أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - مزوار محمد سعيد - الانتصار والانحدار














المزيد.....

الانتصار والانحدار


مزوار محمد سعيد

الحوار المتمدن-العدد: 4800 - 2015 / 5 / 8 - 11:53
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    



بالعودة إلى الإنسان كوجود نجد بأنه يقوم على الكثير من المتعارضات، إن لم نقل أنها متناقضات كونها الأقدر على تصويب التقويم الذي من شأنه معادلة التقنية البشرية في اطار قصدي.
في الكثير من الأوقات يكون القتل سمة مرجوة من البشر، لكن الجميع يدينه في نفس الوقت، من قاعدة إما تكون أخلاقية، اجتماعية أو عقلية فلسفية، ومع ذلك تلازم القتل مع حياة الإنسان منذ أن وجد إلى أن يبيد. وعلى أسس مثل هذه كانت العلاقات الإنسانية رهينة العنف والقتل والاعتداء على الأرواح ولازالت تعاني من همجية الفرد البشري إلى غاية نهاية اللا-نهاية.

إنّ القتل هو الغاء لكيان وجودي معيّن من قبل كيان آخر عبر كل ما تحمله الصيغة الوجودية من معاني، هذا بالذات ما يجعل الفرد الإنساني قلقا، فإلغاؤه هو من مكامن الإقصاء والتبعثر، وفق آلية الانشطار والعجز.
ليس من الضرورة أن يتم القتل من أجل إلغاء الخطر، لكن بعض البشر إن لم يكن معظمهم يعتمدون عليه من أجل اثبات حضورهم الوجودي.
الخطر هو الإنسان، هو الإجلال، هو الإمكان، وعلى أسس من أقصى العمق الكوني يكون من اللزوم تحريم أو تجريم القتل، ومع ذلك استمرّ هذا الحيوان المتمرّد في العمق البشري بالقتل مخترقا المحرّم ومعلنا بأنه مجرم.
عندما يعود العقل الافتراضي إلى التاريخ يجد كل أشكال القتل والاعتداء، فيرى كيف تكوّنت الرفاهية فوق جماجم الضعفاء، ويستنتج كل نتائج الدماء التي لها كامل الحق في الهدر والاراقة، بينما هناك من هذا العالم من يرى في بقاء الانجرافات والانحرافات ضرورة لوقود الآلة الفوقية في أقصى أقاصي العالم الدامي.

لقد أتى الجميع من العمق المدمّر ناشدين التدمير، يحمل كل واحد منهم صخرة أو قطعة حديد يزيدها نارا، كل هذا من أجل الأخذ بما لهم وما ليس لهم من أجل الابقاء على متفرقاتهم التي ليست لهم أصلا، ففي حالات مثل هذه هم الأقوياء بلا قوة، يسبحون في وهم الحرية، الإخاء والمساواة والعدالة، لكنها شعارات ولدت من أرحام الفضائح المتوحشة التي أبرزت للدنيا كيف يكون الإنسان عدوانيا بكافة الأشكال.

ما من علاقة أوضح من علاقة القاتل بالقتيل، هي علاقة ازاحة من الوجود لصالح وجود، هي تفجير موجود من أجل توسّع موجود، ولهذا فإن البقاء والفناء يصبحان ذا معاني بارزة الجذور في مجال اعدال التبادل المتصاعد والمتراص في نمطية متماسكة بخيوط الارتقاء وفق التقزيم لا التسابق والاعتراف.

كل المسافات متقاربة عندما ننظر إلى توجهاتها المخالفة، لكنها تتعدى كونها متراصة في اطار ومشروع واحد، هذا ما يصعّد القدرات الذاتية لكل متلازم من أجل السيطرة على الوضع المتأزم مهما كانت المنطلقات التي تؤسس له.
من الشواهد العامة التي تجعل التنافس قدرة مبدعة في أصولها هي تلك التي توهم الفرد البشري بالسيادة والتميّز، فيخلق الضعف في جوفه انتصارات متخيلة، ومن ذلك يسعى إلى الاحاطة بشكل غير متواري لكافة أمصار العزاء.
كل انحدار يبحث عن نصر، والأقرب إلى وجوده هو ذاك الذي يقصد العذرية التي لا وجود لها في الأرض التي تتوهم القوة، إنّ التعريف بالانحدار هو نفسه التعريف بالانتصار، الرابط لكليهما هو ما يقدّم الأعذار بكافة الشرعيات والوسائل: إنه الجُبن الذاتي.



#مزوار_محمد_سعيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أليزيا مفترسي الأفكار
- الفرق بين الأحمر والأسمر
- كلامي فرحة من أجل الحياة
- كلما سمعتُ كلمة مثقف تحسستُ مسدسي
- بربريّ أنا
- فلاسفة بوظيفة هرمون التستوستيرون
- عمادة التفكير
- دفاعا عن التحضر
- الديموقرا-فكرية
- غوانتنامو الفلسفة الجزائرية
- لماذا أفكر؟
- حرج مشروع
- خذ دولارا واترك الميدان
- مأتم العيد
- الايروسية والفردوسية 2
- الايروسية والفردوسية 1
- أَخْشَى عَلَيْكِ مِنْ كَلِمَاتِي
- فلسفة كالخاس الجزائري 12
- فلسفة كالخاس الجزائري 11
- فلسفة كالخاس الجزائري 10


المزيد.....




- مخيم غامض يثير القلق.. العثور على فتاة مفقودة داخل أرض خاصة ...
- سرقة منزل رئيس الوزراء المصري الأسبق.. والتحريات تكشف مفاجأة ...
- بيان جديد للجيش السوداني حول معاركه مع الدعم السريع
- سلطنة عمان تقدم مقترحا جديدة للولايات المتحدة والدول الغربية ...
- جدل حول المادة 13.. هل يقيّد الاتفاق الإطاري حق لبنان في ملا ...
- جريمة مروعة في المجر: توقيف موظف مستشفى سرق رفاتاً بشرية وتن ...
- ملف إبستين يعود إلى الواجهة: ضحية تتهم ترامب بالاعتداء الجنس ...
- رشيد حموني يسائل وزير الفلاحة حول تأخر صرف الجمعية الوطنية ل ...
- انتقادات سياسية بعد ظهور أطفال مقيدين في مسيرة عاشوراء في بر ...
- بين عناد كييف وحسابات العواصم: كيف خسرت أوكرانيا جيرانها الأ ...


المزيد.....

- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - مزوار محمد سعيد - الانتصار والانحدار