أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عباس علي العلي - المجتمع الإنساني بين التكوين والنتيجة ح20 , الصراع والنزاع














المزيد.....

المجتمع الإنساني بين التكوين والنتيجة ح20 , الصراع والنزاع


عباس علي العلي
باحث في علم الأديان ومفكر يساري علماني

(Abbas Ali Al Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 4788 - 2015 / 4 / 26 - 01:45
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


الصراع والنزاع

سؤال يطرحه الكثير في هذا الصدد يظنون فيه أن مفهوم الصراع يمكن قبوله كواقع حقيقي بعيدا عن مفهومه المجرد بأعتبار دلالته التي تسالم وتساهل عليها الجميع عرفيا وواقعيا وهذا لا يمكن إنكاره ,الحقيقة هناك فرق جوهري بين الصراع وبين النزاع وبين التصمفاهيم مختلفةارع كفعل وبين التنازع وكلاهما له حدود وأوصاف تخرج لنا مفاهيم ونتائج متبانية من خلال اللفظ أو من خلال الدلالة.
مثلا نجد في النص القرآني كلا أن المفهوم الأجتماعي الذي يشارك له أعتبطا وجزافا على أنه صراع هو في الحقيقة تنازع على فكرتين الأستحواذ أو الحلول الناتج عن تعبير الإرادة بين المتنازعين حوا مفهوم "الحق" مثلا أو حتى على مصاديق الصورة التي يؤمنون بها , لذا نجد مثلا معنى تنازع في قاموس اللغة هو ((تنازعَ : تنازعَ / تنازعَ على / تنازعَ في يتنازع ، تنازُعًا ،فهو مُتنازِع، والمفعول مُتنازَع ( للمتعدِّي ) :-
• تنازع القومُ تخاصموا واختلفوا:- تنازع الصديقان ، لم يصل إلى اتِّفاق حول المسألة المتنازَع عليها ،تنازع مع شريكه{ فَتَنَازَعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى } - { وَأَنَّ السَّاعَةَ لاَ رَيْبَ فِيهَا إِذْ يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ }: يتشاورون ويتناظرون .
• تنازع القومُ الشَّيءَ /تنازع القومُ على الشَّيء /تنازع القومُ في الشَّيء ,تجاذبوه :تنازعته رغبات متناقضة ،تنازعوا الكرَة ،إرث متنازَع عليه ،{ يَتَنَازَعُونَ فِيهَا كَأْسًا لاَ لَغْوٌ فِيهَا وَلاَ تَأْثِيمٌ } :-
• تنازعه الضَّحكُ والغضبُ :كان سريع الانتقال بينهما ، شيء متنازَع عليه :حقّ لم يتحقّق أو لم يَؤُل بعْد أو لم يُستطع الحصول عليه بواسطة القضاء)) .
التنازع من طبع الإنسان التكويني لأنه لديه عقل يقرأ أحيانا الموضوع قراءات متعددة مختلفة تنتج أفكار وتصورات مختلفة تنشأ عنها تعدد في الرؤى وتنوع في الأساليب ,وهذا ما يقود لمحاولة الفوز أو الأنتصار للفكرة من خلال أسلوب التنازع ,لكنه بالمقابل ليس سلوكا مستحكما دائما ما يحضر فقد يتراجع العقل أو يتوقف عند حدود ما متأثرا بعوامل أخرى .
لا يعمل النزاع أليا وبدون وعي وإرادة في كل الأمور فهو ليس من جنس ونسخية التصرفات الفطرية كالصراع الحيواني, ثانيا التنازع ممكن حله أو الوصول به إلى حالة من الوسط بين الفكرتين المتنازعتين, الصراع لا يمكن معالجته أو الوصول به لحل لأنه أساسا لا يقبل الحل طبيعيا, فلا نتصور أن يجلس الذئب والشاة على طاولة المفاوضات للوصول إلى حل وسط ,فلا الذئب يترك طبعه الإفتراسي ولا النعجة تتحول إلى ذئب للمناظرة .
وبالرجوع للغة وتحديدا في معنى الفعل صرع نجد أن غياب مفاهيم الفعل الإرادي والنتيجة تختلف عن الإستعمال العام والمعرفي المتداول لفكرة الصراع ((صارَع: صارع - مصارعة وصراعا
1 - صارعه :حاول صرعه وطرحه ارضا .
2 - صارعه :غالبه في رياضة المصارعة .
صارعَ: صارعَ يصارع ،مُصارَعةً وصِراعًا ،فهو مُصارِع ، والمفعول مُصارَع :-
• صارَع العَدُوَّ غالبه في المصارعة وحاول طرحه أرضًا :- مُصارع الثّيران ، - صراعٌ عنيف بين ندّين ،- من صارَعَ الحقَّ صرعه [ مثل ] :-
• صارع الموتَ : قاومه وغالبه )).
هنا المعنى يركز على النتيجة وهي ليس المغالبة الحالية فقط ويكتفي بها وليس الأستحواذ المؤدي لتلبية شعور بالتفوق إنما الوصول إلى الصرع الذي ينتهي به الفعل ويتم به إلغاء وجود الأخر كمافس أو ند أو خصم ,ولا ينتهي الصراع أو يتوقف عند نقطة ألتقاء تكون نهاية لحالة وبداية حالة جديدة.

