أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جعفر المظفر - إنسانية الشيعي هي في علمانيته













المزيد.....

إنسانية الشيعي هي في علمانيته


جعفر المظفر

الحوار المتمدن-العدد: 4758 - 2015 / 3 / 25 - 17:27
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



إنسانية الشيعي هي في علمانيته
جعفر المظفر
هو السم في العسل إذن. ذلك ما بات دعاة دولة الفقيه الإيرانية يقدموه لشيعة العراق, وهو ما كشفته وفضحته التصريحات الأخيرة لبعض رموز هذه الدولة ومن بينهم علي يونسي مستشار الرئيس الإيراني الذي اعلن أن بلاده صارت إمبراطورية من جديد وأن بغداد هي عاصمتها,بينما راح حسن هاني زادة رئيس تحرير وكالة مهر للأنباء الإيرانية يدعو إلى ترك العروبة الجاهلة وتراب الذل العربي والتخلي عن عارالدشدائة والكوفية .
على السطح يبدو الكلام موضوعيا بمقدار الحكم على عناصر الحالة وتمحوراتها. أمامنا واقع حالي محكوم بقوانين الصراع الطائفي, وليس هناك صعوبة, في حالة تعويم الموقف بهذا الإتجاه, تبويب القوى وتصنيف التحالفات.
ضمن سياق محصور بهذه المعطيات لن يكون الموقف الإيراني خروجا على المألوف. الشيعة العراقيون والإيرانيون واللبنانيون واليمنيون والبحرينيون لا بد والحالة هذه ان يكونوا في صف واحد, وحتى في دولة إقليمية واحدة عاصمتها طهران وذلك في مواجهة بحر من السنة يشكلون مع بعضهم إقليم أو إقليمين متفرقين, احدهما تقوده السعودية والثاني تقوده تركيا. الرابح الأعظم هو دولة الفقيه الإيرانية, اما الخاسر الأعظم فهم الشيعة العراقيون الذين يساقون إلى مصيرهم البائس بخيط من حرير, ومعهم ايضا شيعة لبنان والبحرين وبقية ما سمي بدول الهلال الشيعي.
يوم لا يكون الشيعة العراقيون غير شيعة يفقدون كل صلتهم بالمستقبل ويتم إلقاء القبض عليهم ضمن ثقافة مذهبية ماضوية منغلقة ليس لهم فيها مخارج على التطور.
إنه الصراع الصفوي العثماني, والوهابي الشيعي, يعود بحلة جديدة حيث يتم إغتيال الإنسان في الشيعي ولا يعود غير إمعة تابعة لأحلام فارسية تتزيى كل مرة بثياب جديدة.
ليس اخطر على الشيعة البشر والناس من الإسلام السياسي الشيعي نفسه. إنقاذ الشيعة يبدأ من خلال إخراجهم من كهف الإسلام السياسي المذهبي وإعادتهم مواطنين في دولة علمانية من شانها أن تحفظ حقوقهم كمواطنين. هذا ما كنا نؤكد عليه دائما حيما أدرجنا ثقافة المظلومية الشيعية, المسيسة بإتجاه طائفي, في خانة التآمر على الشيعة وليس في خانة النضال من أجل حقوقهم المشروعة كبشر وكمواطنين.
إن (مظلومية الشيعة) عبر عصور الإمبراطوريات (السنية) الثلاث هي اشبه بمظلومية المرأة في مجتمعاتنا الذكورية, ويوم يتم حل مظلومية النساء عن طريق إقامة دولة خاصة بالنساء وليس عن طريق إنصاف المرأة ومساواتها مع الرجل ضمن دولة مواطنة واحدة كذلك يكون حل مظلومية الشيعة عن طريق إقامة دولة شيعية متحدة هو الأنسب.
إن نصر الشيعة يجب ان يتم بالسنة, وليس على السنة, وكذلك إنتصار السنة أيضا, فهو بالشيعة وليس على الشيعة. ولأن ذلك لن يتحقق إلا من خلال دولة علمانية وطنية يتم من خلالها بناء حالة إنسانية فإن نصر الشيعي الحقيقي سيتحقق من خلال إنتصار إنسانيته وليس من خلال دولة طائفية تجرده من مقومات الحياة الإنسانية وتقدم له السم في العسل, وتحوله إلى إنسان ماضوي ليس لديه غير اللطم والتطبير وغير التفتيش عن اعداء صاروا بذمة التاريخ وما عادوا غير رموز وهمية مدفونة.
دولة الفقيه وفكر المظلومية ذا الوجه والتخريج الطائفي السياسي هما اليوم عماد المؤامرة التاريخية ضد الشيعي الإنسان, وبينما يتوهم الشيعي أن بإمكان إمبراطورية شيعية تقودها ثقافة دولة الفقيه أن تقدم له حلا لأزمته التاريخية المذهبية وتحقق له النصر الموعود فإنه ينسى أن إمبراطوية كهذه سوف تسلبه كل مقومات تطوره كإنسان من خارج ثقافة ماضوية محكومة بقوانين ليس لها علاقة بقوانين التطور والمستقبل.
ليس امام الشيعي, لكي لا يقتله السم الذي في العسل, سوى ان يناضل من أجل حقوقه كمواطن من داخل الدولة العلمانية وليس من خارجها ابدا.
إن هدف الإسلام السياسي الشيعي هو الإنتصار على الشيعة لا الإنتصار لهم, والإنتصار عليهم بِهِم, وليس لهم, وكذلك هو هدف الإسلام السني, ان ينتصر على السني الإنسان وليس ان ينتصر له.
غير ان السنة يظلون أقدر على الإنفلات نحو مستقبل غير محكوم بالإسلام السياسي لأنهم غير محكومين بثقافة المظلومية كما الشيعة حيث تمكنت هذه الثقافة أن تفرز لها مؤسسالتها الفقهية والسياسية المتماسكة والمغلقة الدوائرعبر تاريخ طويل كان إبتدأ منذ يوم السقيفة ولا زال يفرز مشاهده ومؤسساته حتى هذه اللحظة



