أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالإله الياسري - مرثاة














المزيد.....

مرثاة


عبدالإله الياسري

الحوار المتمدن-العدد: 4795 - 2015 / 5 / 3 - 09:20
المحور: الادب والفن
    


مرثاة
من مضحكات عراق اليوم أرزاءُ
يُصدَّر النفطُ كي يُستورد الماءُ
يموت ظمآن من لا مالَ في يده
لكي يزيد لأهل المال إثراءُ
أو تصطفي موردَ الأوحال غُلَّتُه
وفيه من عجب الآفات أدواءُ
مشانق الموت بالتصحير أبدعَها
لكلِّ عنقٍ ذوو قربَى وأعداءُ
ياللفراتينِ! ما أشجَى مصابَهما!
غزتْ ضفافَهما للذلِّ صحراءُ
ماللأمومةِ في مجراهما انطفأتْ
ولم تدرَّ على الأبناءِ أثداءُ!
جفَّا كأنَّهما لم يرعيا أُمماً
ولم تقم بهما للمجد علياءُ
وجفَّت الأجرفُ الخضراء حولهما
وفارقتْها دواوينٌ وأَنداءُ
ذلَّتْ فأخصبُها قفرٌ وأَنضرُها
قِحْلٌ وأَسعدُها شاكٍ ومُستاءُ
لابلبلٌ لابتهاج الروح تَسمعه
فيها ولا لاكتئاب النفس ورقاءُ
قد فرّت الطير عنها غير عائدةٍ
لكُثرِ ماسامَها جوعٌ وإيذاءُ
تشرَّدت مثلنا.في كلِّ مغترَبٍ
قاصٍ به من عراق الحزن أجزاءُ
نأتْ ومابرحتْ تبكي النخيلَ وإنْ
نجتْ وآمنَها عشٌّ وأفياءُ
واحدودب النخلُ حتى كدتُ من فرحٍ
أَبكي إذا مابدتْ في النخل عيطاءُ
لا لن أُصدِّق لي عيناً وإنْ طلعتْ
لناظري بين جُرْد النخل خضراءُ
أَكلُّ باسقةٍ بالأمسِ مثمرةٍ
محروقةٌ بشظايا اليوم سوداءُ؟
تغيَّرت حالها.لاتمرها بيدٍ
يُغني الجياعَ ولا للجذع إغراءُ
حتى الفسائل في أحلى مراضعِها
مذعورة الجذر والأشكال صفراءُ
كأنَّ جدبَ بساتينٍ ووحشتَها
مقابرٌ في سكون الليل خرساءُ
مخيفةٌ ليس من عزف الأمان بها
لحنٌ ولا من شروق الحبِّ أضواءُ
في كلِّ حبَّة رملٍ في منازلها
نابٌ ونزف جراحاتٍ وأَشلاءُ
كأنَّ في كلِّ دارٍ كربلا وبها
من المصائب أشياءٌ واشياءُ
فزعتُ كالطفل عند الصبح من شبحٍ
فيها بدا لي كأَنَّ الصبح ظلماءُ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
30/4/2015
عبدالإله الياسري



#عبدالإله_الياسري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تساؤلات نَوَار
- ماقصة هذه القصيدة؟
- أحزان الصمت
- وقفة عند مجموعة- أوراق من يوميات حوذي-
- قافلة الاحزان
- إنتصار الشهيد الجزء الثاني
- إنتصار الشهيد الجزء الأول القسم الرابع
- انتصار الشهيد - الجزء الأول - القسم الثالث
- إنتصار الشهيد الجزء الأول القسم الثاني
- إنتصار الشهيد الجزء الأول القسم الأول
- أوراق السكين
- حول-مدارات صوفية-ل هادي العلوي
- ابصق على الرماد
- برازخ النار/ شعر
- مقتل زرياب


المزيد.....




- أشبه بفتح مقبرة فرعونية.. كنز بصري يوثق تاريخ الإسكندرية
- نصف قرن من -البث المباشر من عمّان-.. حين يصبح برنامج إذاعي ص ...
- بيت المدى يستذكر القاص والمسرحي جليل القيسي (صور)
- -بروكوفييف 135-.. عرض موسيقي مبتكر في ذكرى المؤلف الكبير
- لوحات فنية بقيمة مليار روبل تُطرح في مزاد علني بموسكو
- لاتفيا تقرّ حظر بث بعض أغاني المؤلف الموسيقي اللاتفي رايموند ...
- برلماني أوروبي ينتقد دور المفوضية الأوروبية في الثقافة بعد س ...
- حسام جنيد يعتذر للشعب السوري: -غلطت.. والاعتراف بالذنب فضيلة ...
- من معرة صيدنايا إلى قرية السودا.. -خارج التغطية- ينسج حكاية ...
- الموسيقى العراقية تودع -فاروق هلال- بعد مسيرة فنية حافلة


المزيد.....

- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالإله الياسري - مرثاة