من كل ذلك نرى أن التنازع له صفه بشرية مكتملة لأنه لا يقوم إلا على تصور متعقل مراد قبل الفعل وهذا يعني أنه خياري وليس طبعي بمعنى أن التنازع ينشأ بأختلاف طرفين عاقلين مختارين وليس بين بهمتين تدفعهم الحس الفطري الغريزي ,وحتى في نظرية صراع الحضارات الذي ترجم خطأ هو تنازع الحضارات كما في النص المستل منه((في طبيعة الانسان ثلاث اسباب رئيسية للنزاعات :أولها التنافس وثانيها فقدان الثقة وثالثها المجد وقد تدفع الرغبة في المجد الناس الى الغزو بسبب تفاهات ككلمة قيلت او ابتسامة او رأي مخالف ،او اية اشارة تحمل في طياتها الاحتقار اما للافراد انفسهم او لاولادهم و اقربائهم او لأصدقائهم او لأمتهم او لأسمهم )) .



#عباس_علي_العلي (هاشتاغ)       Abbas_Ali_Al_Ali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المجتمع الإنساني بين التكوين والنتيجة ح17 , صراع مجتمعات أم ...
- المجتمع الإنساني بين التكوين والنتيجة ح18 , أخلاقيات النظرية ...
- المجتمع الإنساني بين التكوين والنتيجة ح15,التحولات الأجتماعي ...
- المجتمع الإنساني بين التكوين والنتيجة ح16,التطورات الأجتماعي ...
- المجتمع الإنساني بين التكوين والنتيجة ح14 , مفهوم العلاقات ا ...
- المجتمع الإنساني بين التكوين والنتيجة ح13,صورة المجتمع صدى ل ...
- اللغة والإبداع والحاجة لبيئة معرفية قادرة على الإستجابة
- اللغة والإبداع والحاجة لبيئة معرفية قادرة على الإستجابة ح2
- المجتمع الإنساني بين التكوين والنتيجة ح12,المجتمع الإنساني م ...
- المجتمع الإنساني بين التكوين والنتيجة ح11, المجتمع كائن إنسا ...
- نداء إنساني
- المجتمع الإنساني بين التكوين والنتيجة ح10 , الإنسان كائن إرا ...
- المجتمع الإنساني بين التكوين والنتيجة ح9 , المعرفة والبناء ا ...
- العراق والأقتصاد والمستقبل
- المجتمع الإنساني بين التكوين والنتيجة ح7 , الوعي والبناء الأ ...
- المجتمع الإنساني بين التكوين والنتيجة ح8 , نظرية المجتمع
- المجتمع الإنساني بين التكوين والنتيجة ح5 , الإنسان الأجتماعي
- المجتمع الإنساني بين التكوين والنتيجة ح6 ,الوعي التكويني
- المجتمع الإنساني بين التكوين والنتيجة ح4 , بناء الوعي
- المجتمع الإنساني بين التكوين والنتيجة ح3 , الإنسان الخالق وا ...


المزيد.....




- مبادرة أمريكية جديدة لتوحيد السلطة في ليبيا، هل تنجح هذه الم ...
- 4 أطعمة قد تكون أكثر فائدة عند تجميدها أو تعليبها
- موسكو تعتبر تفجير موناكو إشارة تحذيرية لأوروبا حول أخلاقيات ...
- الصين ترسل دورية جديدة لخفر السواحل شرق تايوان
- بريطانيا: آندي بورنهام يستبعد انتخابات مبكرة ويتعهد بمواصلة ...
- 12 مصابا بهجمات مستوطنين وتوسع استيطاني جديد في الضفة الغربي ...
- تشييع شعبي حاشد لخامنئي في اليوم الثاني من جنازته
- ترمب يفتتح احتفالات الذكرى الـ250 لاستقلال أمريكا بمهاجمة ال ...
- شاهد.. ترامب يخرج عن النص أثناء قراءة قصة للأطفال
- يورغن كلوب مدرباً لمنتخب ألمانيا.. شراكةٌ طال انتظارها!


المزيد.....

- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عباس علي العلي - المجتمع الإنساني بين التكوين والنتيجة ح20 , الصراع والنزاع