أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - قحطان محمد صالح الهيتي - عجيب أمور غريب قضية














المزيد.....

عجيب أمور غريب قضية


قحطان محمد صالح الهيتي

الحوار المتمدن-العدد: 4788 - 2015 / 4 / 26 - 23:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في العراق اليوم رئيس للجمهورية ورئيس لمجلس الوزراء، ورئيس لمجلس النواب، وفيه لرئيس الجمهورية ثلاثة نواب ولرئيس مجلس الوزراء ثلاثة نواب ولرئيس مجلس النواب نائبان، بهذا يكون المجموع أحد عشر إمعة ليس فيهم كوكب. وفي العراق من الوزراء ثمانية وعشرون وزيرا ومستشار للأمن الوطني وهو بمثابة وزير، والنواب ثلاثمائة وخمسة وعشرون نائبا بعد طرح الرئيس ونائبيه من أصل عددهم البالغ ثلاثمائة وثمانية وعشرين نائبا.

بعملية حسابية بسيطة يكون مجموع هؤلاء(365) نائبا وهم بعدد أيام السنة التي لم نجد في يوم منها فرحا. ومع هؤلاء هناك القيادة العامة للقوات المسلحة، ورئاسة اركان الجيش وقيادات للقوة الجوية ولطيران الجيش وللبحرية وللشرطة الاتحادية والحدود، مع قيادات للعمليات في كل من البصرة والفرات الأوسط وبغداد والانبار والموصل وسامراء وصلاح الدين، فضلا عن قيادات عمليات دجلة والبادية والجزيرة، وفي هذه القيادات قادة للفرق، وفي المحافظات قيادات للشرطة المحلية وأعضاء مجالس، وعندنا في العراق البيشمركة والحشد الشعبي والصحوات وأبناء العشائر ومجالس شيوخ عشائر ورجال دين وحماية المنشآت والمسؤولين. كل هذا في عراق اليوم ولا اعتقد بأن بلدا من بلدان العالم فيه هذه الأعداد من الحكام والوزراء والقادة والمناصب والمسميات.

كل هؤلاء (الإمعات) لم يستطيعوا في يوم من الأيام أن يديموا زخم معركة ويحافظوا على نصر تحقق، ولم يستطيعوا أن يوصلوا الى الوحدات العسكرية ما تحتاجه من أسلحة وأعتدة وذخيرة، بل لم يستطيعوا أن يفكوا حصارا عن وحدة عسكرية حاصرها داعش، ولم يستطيعوا أن يوصلوا المواد التموينية والأدوية الى المدن المحاصرة.

كل ما نسمعه من هؤلاء أن نهاية داعش باتت قريبة وأنهم جرذان مختبئة، والأَمرُّ من هذا كله أنهم يتباهون بأنهم صدوا هجوما لداعش عن هذه المدينة أو تلك القرية وكأن مهمتهم الأساسية هي الصد لا الهجوم، والمحافظة على المتبقي من المدن لا تحرير المغتصب منها.

أقول لهؤلاء أنكم تحكمون دولة وتقودون مقاتلين، وعندكم كل مقومات الدولة ودعم ستين دولة في التحالف الدولي ولا تستحون حين تصرحون وتتباكون وتشتكون، أفلا سألتم أنفسكم يوما كيف يمكن لداعش وهو يواجه هذا الكم الهائل من إمكانياتكم العسكرية والاقتصادية أن يديم زخم معاركه ويوفر العتاد والتموين لمقاتليه ويتحرك بين المدن، وعددهم – كما تدعون – أنتم وحلفاؤكم لا يتجاوز الثلاثين الفا، ولا يملكون طائرات مقاتلة كالتي عند التحالف وعندكم ولا دبابات حديثة كالتي في فرقتكم الذهبية؟

قد يزعل بعضكم ويتهمني باتهامات شتى إذا ما قلت بأنكم لا تمتلكون المعنويات التي يمتلكها الدواعش، بل أنكم أنتم من ينتقص من المعنويات التي يتحلى بها المقاتلون العراقيون الشجعان، لأنكم تبحثون عن كل ما يحقق مصالحكم ويضيف مالاً إلى أموالكم، فضلا عن أنكم مصابون بمرض (اللاوطنية)، وبتم تنتظرون وقوع المأساة كي تشكلوا لجنة للتحقيق في أسبابها، وتتسارعون الى الفضائيات لإلقاء الخطب والبيانات، واتهام بعضكم لبعض بنزعات طائفية ضيقة، ونسيتم أنكم عراقيون.

وفي الختام لابد لي أن أقول لكم يا من تحكموننا اليوم : رحم الله الفنان جعفر السعدي لأنه ترجم لنا واقعكم الذي انتم عليه اليوم بلازمته الشهيرة (عجيب أمور غريب قضية) في مسلسل النسر وعيون المدينة، واذكركم بأنه كان في المدينة نسور وكانت لها عيون، نسور تحرس الوطن وعيون تحميه، أما أنتم فغربان عميت عيونها.



#قحطان_محمد_صالح_الهيتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من سيحل لغز (محمد يرث ومحمد يرث ومحمد لا يرث ) في عراق اليوم ...
- كلنا مذنبون
- تبَّتْ يدا داعش
- من هو الشيخ.....؟
- رفقا بالمرأة
- الزَعِل
- الدولمه
- الفيس بوقيه
- أخطاء في الكتابة والإملاء
- وداعا عام الويل
- مجرد عتاب
- حكومة السنشيكراد
- أنا احبك
- حتيش وفتيش
- ذكرياتي مع أغنيات أم كلثوم
- كيفية توزيع المقاعد النيابية المخصصة على المرشحين الفائزين
- أكلة المقلوبة
- مناضل من مدينتي -كامل سعد صالح الهيتي
- دروس في اللغة – الحروف الشمسية والحروف القمرية
- دروس في اللغة - حروف المعاني


المزيد.....




- مباراة الجزائر-النمسا.. -مؤامرة- للتأهل سوية وإقصاء إيران؟
- موريتانيا تراهن على الغاز.. والمغرب يواجه عجزا تجاريا
- العراق يلاحق متهَمين بالفساد في الخارج والأردن ينفي تلقيه طل ...
- إيران ولبنان مباشر.. محادثات إيجابية في الدوحة ولواء غفعاتي ...
- 62% من الأمريكيين: احتفالات الاستقلال مسيسة والديمقراطية في ...
- بعد قرارات عباس الانتخابية.. المشهد الفلسطيني بين شرعية الصن ...
- مهمة واحدة لكلاب الإنقاذ: العثور على ناجين من زلزال فنزويلا ...
- عون: سوريا ترغب في فتح صفحة جديدة مع لبنان
- -يد الله-.. المنتخب الإنكليزي يعود مجددا لذات الملعب بعد 40 ...
- ارتفاع حصيلة القتلى بعد تفجير عبوة ناسفة في دمشق


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - قحطان محمد صالح الهيتي - عجيب أمور غريب قضية