أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالدة خليل - زيف أحبار














المزيد.....

زيف أحبار


خالدة خليل

الحوار المتمدن-العدد: 3271 - 2011 / 2 / 8 - 17:18
المحور: الادب والفن
    


مضى الوقت أكثره، ولم يمض. مضى في حجرة زمن فارغ، كانت تلاعب خصلات من شعري خلاله قيثار اللوم، والقلم العنيد، رفيقي الأوحد يتقافز فوق الورق، يخب هيجانا وتمردا معلنا عن إضراب غير مسبوق، احتجاجا على جفاف الأحبار الزائفة! املأ جعبته بعصير إرادتي، وأرى بعيني لعابه المجنون يسيل على أطراف شفتي العاضتين عليه بقوة، ليس حنقا، بل هو إضرابنا المشترك إزاء الألم النازف في أروقة (نصوص)، نصوص يغذي نبضها البحث عن ذواتنا فينا، بعد أن جمدت عوالم أخيلتنا شتاءات الحروب شاخت في رؤوسنا.

ليس أمام هذا التاريخ سوى الاتكاء على أخطائه، بعد أن فقد نفاذه في جوف المستقبل، وها نحن نقوده رأفة منا إلى مصب احتضاره، نصبه هناك قبل أن يصطدم به حصان حداثة ما جامح فيحيله إلى جثة أمس تستهدفها أهواء الغد.

في الطرف الآخر يقف مهجنو النصوص خلف قضبان صاغتها أصابع اتهام، على وفق ما رآه المنجمون وعلقوا لأجله شعاراتهم الأحادية، وهم يدركون أن ليس للعمداء ذوي الرتب غير نفخ قلنسوات آدابهم الإقطاعية. هم كما قال المنجمون وصدقهم ذوو أنوف معقوفة وشعور بيض وأصابع فقدت فرص عزفها على قيثار صادق؛ يحتسون حساء ندم، ويتحسرون على شاعر لما يزل يبكي عنزته الراقدة تحت أنقاض زمن مهجور، أو بحثا عن أطلال حبيبة، عانس قد تجد لنفسها نزلا في أشعاره المحرمة. كان دائما صوت يصرخ: صب يا صمت تمردا في الكلمات وازفر يا ندم دمعة عصية على الجفاف. كلانا سيحاول تسلق جدار أمنيات شاهق، قد اسقط، وقد تسقط كتلك السنوات التي انتحرت أو ضيعتها أوحال انتظار واهم وموهوم، ننهض، نسقط ،ننهض... إرادة نمل هي، لا كما يقال سقوط تائه نحو تضاريس حياة مختلفة، أو نحو انحناءات عرتها دموع ثكالى ويتامى وجياع ومرضى ومفقودين في غياهب حروب، وثمة من يرى الأمر كله محض قفز فوق موانع ضياع.

سألته: هل يمكن لإرادتي أن تشيخ أو أن يصيبها صمم و عجز؟ واتفقنا معا على أن احتياطيا من وقود الإرادة لما يزل مدفونا، لم تكتشفه مجسات البحث عن شرارة أولى.

مازلتَ ذاك النياندرتال تحك حجرا بحجر لتوقد فتيل الإرادة بضوء ونار، وما زلنا نرى معا كيف يحترق ضياع المسافة بيني وبين وجودي، ومع ذلك أمضي معك لأخمد ظلمة جوع الليل البارد وعطش المسافة الفارغة بيننا.

فجأة تفحمت خلايا الصبر بشعاع القيلولة هذه، وتفحم بعدها وجه الحقيقة الذي ألفناه أبيض، وفز سؤال أرقه البحث عن إجابات فخارية، قد تسحبنا نحو المركز بقوة وهم الحضارة المغناطيسية، وظل السؤال يتيما، متبوعا بغربان استفهام وخفافيش تعجب متكررة ينقر جمجمتي، ويبقينا نصين مفتوحين على التأويل .



#خالدة_خليل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حان قطاف الخجل
- لنعيد النظر
- عطر- القارئ بين القراءة والمشاهدة البصرية
- متى يتوقف ختان المرأة في بلداننا ؟!
- لنبدأ من هنا .......
- ليكن دين الحب : شريعة بديلة
- قراءة النص دلاليا
- لِنحم ثقافتنا بالمصارحة النبيلة
- نسخة اخرى من المفتاح تنقذ الحضارة
- بين عالمية ياني ودلشاد محمد سعيد


المزيد.....




- من بينها -The Odyssey-.. استعدوا للأبطال الخارقين في أفلام 2 ...
- -نبض اللحظات الأخيرة-.. رواية عن الحب والمقاومة في غزة أثناء ...
- سور الأزبكية بمصر.. حين يربح التنظيم وتخسر -رائحة الشارع- مع ...
- كيت هدسون تختار تصميمًا لبنانيًا في حفل جوائز مهرجان بالم سب ...
- جسر داقوق.. تراث عثماني صامد لقرن ونصف في العراق
- غمكين مراد: في الطريقِ الوحيدِ إليكِ
- -تحرش وفصل تعسفي-.. عازف يقاضي ويل سميث وشركة تدير أعماله
- -بي تي إس- تعلن رسميا موعد ألبومها الجديد بعد 4 سنوات من الغ ...
- اعتقال -سينمائي- للرئيس وترامب يؤكد أن بلاده تولت إدارة الأم ...
- المدن المحورية: داود أوغلو يقدم قراءة في خرائط النهوض والسقو ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالدة خليل - زيف أحبار