أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد حسين الداغستاني - إغتيال أبجدية !!














المزيد.....

إغتيال أبجدية !!


محمد حسين الداغستاني
صحفي وشاعر وناقد


الحوار المتمدن-العدد: 4829 - 2015 / 6 / 6 - 02:01
المحور: الادب والفن
    


أيها الأمير البهي ، أراك معلقاً بخيط رفيع الى سقف السماء كأنك ملاك على وشك الهبوط ! ورغم تألق وجهك الحبيب فالحزن يلف كل ما في حولك ، تتناهى الى سمعي حشرجة أطفال يريدون آباءهم الذين لن يلتقوهم ثانية ، وأنين طاعنين في السن سيعيشون قسراً ما بقيت لهم من أعمار دون أبنائهم ، وأشيح بناظري عن أمهات وزوجات يأكل الوجع الكاسر أكبادهن دون رحمة وهن بإنتظار أحبائهن الذين غادروهن الى الأبد ! ودون أن أشعر تتقاطر على خدي دموع حارة تحرق ضعفي ويأسي ، وأدرك بأني مجرد موجوع يقتله الإحساس بالعجز المهين !

آه .. أيها الأمير الفريد ، كم هي عسيرة هذه اللحظات وأنت في سماواتك البهية تختلس النظر إلى رعيتك وهم يتدافعون بغضب مدمر نحو قدميك ، ليستأثر كل منهم بوردتك الحمراء القانية الجميلة التي تزين قبعتك الأنيقة ، أو ربما لينتزعوا القلادة الفائقة الجمال التي تطوق عنقك ، ويا ويلي أنهم لا يدركون مغبة الإمساك بقدميك وجرك ، فالخيط سينقطع لا محال ، وستهوى من سماواتك كتلة من الأشلاء المضرجة بنجيعك القاني .. آنذاك ستتفجر الدماء أنهاراً على الأرض بعدما يحمّل كل ٌصاحبه مسؤولية الإستئثار بسحب قدميك ، وستطير اليمام مفزوعة نحو الآفاق البعيدة .

لكن في الأحوال كلها ، يكون الستار قد أسدل على حكاية أمير آسر، أغتيل على أيدي رعية مارقة مع سبق الإصرار والترصد في رابعة النهار ، دون أن تكتمل على شفتيه أبجدية زمان ٍ آت ٍعسير !!



#محمد_حسين_الداغستاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اغنيتي ترملت !
- ومضات آسرة
- خصومة
- جئت َ ألقا ً
- نحو إستراتيجية إنماء الصحافة والإعلام المستقل في العراق ؟
- إنفري إليّ
- أنت كما الشلال
- نحو استراتيجية هيكلة التكوين السياسي في العراق
- نشيج خافت في سديم معتم
- سلام ٌ .. يئن من الظمأ
- الراديكالية المفرطة ..
- لنبدء بأنفسنا أولا ً !
- ذروة الوجع
- إعلان على الملأ !!
- تحت سقف السماء الأولى
- بحثا عن بوح العصافير في رئتي !
- تماس على خط الشريان !!
- قوة الروح
- آتي إليكِ كالحار على قمة الثلج !!ّ
- (سهيلا ) .. الهدنة المستحيلة !!


المزيد.....




- من غزة إلى واشنطن.. ريتشارد فولك يرثي عدالة العالم المحتضر
- السِمفونية الأولى للموسيقار الفنلندي سيبليوس التي رَسَمت مَل ...
- ما بعد -خطيئة حزب الله السورية-.. ساطع نور الدين يستشرف هوي ...
- رابط وخطوات تسجيل استمارة الدبلومات الفنية 2026 عبر موقع وزا ...
- تركي عبيد المري.. صوت السكينة الذي يحتضن قلوب المصلين في قطر ...
- نص سيريالى بعنوان( حَنجرَة تعضُّ ظِلَّها) الشاعر محمد ابوالح ...
- حكاية مسجد يرممه أهالي مدينة -جينيه- في مالي كل عام
- الهندي: مجلس السلام مسرحية والرهان على تسليم سلاح المقاومة و ...
- الهندي: مجلس السلام مسرحية والرهان على تسليم سلاح المقاومة و ...
- قهوة منتصف الليل -شهد العلقمين-


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد حسين الداغستاني - إغتيال أبجدية !!