أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جعفر المظفر - السنة العراقيون والعلاقة مع داعش.














المزيد.....

السنة العراقيون والعلاقة مع داعش.


جعفر المظفر

الحوار المتمدن-العدد: 4797 - 2015 / 5 / 5 - 14:07
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



في مواجهة تصاعد الحملة الطائفية المقرفة والمعيبة التي تؤكد على أن السنة جميعهم داعشيون يقف العبادي موقفه النقيض تماما ليؤكد أن لا علاقة أبدا للسنة بداعش مؤكدا أن جميع مقاتليها من الأجانب.
تصريحاته لا شك تنطلق من حسن نوايا غايتها تجميع الصف حول هدف وطني مشترك لهزيمة داعش مثلما هدفها أيضا إسقاط الحملات الإعلامية التي يقودها أخوته الأعداء بقيادة نوري المالكي لوضع العصا في دولاب مسيرته.
من المهم للرجل أن يتخذ مواقفة حازمة من إخوته الأعداء فطعنة الظهر قد تتسبب بالأذى اكثرمما تتسبب به طعنة الأعداء من أمام, وأنا عن نفسي أتمنى أن يصاعد المالكي حملته ضد العبادي لغرض أن يعلم هذا الأخير إن نجاحه بات مرتبطا, ليس بالقضاء على داعش وإنما أيضا بالقضاء على فاحش.
وأعلم أن كثيرين سيتهمونني بالنوم في أحلام العسل الكاذبة لإعتقادهم أن العبادي مكبل بمعادلات نصفها لا يستطيع تجاوزه ونصفها الآخر لا يريد تجاوزه لأنه إبن حزبه وجماعته.
كما وسيكون من باب الإعادة المملة التذكير بحقيقة أن المالكي كان وراء الكثير من الجوانب المعتمة للوضع العراقي الحالي, وأن حصيلة السنوات الثمان لحكمه تؤكد على إستعداداته المفتوحة لعمل أي شيء من أجل البقاء في كرسي الحكم ولو كلف ذلك تهشيم المجتمع العراقي كاملا وإبقاء الدولة العراقية داخل ملهاة لعبة الكراسي.
وهكذا تتبين بوضوح تركيبة المعادلة التي تجمع ما بين الخصمين, وهي معادلة تقول أن نجاح المالكي صار يكمن تماما في فشل العبادي وإن نجاح هذا الأخير بات يعتمد على منع المالكي من إفشاله.
لكن الدكتور حيدر العبادي, وهو في معرض مواجهة حملات المالكي, وخاصة تلك التي تخص إرباك خطواته التقاربية مع سياسي (السنة), ليس بمنأى عن الوقوع في أخطاء رد الفعل التي قد تكون اشد ضررا من تلك التي يؤسس لها الفعل نفسه. لقد رأينا كيف بدا ذلك ممكنا حينما حاول العبادي تبرئة جميع (السنة) العراقيين من أية صلة بداعش.
الأغلبية من العراقيين لا شك ستستهويها هذه اللغة الحميمة للعبادي, أما سياسيو السنة فسيحسبوها نصرا لهم, وبالنتيجة سوف يعتقد العبادي أنه ربح الجولة,. لكن ذلك بإعتقادي سوف لن يفيد العراق بحق,إذ ان كلامه حتى لو كان معطرا بالنوايا الحسنة, إلا أنه يسقط أهمية المعالجة الأمينة والحِرَفية لمشكلة الحواضن الداعشية في العراق.
إن من الصعوبة بمكان نكران علاقة البعض من سكان المناطق الغربية مع داعش, أما الإختلاف فهوعلى تفسير هذه العلاقة وأهداف المفسرين. مجموعة المالكي والأحزاب والجماعات التي بحوزته أو التي تلتف حوله تفسر الأمر على اساس طائفي وهي لن يضيرها أن تحافظ على مصالحها حتى ولو إحترق العراق, فنحن هنا نتحدث عن بلد غني وكنوز مستباحة وقد وقعت بايدي من رضعوا كراهية العراق من أثداء ثقافتهم الطائفية اللعينة, وهنا سيكون كل السنة دواعش.. لكن أخطر ما يقف خلف هذه الثقافة هو محاولة المالكي تفسير هزيمته الشنيعة والسريعة والمريعة في نينوى وغيرها من المناطق (السنية) على أنها كانت نتيجة لغدر الأهالي به وبقواته وإلتفافهم حول داعش وذلك بسبب إنحيازات طائفية ضدية.
على الجهة الأخرى سيأتي هدف الإقرار بوجود علاقة بين سكان تلك المناطق وعصابات داعش لغرض فهم أسبابها وليس لغرض إستعمالها كسيف مسلط على رقاب الأهالي, فهي ستتيح المجال لدراسة أهم الأسباب التي دعت بعض سكان تلك المناطق لمساعدة داعش وحتى للإنضمام إلى صفوفها, وليس غريبا أن نكتشف إن أغلب الاسباب هي تلك التي أفرزتها الطبيعة الطائفية للنظام والتعامل بمنطق الأغلبيات الطائفية ومفهوم الأقليات والذي لا يؤسس سوى للتهميش والتغييب والقهر الإجتماعي والقومي والمذهبي والديني ويؤدي إلى تمزيق الوحدة الوطنية وجعل البلاد تدور في فلك التبعيات الإقليمية.
إن كل شيء يعتمد على طبيعة الأهداف التي تريد الحصول عليها, فإن كنت تنوي الغلبة على (السني) فسوف تكون جاهزا لإلتقاط كل هفواته وإستخدامها ضده, أما إذا كنت تنوي الغلبة بـ (السني) فسوف تتعامل مع تلك الأخطاء بالعقلية الوطنية التي تتدارس تلك الأخطاء وتعمل على حلها بمنطق الفائدة الوطنية العامة.
دون ذلك سوف لن تنفع شيطنة داعش على إقناع أهالي تلك المناطق بأن المالكي وهادي العامري هم من جنس الملائكة.
لكن تبرئة السنة جميعهم من تهمة العلاقة مع داعش قد يكون بمستوى خطورة إتهامهم جميعا بالداعشية لأنها بالنتيجة تسقط من الحساب أهمية البحث عن الأسباب الحقيقية التي دفعت بسكان تلك المناطق على الوقوع في براثن خطأ من هذا النوع, وذلك سيعفي السلطة من العمل على توفير المناخات الوطنية الملائمة التي من شأنها مسك الأرض العراقية وجعلها عصية على الضياع.
إن داعش تمثل مستوى متقدم من الجريمة والجهل والتخلف العقلي وليس الإجتماعي فقط وليس ممكنا تفسير الإلتحاق بها من قبل (سنة) عراقيين على أساس تمترسات طائفية طبيعية, فهناك مذاهب سنية ثلاثة على الأقل توفر للسني مكانا مذهبيا آمنا دون أن تجعله مضطرا لمبايعة الفكر التكفيري لداعش, لأن مبايعته لداعش هي في النهاية تؤدي إلى خسائر مرة له على أكثر من صعيد, وليس هناك تفسير ذا معنى لهذا الضياع غير الإعتراف بغياب كامل لمساحة الخيارات المعقولة والممكنة, وهو غياب لن تتحقق العودة منه إلا من خلال حكم وطني ودولة مدنية ديمقراطية عادلة يتساوى فيها الجميع.



