أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عباس علي العلي - المجتمع الإنساني بين التكوين والنتيجة ح19 ,فهم النزاع علميا














المزيد.....

المجتمع الإنساني بين التكوين والنتيجة ح19 ,فهم النزاع علميا


عباس علي العلي
باحث في علم الأديان ومفكر يساري علماني

(Abbas Ali Al Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 4788 - 2015 / 4 / 26 - 01:46
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


فهم النزاع علميا

النزاع كي نفهمه صحيحا ونوصفه دقيقيا لا بد لنا من الرجوع إلى الصورة التي يطرحها علماء الأجتماع الذي يعتمدون الفكرة كمحرك أساسي من محركات الوجود الإنساني كي نعط الرد العقلي والعلمي على أصل فكرتهم , هنا يقدم بعض علماء الاجتماع السياسي وعلماء الانثروبولوجيا بعض التعريفات التي تساعد في تقريب التعرف على معنى النزاع مثلا: داهرندوف يصوره على انه "حصيلة العلاقات بين الافراد الذين يشكون من اختلاف في الاحداث " .
في حين هناك تعريف أخر وهما أبرز ما يمكن الإشارة إليهم من تعاريف رائجة ومعتمد عليها ,مثلا لويس كوزر هو عالم اجتماع امريكي معاصر عرف الصراع بـ" انه مجابهة حول القيم او الرغبة في امتلاك الجاه والقوة او الموارد النادرة"وفي هذا السياق للتعريف فان الاطراف المتصارعة لا ينحصر اهتمامها بكسب الاشياء المرغوب فيها بل انها تهدف الى وضع المناوئين اما في حالة حياد او ان يقع الاضرار بهم او القضاء عليهم .
من التعرفيين نجد أن مفهوم الصراع ليس ذلك المحدد العقلي الذي يمكن وبسهولة أن نطلقه بلا حرج على الحياة المجمعية القطيعية عند الحيوانات مثلا عندما تخوض الصراعات البينية بينها أحيانا بدون سبب لمجرد وجود الحس الطبيعي فيها , في مملكة الحيوان الصراع قائم بين المجموعات وما فوقها وما تحتها نتيجة النظام البيئي المرتكز على البقاء ومحاولة تفادي الإفتراس من الأخر الأقوى ,فهي تخوض الصراع وجوديا لغياب وسيلة التواصل والتفاهم والوعي بينها.
مثلا الذئاب والضباع من طبعها التكويني افتراس الغنم والضواري تتصرف بتلقائية لتكون المجموعة الحياتية التي تعتاش وتوجد فقط لأن بقائها متعلق بالمفترسات الطبيعية ,إنها تمارس الصراع كوظيفة أساسية من وظائف الوجود فهي ليست مختارة ولا مريدة له ولا واعية به وبأسبابه, ولا يمكن تغيير طبعها وسلوكها الحسي الإفتراسي من خلال تعديل السلوك بالوسائل النفسية والتحريضية والتعليمية.
هذا معنى الصراع كمفهوم مجرد عندما يكون جزء من الطبع وصورة من صور الوظيفة الطبيعية للكائن, بالمقارنة بين المفهوم المجرد هذا وبين الصور التي أوردتها التعاريف النظرية لا يمكن أبدا أن نطلق على التنافس والتزاحم والمشاركة والميل لتلبية الدوافع الأناوية على أنها صراع ,ونبني مفهوما مركبا له بإضافة صفة الأجتماعي له لسبب بسيط, هو أن الصراع في عالم الحيوان ووفق المفهوم المجرد حتمي بدي لا يمكن تجاوزه أو التخفيف من وطأته أو إلغاءه, بينما الفعل الأجتماعي النفسي التي ترد صوره في التعاريف مجرد سلوك قابل للجم والتلطيف والتعديل وحتى الإلغاء بفعل وتصرف إرادي عقلي .



#عباس_علي_العلي (هاشتاغ)       Abbas_Ali_Al_Ali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المجتمع الإنساني بين التكوين والنتيجة ح20 , الصراع والنزاع
- المجتمع الإنساني بين التكوين والنتيجة ح17 , صراع مجتمعات أم ...
- المجتمع الإنساني بين التكوين والنتيجة ح18 , أخلاقيات النظرية ...
- المجتمع الإنساني بين التكوين والنتيجة ح15,التحولات الأجتماعي ...
- المجتمع الإنساني بين التكوين والنتيجة ح16,التطورات الأجتماعي ...
- المجتمع الإنساني بين التكوين والنتيجة ح14 , مفهوم العلاقات ا ...
- المجتمع الإنساني بين التكوين والنتيجة ح13,صورة المجتمع صدى ل ...
- اللغة والإبداع والحاجة لبيئة معرفية قادرة على الإستجابة
- اللغة والإبداع والحاجة لبيئة معرفية قادرة على الإستجابة ح2
- المجتمع الإنساني بين التكوين والنتيجة ح12,المجتمع الإنساني م ...
- المجتمع الإنساني بين التكوين والنتيجة ح11, المجتمع كائن إنسا ...
- نداء إنساني
- المجتمع الإنساني بين التكوين والنتيجة ح10 , الإنسان كائن إرا ...
- المجتمع الإنساني بين التكوين والنتيجة ح9 , المعرفة والبناء ا ...
- العراق والأقتصاد والمستقبل
- المجتمع الإنساني بين التكوين والنتيجة ح7 , الوعي والبناء الأ ...
- المجتمع الإنساني بين التكوين والنتيجة ح8 , نظرية المجتمع
- المجتمع الإنساني بين التكوين والنتيجة ح5 , الإنسان الأجتماعي
- المجتمع الإنساني بين التكوين والنتيجة ح6 ,الوعي التكويني
- المجتمع الإنساني بين التكوين والنتيجة ح4 , بناء الوعي


المزيد.....




- العراق: بيان لحركة النجباء بشأن -السلاح المقدس- بعد انضمام ف ...
- بعد هجمات الأربعاء.. قرار كويتي بشأن البعثة الدبلوماسية الإي ...
- لماذا تخضع -طيران الشرق الأوسط- للتدقيق؟ وهل يتأثر مطار بيرو ...
- إزالة ألغام هرمز ـ مسعى أوروبي لإسناد المهمة لـ-أسبيدس-
- الإفراط في المنبهات.. تهديد صامت لصحة الطلاب؟
- وزير دفاع بوليفيا يستقيل بعد شهر من احتجاجات تشل البلاد... و ...
- جريمة جنائية أم خصومة سياسية.. القصة الكاملة لقضية الجهاز ال ...
- المؤبد و106 أعوام.. الغنوشي يواجه أحكاما قاسية في خريف العمر ...
- بريكست.. الخروج البريطاني من استفتاء 2016 إلى ندم 2026
- ما رسالة إيران من استهداف دول الخليج مجددا؟.. خبير عسكري يجي ...


المزيد.....

- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عباس علي العلي - المجتمع الإنساني بين التكوين والنتيجة ح19 ,فهم النزاع علميا