أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بدرخان السندي - ديمقراطية مسخ وشعب مقهور














المزيد.....

ديمقراطية مسخ وشعب مقهور


بدرخان السندي

الحوار المتمدن-العدد: 4834 - 2015 / 6 / 11 - 23:37
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بالرغم من ضعف ميلي الى اطلاق تسميات عديدة على مفردة الديمقراطية ذلك ان تعدد التسميات كثيراً ما اخرجتها عن محتواها واهدافها لاسيما في البلاد الدعية بالديمقراطية لا الداعية لها تلك التي جعلت منها لبوساً لا حياة ومظهرا لا تطبيقاً ، ولم اجد من مفردة المسخ مفردة اكثر ملاءمة للديمقراطية في العراق حيث تمارس (مسرحية) الديمقراطية بادمان وليست الديمقراطية بعينها حتى آلت دراما ديمقراطيتنا الى ما يشبه مسرح الأطفال الذي هو الاكثر في تقبل السذاجة والخيال والممكن السهل والفرح الملفق والبهرجة الصاخبة في الديكور والتسويف والتسطيح اعتمادا على طيبة ونقاء الجمهور (الأطفال) مع احترامي الى شعب العراق.. نعم هذا هو واقع ديمقراطيتنا المسطحة الممسوخة التي يستمر الممثلون والمخرجون والمنتجون في جرأة ادائها وانتاجها واخراجها وادارة شباك بيع تذاكرها اعتماداً على ثقة الناس وطيبتهم وجهلهم وبراءتهم وضعف ممارستهم لمفهوم الديمقراطية.. والنتيجة عراق مفلس وتجار سياسة بتراء ذات قوام فاحش.. لصوص بكل معنى الكلمة لا فرق اخلاقي بينهم واي نشال في الشارع سوى ضخامة المبالغ المسروق هذه هي حقيقة صناع الديمقراطية العراقية.
بناية المسرح في حماية تامة واذا كان صناع الديمقراطية العراقية مختلفون في رؤاهم ومناهجهم ومشاربهم وقومياتهم ومذاهبهم فانهم متآلفون متساوقون متفاهمون دونما حاجة الى مصالحة او مفاوضة في مسائل اخرى منها حراسة بناية المسرح فما ان يقترب مشاهد اصيل او ممثل جاد او مخرج مخلص حقيقي من خشبة المسرح حتى يتداعى له الحراس بمنعه او اقصائه او تصفيته او التنكيل به والاساءة اليه، فضلاً عن تآلفهم اي القوامون على المسرح والمسرحية في مسألة لا تقبل النقاش وهي (الربح العام) الذي تدره المسرحية والذي يدفعه الجمهور ليشفي شغفه التاريخي في معاينة للذات على نحو افضل رغم ان كلفة الدخول لا يطالها خيال المؤرخين والساسة، فقد دفع البعض من هذا الجمهور ارواح اعزتهم او سنين فلكية من حياتهم في انتظار الفرج في دهاليز وسراديب مرعبة من اجل بطاقة دخول لمشاهدة هذه الدراما التي هم اساساً مادتها ووحي قلمها.
هكذا هي الديمقراطية في بلادنا.. لكن اذا مازار صحفي اجنبي هذه البلاد واراد ان يكتب او يصور فهو لا يجانب الحقيقة ان قال نعم هذه البلاد معنية بالمسرح والدراما والفن ولها جمهور كبير من المشاهدين منها هي صالة المسرح فخمة وهاهم الممثلون تشق حناجرهم الأسماع وتصور قنوات التلفاز نشاطاتهم و (عركاتهم) المسرحية تحت قبة البرلمان وهاهو الجمهور يتابع في الصالة وحتى خارج الصالة المؤتمرات البرلمانية الواقفة والمنبطحة .. هاهي الصحافة العراقية الورقية والالكترونية مشغولة تغطي وتتابع وتجري حوارات ويظن الصحفي العراقي المسكين انه يمارس (مهنة البحث عن المتاعب) مسكين الصحفي العراقي فقد اصبح بدوره ممثلاً رغما عنه يذكرني بمسرحية ( طبيب بالرغم عنه) وبات جزءاً من المتاعب الممسرحة مسبقاً انه لا يبحث عن المتاعب بل تأتيه المتاعب جاهزة معلبة او ملفوفة حد الاهانة حينا وحد الموت حينا اخر.
وهنا يتبادر الى الذهن سؤال وباختصار (لماذا) نعم لماذا كل هذا الذي يحدث.. لماذا ازحنا طاغية واتينا بطغاة واذا كان النظام الاول متجسداً بشخص واحد هو الدكتاتور الذي اضطهد شعب العراق فأننا اليوم امام عدد من الطغاة امعنوا في ايذاء العراق سواء باراقة الدماء او نهب المال العام او تفتيت كل البنى التحتية وكما يقول المثل العراقي (صرنا على الحديدة) بالرغم من ان مناسيب الدخل العراقي كانت في ارتفاع مذهل منذ زوال صدام.ماذا يريد كتاب مسرحية ديقراطيتنا العراقية ان يقولوا وما رسالة مخرجيها ولمصلحة من تنتج ويعاد انتاجها
من هم هؤلاء الطغاة الجدد ولماذا هذا الذي بشعبهم يفعلون؟.
انهم (الأحزاب) السياسية المنتشرة والمتشطرة والمستذهبة والمستنسخة والمتلاقحة والمتوالدة والمقترنة والمطلقة والمنسلخة والمتحدة.. نعم كل احزاب العراق سرقوا العراق واساءوا الى شعوبهم ومازالوا يسرقون وينهبون ومامن رقيب ولاحسيب فالرقيب جاء لينهب ويثرى ويمضي وهكذا تدور مسرحية الديمقراطية العراقية التي ذكرناها بكل حشمتها واكسسواراتها واناقتها وخطابيتها وحراسها ومكاتبها ومنظريها وفلاسفتهاوشبكاتها الاعلامية.وليس لي ان اقول وبعد كل هذا: ايتها الاحزاب ارفعي يدك عن شعب العراق فكفاه اختطافا.
ملاحظة: بطاقة الدخول الى المسرحية تباع في السوق السوداء – (كشك الخضراء) فقط لا غير.



