍ حاملٍ للخير أو يَحُثُ عليه.
لكن، رغم كل الإحداث التي زادت عُقدتها بإزدياد نسبة ذكاء الأجهزة التي تُنسَبُ إليها كميات كبيرة من الذكاء؛ فاقت بالضرورة ذكاء صانعيها. رغم كل هذا وذاك فالكُل "في الحُبِ يهون"؛ لا مجال للنقاشِ في ذلك، فالسائق العصبي مُسامحٌ وهادءٌ هذا الصباح؛ يبدأ يومه بآياتِ قرآنية يتلوها "أحمد العجمي" رغم حركاته الصبيانية ليلة أمس، في طريقي من "رام الله" الى منزلي، بإتهامِ "كوكب الشرق" بالمَلل المُفرط؛ زاد بالضرورة حِقدي عليه، لكني متسامحٌ هذا الصباح وسأصفحُ عنه بمناسبة حلول شهر فاقت قدسيته كل الشهور.
أقولُ لكِ: كوني على أهبة الإستعداد، لن أكذبَ عليكِ مدة شهر كاملٍ يتزامن دائماً مع نِصف السنة القمرية، أصارحُكِ بأني لن أكذب، ومعكِ حق ألا تصدقي ذلك؛ فلم أصدقُ مرةً معكِ، فعندما كنتُ أقولُ لكِ أُحِبُك "حب الحبيب الأول" كانت تأتيني رسالة نصية تفيدُ بحُب سريع على خط الهاتف المفصول، تتبعها قُبلةٌ من نافذة البيت المُجاورِ لنا تفيدُ بحبٍ أبطء من طقوسِ حُبٍ على طاولةٍ في مقهى داخل فُندقٍ تعددت نجومه. سأقولُ لكِ كلاماً صادقاً وسأبدأُ بقسمٍ خفيف؛ أُقسِمُ بروحِكِ وروح من أحبَبْتُ قَبلَكِ، وسأصعدُ سُلمَ اليمين درجةً؛ أُقسِمُ بالعندليب وكوكب الشرق، أزيدُ السُلمَ درجاتٍ أخرة؛ فأُقسِمُ بـ"الأول" و"الآخر" و"الظاهر" و"الباطن"؛ كل هذه ضمانات لإكتمال القمر بدورتيه؛ "بالأبيض والأسود".
حسناً.. تصبحون على رمضان، فاليوم جوع ولاحقهُ عَطَش، والأرصادُ تُحذرُ من ارتفاعٍ "أخو شِلِّن" في درجات الحرارة، ولن تتقدم الشمس مقدار خُطوةٍ نحو منطقة الغُروب لتكون كفيلة بتقريب موعد أذان المغرب، ولن تكونَ كفيلة بتأخير موتٍ عابر لجائعٍ في أفريقيا. وعلى كل حال، "رمضان جانا وهل هلاله"، والدنيا صوم والشهر صيام؛ أؤكد لكم ذلك، والكذبُ فيهِ حرام؛ كما هو في بقية الأشهر.



#مصعب_وليد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مَكْنونات مُمِلة!
- القاعدة و-داعش- صنيعة أمريكية بامتياز
- غداً يومٌ ..قد يكونُ أفضل!
- فيروز مادة إجبارية!
- -ليش مكشِّر؟!-
- حالي بعد سؤالها!
- قُبيل السفر؛ إشْتَهَيْتُكِ أكثر!
- لَوْ
- إنتفاضة على الأطلال!
- هل فَقَدَ الفلسطينيون الأمل؟!


المزيد.....




- من نحيب -تموز- إلى كاظم الساهر.. لماذا يبكي الغناء العراقي؟ ...
- المجمع المعماري لمركز معارض عموم روسيا في موسكو يستعد لتقييم ...
- ألكسندر بلوك.. رحيل أنهى حقبة العصر الفضي للأدب الروسي
- لا تتجاوز 15 دقيقة.. أفلام مصرية قصيرة بحكايات لا تُنسى
- آثار العراق مهددة بالزوال.. كيف -يُقنَّن- التاريخ باسم الاست ...
- -خيار خاطئ-.. إعلام إسرائيلي يهاجم فنانة مصرية تخلت عن يهودي ...
- صدور رواية لا تنتظرني للكاتب علاء غسان نصار
- الاشتراكات الشهرية في -إنستغرام- تصبح مصدر دخل جديد.. تعرف ع ...
- -أمك ثم أمك ثم أمك-.. لماذا اختارت هوليود حديثا نبويا عنوانا ...
- عودة شيرين عبد الوهاب تشعل المسرح.. استقبال حافل وانتقادات ت ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصعب وليد - فوضى