أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله عنتار - هو الشحرور














المزيد.....

هو الشحرور


عبد الله عنتار
كاتب وباحث مغربي، من مواليد سنة 1991 . باحث دكتوراه في علم الاجتماع .


الحوار المتمدن-العدد: 4772 - 2015 / 4 / 9 - 02:27
المحور: الادب والفن
    




يطن على مسامع أحزاني
ويحط على جرح أهوالي
ويمضي في الغابة
راحلا دون عنوان
من زهرة إلى زهرة
وبين غصن وغصن انسداد آفاقي
أسير تائها، وبين الطرقات
التوائي
حل الربيع، وعلى مروج جسدي
تصحري وبواري
مضى شحروري، وغنى بين مسامات الريح
وانتفت كلماتي
الحب صار خوائي
وأنت أصبحت مماتي
ودليل تيهي وضياعي
ارتعش قلمي، وجف مدادي
وعانقت يأسي وخرابي
****
هو الشحرور
ابن الغابة، وكاتم الأسرار
ورفيق الدرب، وكاظم الأحزان
ويحلق مع الأطيار
ويغني مع الفراشات
ويمضي وحيدا بين الأدغال
باحثا عن الخلاص
هاربا من المظاهر والنفاق
يسأل عن أناه
التي ضاعت بين الكلمات
وجرفتها الصور
ولاحقتها التقنيات
فسكنها الفراغ
وصارت قاموسا فاقدا للدلالات
ينقب بين الصفحات
ضاغطا على الأزرار
من أنا ؟؟
لا من مجيب
ولا طارح السؤال
تجيب الغابة :
(أنت الشحرور
قبلني يا حبيبي
وامضي حرا
على تضاريسي
ولا كبرياء
ولا تعال
ولا عجرفة
أنت مني
وأنا منك
هؤلاء اللواتي لسن مني
بائعات هوى
وأصنام موت وهوام
فاقدات الروح والإحساس
وباعثات اليأس والإخفاق)
ومضى شحروري
على جنبات الوادي
وانتفى شحروري
وانطمر في حضن أمي
****
أنا الوحيد واليأس
والظلام والشحرور
والغابة، ونواح يأس
يأتي من بعيد
زقزقات طيور
تغرس شتائلها
في لجة روحي
هيام وتعطش
وحنين يكبر في سمائي
كأزهار تطفو هناك
كأنها ذكريات مبعثرة
مجبولة بالإخفاق
****
أنا الشحرور
الواقف على صخرة صماء
ينتظر سحلية في عز الشتاء
أنا الشحرور المحلق فوق الغصن
منتظرا مرور الفراشات
في عز الخريف والخواء
أنا الشحرور الجالس على شرفة
الوادي
منقبا على الأسماك
في ذروة الفيضان
أنا الشحرور الضائع
في زحمة الحياة


عبد الله عنتار / 08 أبريل 2015 / بنسليمان - المغرب



#عبد_الله_عنتار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أجرؤ على النظر هناك
- في البراري
- منزلنا الريفي (80)
- شظايا ومواخير
- منزلنا الريفي (79)
- منزلنا الريفي (78)
- منزلنا الريفي (77)
- في انتظار بزوغ الشمس
- تغازوت
- وداعا صغيرتي
- منزلنا الريفي (76)
- جنون الثمالة
- السراب التائه
- منزلنا الريفي (75)
- منزلنا الريفي (74)
- منزلنا الريفي (73)
- منزلنا الريفي (72)
- فلتعودي من حيث أتيت
- منزلنا الريفي (71)
- منزلنا الريفي (70)


المزيد.....




- مصر.. الفنان عبدالرحمن أبو زهرة في العناية المركزة
- ذاكرة المكان بين إبراهيم نصر الله وأورهان باموق
- الخوف على الساردة في رواية -الغناء في الرابعة فجراً-
- وفاة الفنانة العراقية ساجدة عبيد عن عمر يناهز 68 عامًا
- جيل -ألفا- يعيد العائلات إلى السينما
- -مدخرات 15 عاما اختفت-.. شاهد دمار مدرسة للموسيقى ضربتها غار ...
- من رواد الفن الشعبي.. وفاة الفنانة العراقية ساجدة عبيد
- البوكر الدولي 2026.. الأدب العالمي يقرع جرس الإنذار
- المخرج من أزمة هرمز.. كيف تبدو مواقف وخيارات الأطراف المعنية ...
- آلام المسيح: ما الذي يجعل -أسبوع الآلام- لدى أقباط مصر مختلف ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله عنتار - هو الشحرور