أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصعب وليد - -ليش مكشِّر؟!-














المزيد.....

-ليش مكشِّر؟!-


مصعب وليد

الحوار المتمدن-العدد: 4555 - 2014 / 8 / 26 - 23:21
المحور: الادب والفن
    


لا شيءَ يبدو جاداً، حتى المذيع المُرْهَقْ بدا مستمتعاً في نشرةِ هذا المساء، وضحك مستهزئاً بخبرٍ دقيق يَنْقُلُ عن جهاتٍ معنية بأن "على القمةِ أن تنعقد"! وأمي ما زالت نائمة ولم تُعد لي الفطور، الذي أُلِّحُ كل صباح بأن يحتوي على المكونات الغذائية المهمة وعلى رأسها البروتينات. وحتى هذه اللحظة من هذا الصباح الشاعري يبدو أنني أعيش تجربةً جادة، أسلُكُ فيها العديد من المسارات، أبدَأُها "من الطابور"، حيثُ لستُ أدري ما الممتع فيما أقوم بِهِ، إلا أنني كالآخرين "تعبت الذل" و "قرفت البلد" و "شبعت الخرى"!
ولا تُحْرِجيني في السؤال عن حالي أو روحي أو كلاهُما معاً، فأنا على حاجزٍ أخلاقي، يومياً، أفقدُ وقتي القيِّم في لحظاتٍ لا أخلاقيةٍ غير معدودة، ولن يُهِمُني ما حدث لقبر "الملكة ديانا" من تقصير، ولا تَجارُب أداء الموسم الرابع من “Arab’s got talent”لأنهم لا يجيدون في المواهبِ شيئاً سوى تخييب الظن! ولا تُهِمُني أخبار اليوم أو الغد ولا أي صحيفة عربية كانت أو غربية، ولن يثير اهتمامي إن كُنْتِ تشربين قهوتك "سادة" صباحاً و"حلوة" مساءاً! ولا فائدةً ثابتة أو متغيرة في صالحي إن كان هُناك "فيديو" صادم يناقش لحظات إنهيار "هيفاء وهبي"، أو يُظهر تفاصيل سر كُبر مؤخرة "كيم كردشيان"! وعندي من الأخبار ما يكفيني لأجلس عاقد الحاجبين في زاوية غرفتي الساخنة؛ أكثر من ألفي شهيد مُحتَّل الجنسية داخل أرض كنعان، وهتكٌ للأعراضِ والأنْفُسِ على رائحة الياسمين في الشام التي أحببتُها، وصلبٌ للمسيحيين في بلاد "الساهر"، وقَبرٌ مليءٌ بمذبوحين في "الحجاز" على أيدي " سُكَارَى وَمَا هُم بِسُكَارَى"، ويتلوا ذلك عقدٌ لقمةٍ بين الحُطامِ في مدينةٍ لم تعرف للطائفيةِ وحدةً قبل توحيد الحُلُمْ!
لا يوجد لروحي حلٌ مُتاح، الآن، فأمامي من التيه ما يكفي لأعيش شيطاناً رجيماً في البومٍ جديد لِمشروعٍ آخر من "مشاريع ليلى"؛ فروحي تائهة ما بين عزازيلٍ وآخر، ووجداني في تيهٍ أيضاً ما بين جهنمٍ وأخرى، ويفترض أن يكون "الحل رومانسي"، وأنا الآن رومانسي بطبعٍ زائد حتى أن "قلبي بيدق على بابك"، وحائرٌ حيرة عربي لا تُهمه قضيتي التي لا تشوبها شائبة، وضَجِرٌ كحوتٍ أبيض في محيطٍ أزرق. وهكذا روحي تائهة، وأنْتَظِرُها عاماً من الأسف، حتى تأتي ولا تأتي، ويُطْرَحُ عليَّ سؤالٌ استفزازي :"ليش مكشِّر؟!" ولا يعلمون أنَّ كل ذلك "للوطن"، وشيءٌ كان علي أن أقوم بِهِ مَبكراً: "أحرق هالمدينة وأعمر وحدة أشرف".

أعيشُ في تيهٍ طبيعي، كمدمنٍ على الكحول، وأعلمُ، في الصميم، أن روحي سَتُطيلُ غيابُها، كالدمع الذي ألفته قديماً، وأدركُ أمراً على حافة قلبي الأيسر أنها لن تأتي، إلا أنني سأبذل كل جهدي، الذي ضاع هدراً طوال السنين، لأختلق ذاك المزاج، الذي لا أعلم كيف اعتدناه، ونسهر حتى تصبح سكرة الصباح فاكهة!
وأنظُرُ الى ليلى "وهي عم ترقص"، وعندما أُسئَل: "ليش مكشِّر؟"، سيكون الجواب بديهي: "بالي مشغول بالوطن!"



#مصعب_وليد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حالي بعد سؤالها!
- قُبيل السفر؛ إشْتَهَيْتُكِ أكثر!
- لَوْ
- إنتفاضة على الأطلال!
- هل فَقَدَ الفلسطينيون الأمل؟!


المزيد.....




- بشار المصري يبحث مع اتحاد الكتاب والأدباء تعزيز الهوية الثقا ...
- السنن الكونية في النظام القرآني
- مصرع مقاتل في الفنون القتالية المختلطة في هجوم تراب الإرهابي ...
- كوميديا سوداء أرجنتينية تستعيد أجواء هتشكوك في فيلم العلاج ع ...
- مهرجان لوميير بمدينة ليون يستحضر روائع السينما العالمية في د ...
- فيلم «خروج آمن» يحصد النجمة الذهبية في ختام مهرجان الجونة ال ...
- ذكرى iPod الـ25 تتحول إلى مشغل موسيقى رقمي على Apple Music
- فيلم -البارح العين ما نامت-.. جمال المكان وقسوة الأعراف
- ريمون شويتي يوثق مسيرته الفنية وذاكرة بيروت في سيرة ذاتية جد ...
- تُوفي عقب السقوط على المسرح.. زوجة لاعب كمال أجسام تحذر من ح ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصعب وليد - -ليش مكشِّر؟!-