أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالدة خليل - بين عالمية ياني ودلشاد محمد سعيد














المزيد.....

بين عالمية ياني ودلشاد محمد سعيد


خالدة خليل

الحوار المتمدن-العدد: 3113 - 2010 / 9 / 2 - 14:54
المحور: الادب والفن
    



من المتفق عليه ان الموسيقى غذاء الروح والموسيقى روح عابرة للحدود دون جواز سفر او لغة او جنس، مما يوجد امامنا حقيقة ان لا عائق امامها كما هي الحال مع ابداعات اخرى كالكتابة مثلا. فالموسيقى لا تتطلب سوى اذنا صاغية وحسا مرهفا وثقافة.
الموسيقى قديمة قدم الانسان، بدأت معه بسماعه اصوات الطبيعة ثم تطور هاجس التكيف معها حتى صنع لنفسه ما يستمع اليه .
في كتابه الاغاني، يقول الاصفهاني ان الجمل يغيّر خطواته بحسب الإيقاع والوزن وان الحيات تنسحر بها وان النمل يرتمي في النار والطيور تهوى ميتة على صوت الموسيقى .. ولو صدق ما قاله فماذا ترى يحدث في دخيلة الانسان المرهف وهو يسلم نفسه طائعا لسلطة الموسيقى؟
يتفق الباحثون على ان واضع قواعد الموسيقى هو فيثاغورس ثم تطور على يد ارسطو طاليس حتى اخذ شكل فن له قواعده واسسه وبقي شأنه شأن العلوم والفنون الاخرى مستمرا في التطور والارتقاء .
على الصعيد الشخصي كنت اسلم دائما جوارحي لمقطوعات من موسيقى ياني واتابع جديده باستمرار، وياني هو عازف البيانو اليوناني الذي ادهش الكثيرين بمعزوفاته حتى تجازوت البوماته السبعة عشر وكان اخرها Yanni Voices وقد ظهر حسب علمي في عام 2009.
ما ادهشني بحق ودفعني لكتابة هذا المقال هو استماعي للفنان عازف الكمان دلشاد محمد سعيد الذي قدم من النمسا ليختتم فعاليات مهرجان دهوك الثقافي الثالث في 22 تموز 2010 . أقول ادهشني وبقيت مأخوذة بالخسارة لعدم استماعي له منذ سنوات و سألت نفسي بعد انتهاء الحفل : الدينا نحن مثل هذه الطاقة الموسيقية المبدعة التي تجاري حدود الموسيقيين العالميين ؟
إذ من الصعب ان تستسلم الاذن التي تعودت على موسيقى ياني فتغير اتجاهها ما لم يكن نتاج الفنان الاخر في مستواه في الاقل.
لم يسبق لي ان عرفت دلشاد الا من خلال اغنية ثمانينية اشتهرت في العراق عنوانها نرجس نرجس التي ادتها فتاة جميلة يومها نسيت اسمها ، ولكنني تأكدت بعد كل هذه السنوات ان دلشاد لم يكن مجرد عازف يقف وراء مطربة، فهذا التطور الكبير في موسيقاه ينبي عن ملكة تتجه الى العالمية ولا تبقى رهينة المحلية لا سيما بعد تأسيسه فرقته الموسيقية في عام 1979 . ما فعله دلشاد بالنتيجة هو انه مزج مابين التراثين الموسيقيين الشرقي والغربي وهو أمر اثار حفيظة البعض في حينه. لكن الزمن كان كفيلا له بانتزاع الاعتراف بأصالته... ويبدو ان الغربة أسهمت كثيرا في انضاج تجربة هذا الفنان الذي يعمل مع احدى الفرق الموسيقية النمساوية الان ويقيم حفلاته في العديد من المدن الاوربية دون دعم او سند !!!
ألسنا قاب قوسين من العالمية ؟ ماذا ننتظر اذن ؟ ثم اين هي المؤسسات المعنية بالفنون والاداب ؟ ام اننا نبقى ننظر إلى هذا الأمر بنظارات كماليات الحياة، في الوقت الذي يفتح الغرب عيادات ومصحات لعلاج المرضى النفسانيين بالموسيقى؟ كيف يمكن لانسان مهما غاير في ابداعه ان يصل إلى الذرى دون عون يزيد من زخم تقدمه؟ وهل ان ماحدث مع ياني يمكن ان يحدث مع دلشاد في تقديم كل الدعم للوصول الى مرفأ العالمية ؟



#خالدة_خليل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- فيلم وثائقي يثير اتهامات للسيناتور الراحل غراهام بإقامة علاق ...
- التعليم العالي: المكتب الثقافي المصري بمدريد ينظم أسبوعًا ثق ...
- وفاة الممثل الأمريكي توم سكيريت نجم -Top Gun- و-Alien- عن 93 ...
- الذكاء الإصطناعي يورط فنانا مصريا شهيرا
- نمر يصيب محمد رمضان خلال تصوير -عشماوي-
- وفاة الممثل توم سكيريت نجم فيلم -Alien- عن عمر يناهز 93 عاما ...
- عن احتمالات النجاة التي لا نراها.. مسرحية -فيلم هندي- في دمش ...
- توم كروز يتلقى جائزة إنجاز العمر من معهد الفيلم الأمريكي
- علي البتيري يشرع قلمه لغزة.. القلم والبندقية وجهان لهدف واحد ...
- حكاية الأرض والنساء.. تتويج الفيلم السوداني -ملكة القطن- في ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالدة خليل - بين عالمية ياني ودلشاد محمد سعيد