أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - خالدة خليل - انا كافرة !













المزيد.....

انا كافرة !


خالدة خليل

الحوار المتمدن-العدد: 4842 - 2015 / 6 / 19 - 21:16
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


طالما كنت احسب نفسي كاتبة تنويرية، لا اتعامل مع موضوعات الدين والمجتمع إلا بالعقل، الذي يدقق بكل حرف مما هو منقول ولا يعتمده إلا بعد ان يثبت لي ان المنقول معقول. والتنوير لا يمكن ان يكون إلا بحراك ثقافي ينهض بالمجتمع وينقله من واقعه الاسن الى واقع اخر اكثر حركية وانفتاحاً، ويقوم على تأسيس جيل مختلف يتعامل مع الاخر ويحترم اختلافه على اساس هذا الاختلاف، وليس على اساس تعايش وتسامح بمفاهيمه القرووسطية.
وقبل اشهر رأى العالم وسمع ما تعرض له الكرد الايزيديون من ابادة جماعية على ايدي تنظيم إرهابي دخل الى بيوتهم الآمنة وكفّر أهلها وقتل رجالها وسبى نساءها لأسباب سياسية ودينية لست هنا بصدد عرضها، بل انا بصدد هذا الفكر الإجرامي الذي يعيش بيننا في كل مكان بل وفي كل زاوية!
يقول المفكر الاسلامي ابن خلدون في مقدمته: ان (الفتن التي تتخفى وراء قناع الدين تجارة رائجة في عصور التراجع الفكري للمجتمعات). وهل هناك تراجع اكثر مما نراه الان؟
داعش ليس سكيناً يقطع رقبة بريئة ولا هي اطلاقة قناص داعشي يهدد حياة بريئة، ولكن داعش فكر ظلامي استقطب الآلاف، ومنهم من ليس مجندا في صفوف داعش، بل من يلتزم بهذا الفكر مجانا!
وقبل ايام تعرفت الى فتاة إعلامية زارتني وكانت سعيدة جدا بلقائي وجلسنا نناقش موضوعات تتعلق بالإعلام وسلطته، وفجأة رأيت ان ملامحها تغيرت عندما فوجئت بأنني ايزيدية وبدأت تتلكأ بالكلام وكل ما استطاعت ان تنطقه هو: هل يعقل أن تكوني كافرة!
وسألتها عن مفهومها عن الكفر.
مثل هذه العقليات التي توارثت منظومة قيم لا تناسب عصر اليوم في تكفير اناس كل ذنبهم انهم مختلفون في العقيدة، مثل هذه العقليات تفتح الباب مشرعاً لدخول أفكار سرعان ما تفضي الى تحريض على العنف وزرع احقاد وضغائن في قلوب البسطاء وعقولهم.
فماذا لو غزا هذا الفكر رأس من نفترضه متنورا كرفيقتي الإعلامية!
هل تناسى الإعلام قيمه النبيلة في الانتصار للإنسانية على حساب الطوائف والأديان والملل والنحل؟
طالما كنت أسعى في كتاباتي وحواراتي الى تقريب وجهات النظر واحترام الاختلاف وقراءة النصوص الدينية بعقلية تتناسب مع دعوات حقوق الانسان.
حقوق الله محفوظة وحقوق الإنسان تضيع تحت لافتة الثأر لحقوق الله.
لم اكن يوماً متدينة ولا عملت على طائفية مقيتة بل كنت وسأبقى انتصر للإنسان لأنه قيمة عليا، وما دمت مستمرة في سعيي هذا، فانا أؤكد لكم انني بكل المستورد من القرون الوسطى ليحل محل نتاج العصر وروح العصر، نعم، انا بكل تخلفٍ كافرة!



#خالدة_خليل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التنميتان البشرية والعمرانية متلازمتان لتحقيق القفزة النهضوي ...
- شهادة إبداعية ...زهير كاظم عبود مؤرخاً وباحثاً
- النشيد الوطني مرآة لتاريخ من معاناة أمة
- تقصّي المُكتَشَف في العادي
- كالموج يرفعني الكلام
- حزني يتأجج عليكِ
- مخاطبات البستاني تنقّح الخطيئة
- معلقة عند تخوم الحب
- عودة كاوة على إيقاع نوروز
- ثورات شعبية/ الكترونية
- زيف أحبار
- حان قطاف الخجل
- لنعيد النظر
- عطر- القارئ بين القراءة والمشاهدة البصرية
- متى يتوقف ختان المرأة في بلداننا ؟!
- لنبدأ من هنا .......
- ليكن دين الحب : شريعة بديلة
- قراءة النص دلاليا
- لِنحم ثقافتنا بالمصارحة النبيلة
- نسخة اخرى من المفتاح تنقذ الحضارة


المزيد.....




- دول عربية وإسلامية تندد برفض نتنياهو خطة ترمب لغزة
- ترامب يرد على تقارير نقص الإمداد وانخفاض الروح المعنوية على ...
- وصفة -عبدول- السرية.. لماذا يفوز المسلمون بالانتخابات في أمر ...
- طقوس يهودية وكتب صلاة في باحات الأقصى.. الشرطة الإسرائيلية ت ...
- مرض جلدي يفتك بالأسيرات الفلسطينيات في سجن إسرائيلي
- نادي الأسير الفلسطيني: تسجيل إصابات بالجرب بين الأسيرات في س ...
- البابا تواضروس ووزير السياحة الأردني يبحثان الترويج لموقع مع ...
- تيار الصهيونية الدينية يلعب بورقة المسجد الأقصى في الانتخابا ...
- روما تؤيد الفاتيكان في طلبها -حل الدولتين- وارساء سلام عادل ...
- تصاعد حدة المعارضة البرلمانية للتشريعات الجديدة في الأردن وا ...


المزيد.....

- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - خالدة خليل - انا كافرة !