أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - مصعب وليد - هل فَقَدَ الفلسطينيون الأمل؟!














المزيد.....

هل فَقَدَ الفلسطينيون الأمل؟!


مصعب وليد

الحوار المتمدن-العدد: 4514 - 2014 / 7 / 16 - 08:32
المحور: القضية الفلسطينية
    


ضَجِرَ الفلسطينيون من الحَمامِ والسلام عندما لم تنتهي الحَرب لسببٍ "شقيق" في حُلمٍ استثنائي على أريكةٍ من "أوزارِ حربٍ" و"نيران شقيقة"، حدث هذا كله عندما علموا بوجود طريق أقصر للجنة، وعندما أصبح الوطن صغير بِكُلِ تفاصيله ولا يتسِعُ لحقيبة سفر طارئة أو موتٍ "صاروخي" قبل أو بعد غروب الشمس بوحدة محدودة من الزمن..،

فكانَ من الممكن أن أكون ضحية في منزل "غزاوي" كثيرُ المقاومة، أو أن أكونَ مجاهداً أتَّبِعُ مِلَّةً إسلامية كأن أكونَ "قسامياً" أو جزء لا يتجزأ من "سرايا القدس" أو "ألوية الناصر"، وإن قررتُ أن أتبع غريزتي القومية والتي بالمقام الأول وطنية سألتحقُ بـ"كتائب المقاومة الوطنية" أو "كتائب أبو علي" أو "شهداء الأقصى". إلا أنني اكتفيت بأن أجلس على أريكتي التي من "الرّاحة" وأُكمل حياتي كمن "وهنوا واستسلموا" للأمر الواقع هنا على "الضفة الغربية" من المعادلة!

كان من المُفترض أن أكونَ شهيداً؛ أي أن أكونَ استثناءاً بين الأحياء، هُنا على الأرض في قائمة أسماء البشر الذي رحلوا، وأن أعودَ مُبكراً للسماء؛ لمسقط رأس "أبونا آدم" و"إمنا حوى"! كانَ من الممكن أن اكونَ شهيداً إلا أن الموت مشاغله كثيرة بـ"غزة" وحتى تدركني الحرب سأبكي على الراحلين دمعاً من فَرْطِ الحنين إليهم؛ فيا أيُها الراحلون هلا تريثتم قليلاً! وإنْ كان من المُقَدَرِ لي أن أكونَ عربياً كسائر العرب في بلاد العُرب؛ سَأُلهي نفسي باستطالة الشارب المعقوف في منتصف العشرينيات وحتى الأربعينيات، وأتزوج "بنت الحلال"، وأستنزف عمري الضائع في الإكثار من "المناسف" على مائدة الطعام في محاولة لاستدراج "كرشي"، على طريقة القائد العربي، الى الأمام!

وعندما ظهرتُ لأولِ مرة على الملأ في "صورة أشعة"، وبعدها بأشهُرٍ قليلة، كُنْتُ قد وُلِدتُ وفي عاتقي مسؤولية حِفظ الشطر الأول من قصيدة "بلاد العُرب أوطاني" فبكيتُ ولا زلتُ أبكي حتى كبرت؛ ففرقنا الدينُ ولم يوحدنا لا لسانُ "الضادِ" ولا "الألف" حتى "الياء" في أسماءِ "محمد" و"عيسى" و"موسى" و"يوسف"! وكان من المُفتَرَضِ أن اكونَ أشياءاً كثيرة، إلا أنني لم أكُنْ؛ فاستعجلتُ الضَميرَ بِشُربِ فنجان قهوة "عربية" وأغنية "فيروزية" ولم يصحوا، وطالبتُ بالأملِ فَلَم ينبُت حتى من الحنينِ، واستعجلتُ النَصرَ ولم يأتي حتى ولو على حصانٍ أعرج!

كان من المُقَدَرِ أَنْ يَفقِدَ الفلسطينيون أسباب الأَمل..، فقد فقدوا الأُم ولم تظهر مرةً أُخرى حتى ولو بصورة أُم عابسة في مسلسلٍ تُركي "مدبلج"؛ من دونِ ضحكتها البشوش وعيونها السود وحكايات ما قبل المنام، وفقدوا الأب ولم يَعُد حتى بحُلمٍ طفولي بريء ليقول لابنه: "إصحى بابا جبتلك لعبة". فقدوا الأُخت والأخ ولم يجدوا "للداء أي نوع من أنواع الدواء". وهكذا فقد الفلسطينيون ما فقدوا وشكلوا بذلك سلسلةً جديدة وموسماً جديداً من مسلسلٍ أمريكي يدعى "لوست"! وفقدوا لأسبابٍ "شقيقة" أسباب الحياة، وتزامن ذلك مع جروحٍ عُتِّقَت؛ فغزة "شهيدٌ جديد نضيفه للحساب العتيق"! لكن، هل فقد الفلسطينيون الأمل؟!



#مصعب_وليد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- من هم أبرز قادة حماس الذين -اغتالتهم- إسرائيل أو حاولت اغتيا ...
- اليمن ـ زعيم الحوثيين يتوعد إسرائيل عقب -ضربة ساحقة- لجماعته ...
- البطاطا محبوبة الملايين.. طعام صحي أم عبء غذائي؟
- تفعيل قانون العقوبات البديلة بالمغرب.. ارتياح حقوقي وتحديات ...
- من إسرائيل إلى إيران.. كيف غيرت القوى الدولية وعي العرب وهوي ...
- 68 شهيدا بغزة والاحتلال يواصل مجازره بحق المجوّعين
- استغلال روبوت الدردشة -كلود- في عمليات ابتزاز واحتيال
- بمشاركة أكثر من 80 جنسية.. مهرجان عالمي يحتفي بالشعر الأحمر ...
- أضرار وحرائق بغارات إسرائيلية -عنيفة- جنوبي لبنان
- استطلاع: 60% من الشباب الأميركي يفضلون حماس على إسرائيل


المزيد.....

- البحث مستمرفي خضم الصراع في ميدان البحوث الأثرية الفلسطينية / سعيد مضيه
- فلسطين لم تكسب فائض قوة يؤهل للتوسع / سعيد مضيه
- جبرا نيقولا وتوجه اليسار الراديكالي(التروتسكى) فى فلسطين[2]. ... / عبدالرؤوف بطيخ
- جبرا نيقولا وتوجه اليسار الراديكالي(التروتسكى) فى فلسطين[2]. ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ااختلاق تاريخ إسرائيل القديمة / سعيد مضيه
- اختلاق تاريخ إسرائيل القديمة / سعيد مضيه
- رد الاعتبار للتاريخ الفلسطيني / سعيد مضيه
- تمزيق الأقنعة التنكرية -3 / سعيد مضيه
- لتمزيق الأقنعة التنكرية عن الكيان الصهيو امبريالي / سعيد مضيه
- ثلاثة وخمسين عاما على استشهاد الأديب المبدع والقائد المفكر غ ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - مصعب وليد - هل فَقَدَ الفلسطينيون الأمل؟!