#بدرخان_السندي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الرئيس مسعود بارزاني والمرحلة الراهنة
- حرص الرئيس البارزاني على أمن العراق فوق كل المزايدات الحماسي ...
- بدأتم تتنصلون ثانية يا دولة رئيس الوزراء !!
- في ذكرى ثورة ايلول الكبرى
- لن نسكت على مايجري لابناء شعبنا الكوردي
- استقلال الجنوب السوداني انتصار للشعوب المضطهدة في العالم
- شكرا دولة رئيس الوزراء ولكن..
- الى متى تبقى قراءاتنا على طريقة لاتقربوا الصلاة..؟
- في ذكرى ثورة كولان الخالدة
- الشهيدة ليلى قاسم... عتاب اخوي!!
- يابراقا
- عيد الصحافة الكوردية يوم مشرق في تاريخ الامة الكوردية
- خذلتني يا خابور
- الزيارة التأريخية لرئيس وزراء تركيا لاقليم كوردستان (رؤية كو ...
- جَكَرْ خوين
- يحيا الدب
- لو كنت ِتعرفين !
- نحن والحراك الثوري العربي في تونس ومصر
- مبادرة الرئيس مسعود بارزاني الخطوة الرائدة نحو الحل
- كارثة كنيسة سيدة النجاة تؤكد الضعف الشديد لوزاراتنا الامنية


المزيد.....




- لحظات مرعبة.. سيارة تحلق وتنقلب رأسًا على عقب جراء عاصفة قوي ...
- أصبح يحمل اسمها.. ريانا وأطفالها في جولة بشارع طفولتها في با ...
- من 100 مليار إلى أقل من 30 مليار دولار.. ماذا حدث لعملاقة ال ...
- النيابة المصرية تصدر بيانًا حول سبب حادث الإسماعيلية المميت ...
- بيانات ملاحية: 14 سفينة عبرت الممر الإيراني لمضيق هرمز الثلا ...
- خدعة وتمويه لحماية ترامب.. لماذا أخفى البيت الأبيض ما حدث؟
- ماذا نعرف عن عائلة الأسد التي حكمت سوريا لأكثر من 5 عقود؟
- تبديل ترامب المفاجئ لطائرته يكشف وجود دوافع شخصية وراء حرب إ ...
- إلى متى يمكن لإيران أن تواصل الحرب؟
- ألمانيا توسع صلاحيات أجهزتها الاستخباراتية - ما الذي سيتغير؟ ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بدرخان السندي - ديمقراطية مسخ وشعب مقهور