أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله عنتار - هوامات الحضيض














المزيد.....

هوامات الحضيض


عبد الله عنتار
كاتب وباحث مغربي، من مواليد سنة 1991 . باحث دكتوراه في علم الاجتماع .


الحوار المتمدن-العدد: 4792 - 2015 / 4 / 30 - 14:29
المحور: الادب والفن
    


رحل الليل ذات مساء
لم تحل ظلمة ولا عم سخام
عم الربيع وجاءتني أزهار
تحت شمس يافعة وحلم أخاذ
كنت مريضا، مصابا بالسعار
بالموت والأحزان
بالفاقة والبؤس وسوء المقام
أخذتني يد ناعمة وبثت في شراييني الحياة
كأنني ما مت يوما ولا عمرتني الأحزان
وانهالت علي العبرات
كشلال مفعم بالحداد
متبل بالنواح
واللطم والصراخ
كنت ميتا في خوالي الصحراء
لا ربيع ولا همسة حب
ولا ضحكة غرام
جسدي صرخة نائحات
عقلي نعيق بوم وغربان
وروحي حشرجة موت وبكاء
وصحراء صفراء
متفرسة
تشنقني وترميني لثلة ذئاب
****
جاء الليل ذات مساء
وحلت ظلمة وعم سخام
رحل الربيع وذبلت الأزهار
عم الحزن والبكاء
وارتني الأحزان
في قبر الموت والسراب
كنت خيالا في بحر الخيال
وظلا في شاطئ الظلال
ووهما في جزيرة الأوهام
عدت كل شيء إلا أن تكوني أنت
فراشة تطير في السماء
وقبلة عطرة تضمني بالحنان
ووردة تفوح بالمسك والريحان
كنت خرابا، فجاء الليل وحل المساء
****
واد زم
يا مدينة الخراب
واليأس والموت والظلام
ليل بهيم
وأضواء خافتة
وزمهرير برد
ونعيق محركات
وأزبال مرمية
ونواح نساء
تمشي في العراء
على رصيف شارع مهترئ
قرب جدار نتن
بقايا طماطم
وبصل وبطاطس
وبين سعار الباعة والعهر مراقص
جاء الليل البهيم
أضواء محتشمة
تنشد أغاني القهر والتخلف
تعبق بالعهر والتوحش
نهيق أطفال لا يهدأ
وسكر لا يفتر
وهواتف لا تنام
في الماضي، كانوا قراصنة البر
اليوم، قراصنة الفايس
شيطنة وتكبر
وسيارات وعهر
تسول وفقر
صيف ومطر
صعقة شمس ونوة برد
على أرض الصخر والحجر
****
واد زم
أيها الواد الميت
أيها الماء المتبخر
أيها الحزن المعشش
أيها السعار المتوحش
زخة صوت قادمة من عمق
التاريخ لامرأة معمرة، شقراء، حبلى تصرخ:
(بقروني، بقروني !!)
صاح الجنين: (ما ذنبي أيها الهمج أيها المسعورون ؟؟؟)
فرنسا المتوحشة
حلقت في السماء
وقصفت الأهالي بالرصاص
أجساد تشظت
وأحلام تفرقعت
وجموع المقاومين تشتت
جاء المخزن
ذات صباح
وبث الفقر في كل مكان
وحل الجفاف، وعلى حاشية
المدينة تجمع صفيح وذباب
وأطفال بألبسة رثة
في الصباح يتسولون
وفي المساء يدرسون
وعلى حيطان المدرسة يبقرون
ويكسرون ويصرخون
ويهدمون
ويهيمون
كقطيع أبقار
كجراد جوال
يجوب الآفاق
يترك الأرض موات..ا
عبد الله عنتار / 26 فبراير 2015 / المغرب



#عبد_الله_عنتار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أظمأ إلى وردة
- بارقة ضوء
- منزلنا الريفي (81)
- تغازوت*
- صلاة في حضرة الغروب
- في انتظار الخلاص
- الرماد
- رأيتك عارية
- أزهار قريتي
- حواء
- هو الشحرور
- أجرؤ على النظر هناك
- في البراري
- منزلنا الريفي (80)
- شظايا ومواخير
- منزلنا الريفي (79)
- منزلنا الريفي (78)
- منزلنا الريفي (77)
- في انتظار بزوغ الشمس
- تغازوت


المزيد.....




- البوكر الدولي 2026.. الأدب العالمي يقرع جرس الإنذار
- المخرج من أزمة هرمز.. كيف تبدو مواقف وخيارات الأطراف المعنية ...
- آلام المسيح: ما الذي يجعل -أسبوع الآلام- لدى أقباط مصر مختلف ...
- فيلم -مايكل-.. جعفر جاكسون يعيد عمه إلى شاشة السينما
- فيلم -مشروع هيل ماري-.. خيال علمي يعيد الجمهور إلى دور العرض ...
- رئيس التمثيل الدبلوماسي الإيراني في القاهرة: إيران لن توافق ...
- عاش المسرح.. حيث يولد الإنسان من رماده.. كل يوم وكل دقيقة وأ ...
- حين يتّسع الفضاء وتضيق القراءة في راهن الندوات الأدبيّة
- مهرجان فريبورغ يواصل تسليط الضوء على أفلام لا تُرى في مكان آ ...
- فنان لبناني يقاضي إسرائيل في فرنسا بتهمة ارتكاب جرائم حرب


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله عنتار - هوامات الحضيض