أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله عنتار - قتلتك يا جلادي














المزيد.....

قتلتك يا جلادي


عبد الله عنتار
كاتب وباحث مغربي، من مواليد سنة 1991 . باحث دكتوراه في علم الاجتماع .


الحوار المتمدن-العدد: 4843 - 2015 / 6 / 20 - 08:54
المحور: الادب والفن
    



أيها الجبار
أيها السفاح
يا من يوجه بوصلتي باسم المقدس
أيها الساكن في لجة روحي
قتلتك بدم بارد
وتركت عهرك تأكله النسور
كنت أخشاك
وأرتعد بلقياك
جزعا في كل صلاة
كسرة خبز في فمي
وقطرة ماء في جوفي
لطخت تعطشك للمعاناة
معاناتي أيها الجلاد
على محراب الجوع والألم
والصبر والنفاق
****
جلادي المسكين
صنمي اللعين
الذي يربض في السماء
كنسر عجوز حزين
قطرة ماء في شهر الألم
والحجز والبؤس والمعاناة
حطمت طريقي إليك
وانكسرت قرابيني وقلت لا عليك
هناك دمي ومعاناتي وصبري
وتجلدي وحزني
حطب سعادتك
في كهوف السماء
الصامتة المملة
جلادي المسكين
أنت لست لعبة
لا أريد جنة
مع السفاحين والقتلة
سوف أكون مع الشياطين البررة
يحرقنا التفكير ونعتصر في أحضان المنية
ونولد مرفوعي الرأس لا رؤوس منحنية
تتمتم سنن الولاء لأصنام منكسرة
تمص دماء الإنسان وترميه بلا شفقة
بلا كرامة يساوي حشرة
****
نسر السماء
الملمع بالسواد
نذير الشؤم
والموت والمنية الصماء
إسمع أيها العجوز
قل لزبانيتك ورسلك ومريديك
ومتملقيك إن كانوا يفهمونك
أنا رسول الأرض
رسول الإنسانية
أجلك قد حل
فلترمي عصاك المقدسة المدنسة
لكي تأكلها الديدان على بساط الأرض
قل لهم إن كانوا يفهمونك
أن يهدموا سفاراتهم
وليرحلوا
قل لهم
أن نبتة تنمو في أديم الأرض
اسمها الإنسان
تكبر في رحم الإله
تقتل صوت النعيق والأمر والنهي
والدم المهروق
والجسد المهدور
والرأس المقطوع
لطفل في عمر الزهور
قل لهم أيها الإله
أنك ألغيت الصوم والحرب والموت والمساجد
والخطب وأحييت الأطفال من القبور
وقل أنا الإنسان
حطموا بالعقل زنازين التحريض والهدر
والموت والمقدس
وليولد الإنسان في أحضان الأرض
أنا الإنسان، أنا الطبيعة، أنا الأرض
****
ها أنت تموت في أحضان الإنسان
قل للتاريخ : لقد مت لأنني المسؤول
عن حروب الأمم والشعوب
عن موت الحياة وقتل الأطفال وتحطيم البيوت
باسمي أنا الرب، أنا الإله
إله موسى ومحمد ويسوع
****
تساءل الإنسان في أحضان الرب :
خلقت للأكل والجنس والشراب
فلماذا الإمساك ؟
خلقت للإستفراغ
فلماذا الطهارة والاغتسال؟؟
أ أنا إله
كلي طهر وصفاء
يحيط بي سياج النقاء ؟؟
وعقدة الكمال
فلأنظر خلف السياج
فأرى الآخر خارج الصفاء
فأسميه بالشيطان
هناك أصير وحشا سفاحا
قاتلا باسم الإله
قاتل الإنسان الرابض في الكيان
****
جلادي
ما عدت منك
وما عدت مني
عدت أنا
وعدت أنت
عدت أنا الإنسان
وعدت أنت الإله
عدت أنا في الأرض
وعدت أنت في السماء
عدت أنا العقل
وعدت أنت الدين
والذي يجمعنا فراق لا لقاء
****
صوت الأمر والذنب الموهوم في كياني
خرجت عن دائرتي
واكتشفت بوصلتي وطريقي
ما عدت أنتمي للسفاحين
وقاطعي الرؤوس
وذابحي البشر
في المدن والصحاري
عدت أنا
أنا الضمير
ضمير الإنسانية
المسفوك والمذبوح
بأمر من السماء
عدت أنا الإنسان
يا جلادي الحزين !

عبد الله عنتار/ 19 يونيو 2015 - المغرب



#عبد_الله_عنتار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حنين إلى جسد عاهرة
- منزلنا الريفي (85)
- اختفت كلماتي
- منزلنا الريفي (84)
- منزلنا الريفي (83)
- متى تعودين يا عشتروت ؟
- منزلنا الريفي (82)
- أنت أنا وأنا أنت
- تحت الصفر
- هوامات الحضيض
- أظمأ إلى وردة
- بارقة ضوء
- منزلنا الريفي (81)
- تغازوت*
- صلاة في حضرة الغروب
- في انتظار الخلاص
- الرماد
- رأيتك عارية
- أزهار قريتي
- حواء


المزيد.....




- أكاديمية غنيسين الروسية للموسيقى تفتح أبوابها للطلاب الإمارا ...
- فائزون بنوبل يتضامنون مع سالي روني.. -كاتبة وليست إرهابية-
- الفيلم السوداني «ملكة القطن» يتوج بجائزة المهرجان الدولي الم ...
- عن قصة لتركي آل الشيخ... انطلاق عرض فيلم الرعب التركي -SOY- ...
- تايوان تتهم خمسة أشخاص بمحاولة التعرض لكوميدي سخر من الرئيس ...
- كلاكيت: إنيو موريكوني.. السينما تسمع أيضا
- بعد عقود من الاعتزال.. رحيل الفنانة رجاء محمد يعيد ذكريات ال ...
- ماسك يهدد مشرعين أمريكيين باقتباس من فيلم سوفيتي: من يأتِ إل ...
- هيام عباس.. تكريم أوروبي لمسيرة فلسطينية امتدت إلى السينما ا ...
- الخط العربي في كابل.. فن عريق يبحث عن جيل جديد


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله عنتار - قتلتك يا جلادي