#جعفر_المظفر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دوران الأرض .. عراقيا
- فائق الشيخ وعاصفة الحزم
- هوامش على دفتر النزوح الأنباري
- مقتل عزت الدوري خسارة فادحة لنظام بغداد وليس مكسبا لها
- الشيوعيون العراقيون وإنحيازاتهم الطائفية
- الحاجة إلى ثقافة سياسية ودينية ضد الإرهاب والتطرف.
- في السياسة والعقيدة وما بينهما
- رسالة من شيعي عراقي إلى حوثي يمني
- المالكي حينما يعترف
- في المأزق اليمني : لا يكفي أن يكون خصمك على باطل لكي تكون ان ...
- إنسانية الشيعي هي في علمانيته
- علاقة الفساد بالدين والسياسة
- قصة الدشداشة والعقال وما جاء في الأخبار حولهما
- همسات بصوت مرتفع
- أهم من التحليق في الفضاء المشي على الأرض
- عن معركة تحرير تكريت أتحدث
- ضد الدولة .. مع الوطن
- جريمة المتحف .. من ذبح العراقيين إلى ذبح العراق
- داعش تطهر العراق من أصنامه
- يوم تنجح العملية ويموت المريض


المزيد.....




- مصادر تكشف لـCNN تفاصيل زيارة -غير معلنة- لوزير دفاع أمريكا ...
- خارجية إيران تعلّق على موقف مصر من دعم السعودية.. ماذا قالت ...
- الجيش الروسي يحرر ثاني بلدة في زابوروجيه خلال يومين
- انتهى عهد -الضمانات الأمنية-.. مبعوث ترامب: حلفاء أمريكا أصب ...
- تركيا تحيل -اتفاقية حلف مكة الدفاعي- إلى البرلمان
- الكرملين: العالم يواجه خطرا حقيقيا بغياب الإطار القانوني للا ...
- بالأرقام.. اتحاد الجيشين المصري والسعودي يشكل قوة ضاربة
- احتجاجات فرنسا تكشف ارتباك ماكرون أمام اتساع الاضطرابات
- التحالف يعترض ويدمر صاروخا باليستيا أطلقه الحوثيون باتجاه ال ...
- أمر أتباعه بالصيام حتى الموت.. إدانة زعيم طائفة كينية بقتل 1 ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جعفر المظفر - السنة العراقيون والعلاقة مع داعش.