أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالإله الياسري - برازخ النار/ شعر














المزيد.....

برازخ النار/ شعر


عبدالإله الياسري

الحوار المتمدن-العدد: 3743 - 2012 / 5 / 30 - 09:18
المحور: الادب والفن
    


-1-
كلَّما قلتُ:"سأُلقي تعَبَ العِـذْق ِ،
وأُلقي السعفة الخضراءَ، عن عنقيْ،
وجذعاً.
أتناسى النخلَ،أو أبني بديلاً من سياجٍ أوقفصْ؛
وأسمّي نخلة ًهـذا العمودْ ."؛
جاءني النخلُ’
وألقى رُطـَباً في سلـَّة الروح ِ
وأرخى ظلـَّه فوق جبيني,
ناشراً روحي لسعفٍ فاختـَهْ ؛
ثمَّ حطـَّت فوق شبّاكي عصافيرُ الجليدْ:
"لا يواسيكَ بما أنتَ مُصابٌ،
نهرُ( لورنسَ )،
ولا السروُ,
ولا سربُ النـوارسْ .
أرْجِع ِ التمرَ لنخلِكْ. "
-2-
كلَّما قلتُ:"أُعزّي النفسَ يوماً.
أتناسى الماءَ,أو أبني بديلاً من خيوط الشَّـبَكـهْ،
وأسمّي سِكّةَ ( الِمتْرو) فراتاً،
وأسمّي دجلة ً هذا النفَقْ."؛
جاءني الماءُ،
وألقى موجة ً تحت قميصيْ
ناشرًا روحي لنهـرٍ سَمَكهْ؛
ثمّ حَطّتْ فوق شبَّاكي عصافيرُ الجليدْ:
"لا يواسيكَ بما أنتَ مُصابٌ،
نهرُ( لورنسَ ) ،
ولا السروُ،
ولاسربُ النوارسْ.
أرْجِع ِ التمرَ لنخلِكْ.
أرْجِع ِ الماءَ لنهرِكْ."
-3-
كلَّما حاولتُ أنْ أنشرَ روحيْ
في سماوات الجليدْ،
فوق غابات الحديدْ،
كلما حاولتُ أنْ أصنعَ من هذا الكـَـفَــنْ،
ليَ أهلاً أو وطنْ؛
صفعتني تربتي الأولى،
وقالــتْ:
"عبثاً تهربُ من عمقِ الجذورْ.
عبثاً تدفع في الثلجِ ،وحيداً،
عجلاتٍ لاتدورْ.
عبثاً تبني بديلاً.
عبثاً تبني جسورْ.
ربّما تنمو قريباً،
أو بعيــــــــــــــداً،
بذرةٌ بين القبورْ.
ربّما تدنو الطيورْ.
وهي تنأى."
ثـم حطّت فوق شبَّاكي عصافيرُ الجليدْ:
"لا يواسيكَ ، بما أنتَ مُصابٌ،
نهر ( لورنسَ )،
ولا السروُ،
ولا سرب النوارسْ.
أرْجِع ِ التمرَ لنخلِكْ.
أرْجِع ِ الماءَ لنهرِكْ.
أرْجِع ِ الظلّ لأرضِكْ."
. ..........
. ..........
. ..........

-4-
صحتُ:"آهٍ! من بلادينِ: بلادٍ لم تعُـدْ ليْ,
وبلادٍ لستُ منها "
وهوَى الجسرُ,وشَبّتْ من حُطامي شجَرَهْ.
ثمَّ ألقـتــْـني الدماءْ,
فوق جسر الشهداءْ,
ناثراً صوتي على الطين بذورْ.
مُوصِلاً جمري لأشجارٍ جذورْ.
مُورثـَاً خطوي لطفلٍ زهرةً أو ثَمَرَهْ :
"أيّها الطفلُ الجديدْ
نَجّسَتْـنا جثّـةُ الدنيا ؛فكنْ غسْلاً لماضينا،
وآتينـــا،
ومافينـا.
وكن ْربَّ الجحيـــمْ.
إنطفأنا.
إشـتعل ْعنـّا جميعاً.
أشْعِلِ النخلة َوالنهرينِ والأرضَ ،
وأرْجِعْ تمرَها، ماءَهما ،الظلَّ؛
وأرْجِعْ لعيون الناس عشتارَ،
وللأوجهِ سيماءَ البشَرْ."
ثـمَّ ذابتْ تحت شبَّاكي عصافيرُ الجليدْ ؛
إذ أزاحت قبرَها أمّي ،وضَجَّتْ بالزغاريدِ صباحاً.
طفقتْ بِشْراً تُحنِّي
راحتيــها, وتُغنِّي
لنخيلِ النار ،
مـــاء النار ،
أرضِ النار ِ،
للدنيا – الحريقْ.
لإلـهٍ في الطريقْ.



#عبدالإله_الياسري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مقتل زرياب


المزيد.....




- هوليوود تنقلب على عمالقة التكنولوجيا في موجة من الأفلام
- في مرادخاني.. كابل القديمة تروي حكايتها من جديد
- فيلم -Toy Story 5- مدبلجًا إلى اللهجة السعودية لأول مرة
- من غزة إلى اليمن.. حكايات عربية عن الحرب والبقاء في مهرجان ل ...
- مهرجان -أرابيسك-: ملتقى الموسيقى العربية في فرنسا
- تعيينه أثار جدلا واسعا.. استقالة مستشار إعلامي لنقابة فناني ...
- -المنتقمون: نهاية اللعبة- يستعيد صدارة شباك التذاكر العالمي ...
- أسرار قرن ونصف تكشفها أعمال ترميم -ألفية روسيا- في كرملين نو ...
- سبعة كتّاب عرب بينهم ثلاثة سوريين في بورصة التكهنات بنوبل لل ...
- رصد 308.3 مليار روبل للثقافة والسينما في الموازنة الروسية 20 ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالإله الياسري - برازخ النار/ شعر