أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالدة خليل - حان قطاف الخجل














المزيد.....

حان قطاف الخجل


خالدة خليل

الحوار المتمدن-العدد: 3265 - 2011 / 2 / 2 - 18:18
المحور: الادب والفن
    



مدَّ يدك واعتصر جسد غيمتي المتورطة في خاصية اقتحامك اللذيذ لخلايا دهشة
الشوق الذي يفسر تعالق الشهوات في فراغات ممتدة بين سطورك وسطوري على ضفاف لاوعينا ، وظمأ نخلة حبنا الى ماء جنون ينساب دافئا كخمرة الروح الابدية.

هنيئا لمرايا الجليد التي لم تفطن بعد لاريج حكايتي وكيف للجليد ان يميز بين عبق وعبق ، وهنيئا لوجه صباح يسرق حضوري مني ويبقيني اسيرة تلك اللحظة التي مازالت تنفخ فيها الحياة كل عبثها ومجونها..
ها قد حان قطاف رؤوس الخجل ........
فمد يديك في نشيج الضباب المنتشر حول خندق ضاع في اثره جنود مدججون بهزيمة حرب او ساعون نحو كسر رتابة على خاصرة عصوري .
لخزف هذا الحرف الذي ينبض بين الاصابع فيشكل عبق المعنى خارج مسافة الصدى القادم من صوت فيروز ....
اه يافيروز تتسللين بدفء اكثر الى اعماق اللون كلما تقدّم بكِ رنين العمر اكثر وتحنين ظهر الكون بغزوكِ الذي لايلائم الا الرقص على عتبات شمسنا الحارقة في منتصف آب.
احصد ايها الفجر بمناجلك سنابل ليلي وانفض عن صمتي النعاس المتكدس على صدر الوقت .
اليس بوسعك ان تقطّر ودّك على تأملي قطرة قطرة حين ارتطام الموج بصخرة عنادي غير القابل للتهشيم ؟
أِتحد بشرودي اذن في اسراب الشفق واحرس اجفانكَ من ضجيج اسئلتي التي تتآكل في عتمة محرابي ولكي ابقي على اصابعكَ مخضبة بفتنتي ، ساطلق كل عباراتي التي ربيتها في خراب المدن ويباس اليد وشتاءات حصار غير منته الا بسرقة الرحيق الذي استنشقته الفراشات ، الان كما قلت لك ساطلق عباراتي دون فواصل امام ابوابك ونوافذك المشرعة لفرس الريح الذي يسابق وجه النهار .
هل تعرف كم رقصت نوارسي الما حين ارتدى القمر ثوب بكائيته يوم افترقنا ، وكم خر الضوء منتشيا عند لقائنا ثانية فوق اهداب مرتعشة .
صحيح اننا لم نتبادل بعد الانخاب لكننا اغتسلنا بنبيذ الهجر والروح تعتصر مافيها من نكهةخيال فاستحيل بين يديك الماهرتين جرّة تبرّد فيها سخونة دمعك .
اعرف تماما كم هي مختنقة اجراس اعصابك واعرف ان اشتداد اوتارها يكون دائما عند تخوم الخوف من اجتياحي المفاجئ لغموضك فتنبثق كفتيل من رحم شمسي المتمردة الوانا واشكالا وصور لما يزل اختلال مكوناتها رهين تلك الصعقة الاولى او الخيبة الاولى
كما يحلو لك ان تسميها .
امتطي خيالي كسرب تائه، وانظر اليك ومازلت انظر رغم اعاصير الحياة التي تجهد كي تقتلع كل مرّة جذور انتمائي اليك .
ومازال شراع الصدى يرتطم بجبيني مرارا ، ومازالت تلك اللحظة تتكور بين يديك فتغلق الدائرة حولي كشريط من نار شوق كي نحترق معا وننطفئ معا .
اقترب اقترب اكثر فانفاسك ترشح الزهر الملائكي رغم صوتك المغمور في قاع ريبة مخيفة....
اقترب كي ترى كيف تتلعثم عينيّ حين لاتستقران على هوامش القلق من ردتك عن نبضي . هل يمكن أن تتصور ان حتفي سيكون في ارتطام بلورات عشقي بامواج رهط اول من شعراء غائرين حضورا وسياقا ؟



#خالدة_خليل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لنعيد النظر
- عطر- القارئ بين القراءة والمشاهدة البصرية
- متى يتوقف ختان المرأة في بلداننا ؟!
- لنبدأ من هنا .......
- ليكن دين الحب : شريعة بديلة
- قراءة النص دلاليا
- لِنحم ثقافتنا بالمصارحة النبيلة
- نسخة اخرى من المفتاح تنقذ الحضارة
- بين عالمية ياني ودلشاد محمد سعيد


المزيد.....




- -سلمى-.. مسرحية كردية تتناول قضايا إنسانية الإبادة والهجرة
- معرض -إبداعات سومرية- يستعيد حضور الفنانات بين مدارس متنوعة ...
- من كواليس التصوير إلى غرفة الإنعاش.. تفاصيل الرحلة الأخيرة ل ...
- من المدرجات إلى إنستغرام.. كيف عاش الفنانون العرب أجواء المو ...
- أيقونة -بيكسار- تعود للشاشات.. نظرة على تاريخ فيلم -توي ستور ...
- خطفت الأنظار.. قطة تضحك الجمهور خلال عرض مسرحية -روميو وجولي ...
- كيف أصبحت -بينك- أشهر مخرجة فيديوهات موسيقية في أفريقيا؟
- مونديال 2026: فرنسا -السنغال/ بالغناء والرقص جماهير المستدي ...
- الحكومة تمضي قدمًا في مقترح إلزامية روضة اللغة
- من أفلام بوند إلى اتفاق إيران.. ماذا يخفي جبل بورغنشتوك؟


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالدة خليل - حان قطاف الخجل