أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كمال غبريال - البحث عن معادلة جديدة














المزيد.....

البحث عن معادلة جديدة


كمال غبريال
كاتب سياسي وروائي

(Kamal Ghobrial)


الحوار المتمدن-العدد: 4845 - 2015 / 6 / 22 - 23:17
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إلى حد بعيد ليس صحيحاً أن مسار ومصير الشعوب يأتي نتيجة فعاليات محورية أو أحداث مفصلية فجائية وتعسفية، يقوم بفرضها فرد أو جماعة تسيطر على الحكم هنا وهناك، أو كما يشيع في الشرق الأوسط من هلاوس المؤامرة التي تدبرها دول عظمى، تحرك شعوب العالم كما لو بيادق على رقعة شطرنج.
انقلاب الأحوال مع توالي العصور، يأتي نتيجة معادلات سياسية اجتماعية اقتصادية ثقافية مستقرة يختل توازنها، ولم تعد صالحة للاستمرار، نتيجة تغير الظروف العالمية، وتأثيراتها الداخلية في المجتمعات والشعوب، ونتيجة التغيرات الكيفية الداخلية، التي تترتب على التغيرات الكمية الهائلة، في حجم الشعوب والمجتمعات، هذا بالطبع مع الدور الهائل لثورة التكنولوجيا ووسائل المواصلات والاتصالات.
لن نذهب بعيداً في التاريخ، ونبدأ بسقوط معادلة العصر العثماني في مصر، بعد المتغيرات التي أحدثتها الحملة الفرنسية، لتبدأ معادلة أسرة محمد علي التحديثية، والتي استمرت ردحاً تتغلب على عوامل الممانعة، وتتجه بمصر إلى الأمام حضارياً. وبدأت بوادر اختلال هذه المعادلة تتمثل في رواج فكر حسن البنا، والذي يشير إلى استناده لروح الشعب المصري وعميق ثقافته. حتى تم سقوط معادلة الحداثة على أيدي مغامري حركة يوليو 1952 وحلفائهم الإخوان، والذين لم يكونوا أكثر من أبناء لعصرهم، أو فلنقل أبناء المعادلة الجديدة التي سترث الساقطة. هكذا بدأت معادلة الديكتاتورية والدولة الشمولية، والتي شاعت نماذجها في العالم الثالث عموماً، وفي منطقة الشرق الأوسط خصوصاً. منذ بداية تسعينات القرن الماضي وثورات شرق أوروبا البرتقالية، بدأت نهايات معادلة الديكتاتورية. وكالعادة تأخرت التغييرات في الوصول إلى المعادلات المثيلة بالشرق الأوسط حتى 2011 فيما سمي الربيع العربي.
ليس صحيحاً إذن أن أفراداً مثل حسن البنا وعبد الناصر وصدام حسين وحافظ الأسد والقذافي وأمثالهم هم السبب في حالة التعفن السياسيي والاجتماعي والتدهور الاقتصادي بالمنطقة العربية، وأنه لولا أن أمهات ولدت هؤلاء لما وصلنا إلى ما نحن فيه الآن من ترد. على ذات النهج ليس صحيحاً أن حماقة جورج واكر بوش بإسقاطه لصدام حسين ونظامه، هي السبب في وصول العراق لحالة الفوضى والاقتتال الأهلي الراهنة، فقد كان لابد لصدام والقذافي ومبارك وزين العابدين بن علي وعلى عبد الله صالح أن يسقطوا، سواء بهذا الشكل أو ذاك، بعدما انتهت صلاحية المعادلة التي تأسست عليها نظمهم السياسية، كما لابد وأن يسقط بشار الأسد ونظامه. وقد ننتظر وقتاً أقصر مما نتخيل، قبل أن نشهد سقوط ذات المعادلة أو شبيهتها في ممالك الخليج وإماراته.
الآن وقد سقطت معادلة الشمولية، فإن ما تشهده المنطقة من فوضى ومذابح وحروب أهلية، ما هي إلا رحلة البحث عن معادلة جديدة لم تتضح ملامحها بعد.



#كمال_غبريال (هاشتاغ)       Kamal_Ghobrial#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المسيحي الملحد
- القاعدة وداعش وأمريكا
- هو الخيار الداعشي
- نبضات علمانية
- مع خطاب الكنيسة القبطية الأرثوذكسية
- في غبار عاصفة الحزم
- العبث باليمن العبوس
- الرقص على أنغام حوثية
- على هامش مؤتمر شرم الشيخ
- الإخوان والسيسي وأنا
- عندما يلعب أوباما دور الداعية
- نهضة مصر السيساوية
- دواعش بلا حدود
- تراجع لابد منه
- الجيش المصري بين الجنة والنار
- قصة قصيرة- حدث هناك
- حماس والنصر المبين
- نعم للعرب لا للعروبة
- حماس تطفئ الشمس في غزة
- خواطر مصرية


المزيد.....




- شكوك من إدعاءات ترامب.. صور أقمار تُظهر إيران تستعيد الوصول ...
- الحرس الثوري يكشف عدد السفن التي سمح لها بعبور مضيق هرمز بآخ ...
- إسرائيل تسيطر مجدداً على قلعة الشقيف جنوبي لبنان.. ماذا يعني ...
- أردوغان هو الرابح الحقيقي من حرب إيران- في التلغراف
- الكولومبيون ينتخبون رئيسهم الجديد الأحد
- حرب الروبوتات.. أوكرانيون يديرون معارك من مقاعد ألعاب إلكترو ...
- قاليباف يشترط ضمان حقوق الإيرانيين وترمب يتحدث عن اتفاق قريب ...
- حماس تحمّل ملادينوف مسؤولية التصعيد بغزة وتطالبه بوقف التحري ...
- بدأت بأنواع رخيصة وتطورت إلى ماركات عالمية.. قصة نجاح سيارات ...
- بعد قرنين من الغزو الأوروبي يواصل الفلسطينيون المقاومة


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كمال غبريال - البحث عن معادلة جديدة