أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالإله الياسري - تساؤلات نَوَار














المزيد.....

تساؤلات نَوَار


عبدالإله الياسري

الحوار المتمدن-العدد: 4605 - 2014 / 10 / 16 - 06:53
المحور: الادب والفن
    


-1-
وتسألُني:
" أين - بابا- يكونُ العراقْ ؟"
وماذا تَبَقـَّى من الحانة ِ ؟
الندماءُ آختفـَــــوا ،
والكؤوسُ اختفتْ .
إنَّ هـذا المساءَ مخيفٌ.
وفي الصمتِ من خطواتِ الـدمـاءِ ضجيجٌ
لـذا أطفَـأ المخبرونَ بقايا الضيـاء ِ ،
وأُغْـلِقـَتِ النافــذهْ .
وما بيننا والعراق انكسارُ آلسنابل ِ .
ذبـــــحُ آلحمـَـام ِ .
جفافُ آلينابيــع ِ .
قَطع ُ رؤوس ِ آلشجرْ .
وما بِعتـُـه كالـَّـذي باعَه راية ً راية ً!
ثمّ قالَ :
" آلريــــاحْ "
وما خنـتـُـه حينما خانـَه آلخائنونْ.
وقِيلَ: " ابتعـدْ أيّـها آلخارجيُّ ."
فقلت: " سلامـــا. "
وحاصَــرَني ...
إنَّ هـذا آلمساءَ مخيفٌ .
وما غادَرَتـْـه جـذوري،
وغادَرَنـي:
سارَ بين آلسبايا ،
وغابَ رويداً رويداً ؛
وكالشمس ِ غابَ
وغِـبْتُ.
وقـلـتُ:
“حبيبيَ !
إنَّ المســـاءَ مُخيفٌ.
وعنديَ أُغنيـة ٌ للمطـرْ."
رأيتُ الجواسيسَ حولي.
رأيتُ الجواسيسَ أهـلـيْ.
رأيتُ عليَّــاً وحيداً.(12)
تطوَّقـت.
هـرَّبـْـتُ أغنيتي والمطرْ.
رأيتُ عليَّــاً قتيـلاً.
بكيْـتُ.
وقلـتُ:
" حبيـبيْ!
إلـى الملتقى. "
فقـالَ :
" وداعــــا ً ."
حزمْتُ الحقيبهْ ،
وصنْتُ جـذورَ الشـجرْ،
بتـذكــرةٍ للسفــرْ

-2-
وتسألني:
" أين – بابا- يكونُ العراقْ "
وكنَّــا الخوارجَ.
يتبعُـنا الجُـنْـدُ في الوطنِ العربيِّ.
-: " جـوازَكَ.
إنَّ الكلابَ مُـدرَّبــَـةٌ.
أينَ هـرَّبـْـتَ أغنية ً للمطرْ؟
... ؟"
-: " جـوازَكَ.
بالضبط. أيَّ زمانٍ خرجتَ ؟
لماذا؟
وبالضبطِ. أيَّ زمانٍ دخلـتَ ؟
لماذا؟
... ؟ ؟؟؟"
-: " جوازَكَ.
قلت: المساءُ مُخيفٌ.
وقلت: ومابعتُه كالَّـذي باعَهُ.
أيَّ شيّ قصدتَ بذلكْ؟
... ؟ ؟؟؟؟ "
-:" جوازَكْ .
...؟ ؟
...؟؟؟
...؟؟؟؟؟ "
وكان المساءُ مخيفا ً كذلكْ.
وفي الصمتِ من خطواتِ الدماءِ ضجيجٌ كذلكْ.
وكنتُ وحيدا ًهـنالكْ.
وكان الأميرْ
يمرُّ وتنحرفُ الريحُ عن شَعرِه المستعارْ.
وحين يقولُ الأميرْ:
" لخيليْ اتساعُ المسافهْ. "
أقـــــولُ :
" الخيولُ الّـتي قاتلتْ ،
والخيولُ الَّتي أنقذتْ فارسا ً،
والخيولُ الَّتي لم تُرَوَّضْ،
على ســعفةٍ واقفـــهْ .
تحاصرها العاصفهْ."
وكنَّا وحيدينَ إلاَّ من الحزن ِ.
كنَّـا بعيـدينَ إلاَّ عن الحزن ِ.
نحن، الطيورَ الَّـتي شُــرِّدَتْ،
مايزالُ المساءُ يُشـرِّدُ نا
واحدا , واحدا.
لاجئـا, لاجئـا.
نخافُ الَّـذي حوْلـَـنا.
نخافُ الَّـذي بــيْـنـَنا.
نخافُ الَّـذي عـنْد َنا.
ونعرفُ كلَّ المسالكِ إلاَّ طريقا ً وحيدهْ .
-: " أتعرفُ أنتَ طريقَ العراقْ ؟
أفَـكَّرْتَ يوما ً بتلكَ الطريقْ؟"
وحين يُقاتلـُنا الجنْــدُ في الوطن العربيِّ،
نـُـزوِّرُ أجنحـة ً للرحيلْ؛
لتـُسْــقطـَنا الريحُ فوق الكنائسْ.
نلـوذ ُ بدقَّاتِ أجراسِها:
دَقـَّــةٍ للصلـيـبْ،
صـدىً للغريبْ.
..........
........
...

-3-
وتَسألـني :
" أين- بابا- يكونُ العراقْ ؟
وأين يكونُ النخيــــــــلْ ؟ "
وحين أُ قَـرِّبُ ذاكَ العراقْ,
وذاكَ النخيلْ,
يكونُ العراقُ اختفى،
والنخيلُ اختفى،
ونحن اختفـينا ،
وضاعَ أخيرا ً،
وضـعْـنـــــــا ؛
سوى بذرةٍ للدمـ ـ ـ ــاءْ،
وأسئلــــةٍ في المســـــاءْ:



#عبدالإله_الياسري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ماقصة هذه القصيدة؟
- أحزان الصمت
- وقفة عند مجموعة- أوراق من يوميات حوذي-
- قافلة الاحزان
- إنتصار الشهيد الجزء الثاني
- إنتصار الشهيد الجزء الأول القسم الرابع
- انتصار الشهيد - الجزء الأول - القسم الثالث
- إنتصار الشهيد الجزء الأول القسم الثاني
- إنتصار الشهيد الجزء الأول القسم الأول
- أوراق السكين
- حول-مدارات صوفية-ل هادي العلوي
- ابصق على الرماد
- برازخ النار/ شعر
- مقتل زرياب


المزيد.....




- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...
- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه
- -وجوه الفيوم-.. آثار من التاريخ المصري تنبض بالحياة في معرض ...
- سوابق تاريخية في الانتخابات النصفية الأميركية تحولات تاريخي ...
- ما هي قصة فيلم the odyssey: رحلة أوديسيوس في عمل نولان
- مهرجان دهوك السينمائي.. تظاهرة مميزة في إقليم كردستان
- الأديب حامد ياسين يوضح خلفيات مقطع الفيديو المؤثر وتحديات ال ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالإله الياسري - تساؤلات نَوَار