#جعفر_المظفر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- علاقة الفساد بالدين والسياسة
- قصة الدشداشة والعقال وما جاء في الأخبار حولهما
- همسات بصوت مرتفع
- أهم من التحليق في الفضاء المشي على الأرض
- عن معركة تحرير تكريت أتحدث
- ضد الدولة .. مع الوطن
- جريمة المتحف .. من ذبح العراقيين إلى ذبح العراق
- داعش تطهر العراق من أصنامه
- يوم تنجح العملية ويموت المريض
- وهل سيحلها الزاملي .. عن قصية ضياع نينوى أتحدث
- علمانيون ولكن ضد العلمانية (2)
- مطلوب رأس الإعتدال
- حول جريمة شابل هيل وطريقة التعامل معها
- علمانيون ولكن ضد العلمانية
- ليس دفاعا عن الإسلام .. ولكن !
- هل داعش لوحدها من يتآمر على الإسلام
- العلمانية عراقيا .. حاجة بقاء وليست حاجة تطور فقط
- بمناسبة عودة وفد التعزية العراقي للسعودية غانما مُصَّفَرا
- الجواهري عظيم رغم أنف السياسة وكذلك عبدالرزاق عبدالواحد (2)
- الجواهري عظيم رغم أنف السياسة وكذلك عبدالزاق عبدالواحد


المزيد.....




- بالفيديو.. لاعب المنتخب الأسترالي يعتنق الإسلام قبل مواجهة م ...
- بزشكيان: إن استشهاد قائد إيران العظيم ألقى حزنًا عميقًا في ق ...
- بين -الدولة الإسلامية- و-فلول الأسد-.. تباين القراءات حول ان ...
- وزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة الإيرانية: استشهاد قائد ...
- وزارة الدفاع الإيرانية: ستكون هذه المشاركة تجديدًا للعهد وال ...
- القدس المحتلة.. تصاعد خطير باستهداف المسيحيين ومقدساتهم
- انشقاق يهدد الكنيسة الكاثوليكية بعد تحدي جماعة تقليدية لسلطة ...
- تقرير إسرائيلي: البيانات الرسمية تكشف عن تغير تدريجي -زاحف- ...
- الضفة.. إسرائيل تباشر عمليات هدم في سلفيت وبيت لحم والأغوار ...
- -أخجل من هذا العار-.. البرادعي ينتقد الدول العربية والإسلامي ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جعفر المظفر - إنسانية الشيعي هي في علمانيته