أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالإله الياسري - ماقصة هذه القصيدة؟














المزيد.....

ماقصة هذه القصيدة؟


عبدالإله الياسري

الحوار المتمدن-العدد: 4599 - 2014 / 10 / 10 - 10:11
المحور: الادب والفن
    



كنت أتابع بشغف منذ مدّة ماينشره الدكتور سعيد عدنان في مدوّنته على الفيس بوك مستأنسا بحرفه الجميل ومضمونه العميق؛ فاذا هو ينشر بيتا من الشعر في 03-10-2014 ،يحيي به أصدقاءه بمناسبة حلول عيد الأضحى:
"تدعو بطول العمر أفواهنا ... لمن تناهى القلب في ودّه"
حين قرات البيت لم أكن أعرف قائله،ولا المناسبة التي قيل فيها.فسألت نفسي:على من يعود الضمير المتصل؟ ومن يكون هذا المحبوب الذي تناهى القلب في ودِّه؟وتخيّل لي بشكل من الأشكال أنه الوطن الذي لا ودَّ لي بعد ودِّه في مغتربي.وأخذت أردد البيت تكرارا.وكلَّما رددته تحشَّدت أحزاني وثارت عاطفتي.وما كان البيت ليحزنني ويثيرني لو لم تكن لإطلالة العيد يد في حزني وإثارتي.وبينما أنا في هذه الحال من الأسى والإنفعال؛شعرت بغيمة كثيفة تصعد من قلبي الى شفتيّ،وتمطرني أبياتا من الشعر تجاري البيت المنشور وزنا وقافية.ولمّا فرغتُ منها أو فرغتْ مني،كتبتها وبعثت بها الى الدكتور سعيد عدنان.وهي الأبيات الستَّة الأولى من قصيدتي التالية.وبعد بضع ساعات من إرسالها اليه أجابني مغتبطا،ثم نشرها مشكورا في مدوَّنته على الفيس بوك،وقد ضمّخها بطيب تعليقه والغبطة جليّة بين سطوره.وبعد يوم من نشره إياها وتعليقه عليها،هاتفني الناقد الأدبي الأستاذ خالد جواد شبيل،وهو يحثّني على نشرها كاملة،فاحتثثتُ مقتنعا بنشرها،هي وما استجد بعدها من أبيات ستة أخرى.ولولا رضاه عنها وهو البصير بالشعر لما رضيت بنشرها...وليس بالشي العجيب أن أبعث بشعر لي الى استاذ جامعيّ فيعجبه،وإلى ناقد أدبيّ فيرضيه؛ولكن الشئ العجيب هو أن ينصرفا عن اهتماماتهما الفكريّة والأدبيّة الى أبيات شاعر منسيّ في آخر الدنيا؛فيعنيا بها كلّ العناية ويظهرا قيمتها الجمالية ومكانتها الشعرية دون مصلحة خاصة أو منفعة شخصية في زمن المصالح والمنافع.إني لأشكرهما جزيل الشكر وأفتخر بهما وهما يدمجان النظر بالعمل والكلمة بالموقف شعورا بالمسؤولية الأدبية واستجابة لنداء الضمير الحي لأثبات الشخصية الثقافية الحرة وتاكيدها خلافا لكل ماهو تقليدي وخاضع لتأثيرات وإملاءات خارجة عن قناعة المثقف وإرادته في الساحة الثقافية اليوم ...
والآن دونكم القصيدة الموسومة بـ (اغتياب المحبوب) لـصاحب هذه السطور عبد الإله الياسري:
أكلّما اشـتقت الى قـربِه
عاقبَ أفراحي أسى بُعدِه؟
تولّـعَ الجـرحُ بسـكّينـه
مستغنياً بالنزف عن ضمدِه
يا وطناً لمّا يـزلْ ساجني
رغم فراري من أذى قيـدِه
لم أَجنِ غير القشر من لبّه
ووخزةَ الأشواك من وردِه
كوفئتُ عن حبّي له والجوَى
بطعنةٍ نجلاءَ من حقدِه
لولا(هيامي) والهوى غالبٌ
لما احتملتُ الذلَّ في صدِّه (1)
***
كم عاشقٍ مثلي به مغـرمٍ
لم يُغنِه العشق ولم يُجْدِه
فقدتُه جدباً وما عوّضتْ
كلّ جنان الأرض عن فقدِه
قد كفّني عن وصلِه ساخطاً
ولم أَكفَّ القلبَ عن حمدِه
وأَحرقتني كامــلا نـارُه
ولم أَزل أَصبو إلى بردِه
يسقي بنيه المُرَّ في كأسه
وغيرهم يسقيه من شهدِه
قد هاج كالثور على أَهلِه
لوعاد إنساناً الى رشدِه
04أكتوبر 2014م
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) سقطت الكلمة الأصلية اثناء نسخ القصيدة فاستبدلتها بكلمة(هيامي)





#عبدالإله_الياسري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أحزان الصمت
- وقفة عند مجموعة- أوراق من يوميات حوذي-
- قافلة الاحزان
- إنتصار الشهيد الجزء الثاني
- إنتصار الشهيد الجزء الأول القسم الرابع
- انتصار الشهيد - الجزء الأول - القسم الثالث
- إنتصار الشهيد الجزء الأول القسم الثاني
- إنتصار الشهيد الجزء الأول القسم الأول
- أوراق السكين
- حول-مدارات صوفية-ل هادي العلوي
- ابصق على الرماد
- برازخ النار/ شعر
- مقتل زرياب


المزيد.....




- الفنانة السورية فايا يونان تعلن خطوبتها: -أجمل من أي صورة رس ...
- زاخاروفا تعليقا على حفل كاني ويست: أبواب روسيا مفتوحة لجميع ...
- التربية السورية توضح آلية تدريس اللغة الكردية.. تفاعل متباين ...
- من ساحات الحرب إلى عامه الـ105.. حكاية بطل روسي شهد قرنا من ...
- -كأن شيئاً لم يكن-.. قراءة في تجربة مسرحية مصرية تمزج بين تش ...
- السعودية حاضرة بقوة.. 10 آلاف شاب من 191 دولة يشاركون في مهر ...
- المجري بيتر ناداس.. رحيل كاتب جعل الذاكرة جسداً والتاريخ حيا ...
- رحيل يايوي كوساما عن عمر 97 عامًا.. فنانة حوّلت الهلوسات إلى ...
- بعد 20 عاما في المنفى.. الموسيقار الإيراني محسن نامجو يعود إ ...
- التعليم العالي: طالبة من جامعة عين شمس تحصد المركز الأول عال ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالإله الياسري - ماقصة هذه القصيدة؟