أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سامي كاظم فرج - البناء التحتي للديمقراطية














المزيد.....

البناء التحتي للديمقراطية


سامي كاظم فرج

الحوار المتمدن-العدد: 4778 - 2015 / 4 / 15 - 13:23
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


للديمقراطية البناء التحتي
سامي كاظم فرج
احد الزملاءحين كان يتحدث عن الندوة التي كان يديرها مختص بالشأن السياسي والتي كان محورها (الديمقراطية) كان منفعلا جدا.. زميلي هذا وكما هو معروف عنه يتميز بصوت عال دون انفعال الى حد تتوقع بأن احد الزملاء او الاصدقاء في المسرح الوطني سيتصل بك لغرض المشاركة بالموضوع الذي يتحدث عنه.. فكيف به اذا كان منفعلا فلا تستبعد وقتئذ ان يتصل بك احد الاصدقاء مبديا اعجابه بما يطرحه هذا الزميل ولكنه يبدي بعض الملاحظات على النقطة كذا.. والنقطة كذا وينصحه بأن يقلل من صوته لان ذلك يضر بصحته.. وحين تسأل هذا الصديق عن مكان وجوده في هذه اللحظة يخبرك بأنه في ساحة الاندلس..!!!
لم يكن انفعاله انفعالا مجردا بل كان مقترنا بردة الفعل التي تأسست على (ملحة) الاستاذ المحاضر في ان (العراق يعيش مرحلة الديمقراطية) حيث لم يكن خلافا في وجهات نظر بقدر ما كان نقل حي لما يتجسد في نفس الشارع العراقي.. يقول الزميل في معرض رده على الاستاذالمحاضر:
سائق السيارة يقول لك وانت تتحدث معه عن الديمقراطية (اريد شوارع من دون ازدحامات.. نظيفة من القمامة والحفر.. وما اريد ديمقراطية..!!) شرطي المرور حين تسأله عن الديمقراطية يجيبك (اريد التزام باللوائح المرورية وبخاصة من سيارات قوى الامن ومن مواكب المسؤولين التي تضرب الشارع وفق مزاجها.. وما اريد ديمقراطية..!!) اما العراقي وبشكل عام فأنه يصيح وبأعلى صوته بأنه يريد الكهرباء والحصة التموينية وتأمين الخدمات والقضاء وبشكل جاد على الفساد الاداري والمالي وتطهير دوائر الدولة من العناصر الدخيلة وغير الكفوءة ومعالجة آفة البطالة وما اريد الديمقراطية..!!)
احد الزملاء وبعد ان هدأ من روع زميلي راح يؤكد له بأن البعض ينظر للديمقراطية على انها (وصفة جاهزة) مشيرا الى ان الديمقراطية لا تأتي (بعلب مسلفنة) وانما هي عملية معقدة واعادة للبنية التربوية التحتية للمجتمع وقد ساق اليه مثلا ان احد الاشخاص وفي اثناء جلوسه امام مأدبة الغداء مع زوجته واولاده على الارض وكان بالقرب منهم (قط) وقد اختلف مع زوجته وانفعل وحينها امسك بـ (العتوي) من رقبته وضرب به زوجته.. فما الذي سيفهمه هكذا انسان من الديمقراطية..؟!! ويضيف بأن احد عمومته ابلغه قبل ايام بأن العمام البسوا (فلانا) العقال والكوفية وحين سأله وما الذي سيتغير في الامر..!؟
اجاب بأنه سيجلس من الان فصاعدا في الديوان..
- ولكنه منافق.. واية المنافق ثلاث اذا تحدث كذب.. واذا وعد اخلف.. واذا اؤتمن خان.. فما الذي ستستفيدون منه في الديوان..؟!
- ممكن نعلمه ونربيه..
- لكن عمره تجاوز الاربعين وهذا مستحيل..!!!
وهذا ينطبق (والكلام مايزال للزميل) على الديمقراطية ايضا.. فالدول التي وصلت حدا تحسد عليه في ممارسة الديمقراطية قد قطعت عقودا واشواطا واعطت تضحيات كثيرة لكي تصل الى هذا الحد.. ان شعوب هذه الدول استلهمت المبادىء الرفيعة للديمقراطية والتي اصبحت جزءا لا يتجزأ من سلوكها اليومي في البيت والشارع والدائرة.. فالوزير في هذه الدول حين يوجه اليه صحفي النقد حول تقصير او عدم كفاءة او ما الى ذلك فأن هذا الوزير سينظر الى الصحفي بعين الاحترام لانه اشر لديه حالة ربما لم يكن منتبها اليها.. ولا يفكر قطعا برفع دعوى قضائية ضده..!!!
المسؤول في هذه الدول لا يستغرب او يفاجىء حين يضرب بالبيض الفاسد او الطماطة ولكن يستقبل هذا العمل برحابة صدر و (بروح رياضية) ولكن في الدول التي مازالت فيها الديمقراطية بـ (الكماط) فأن البيض والطماطة تعتبر من اسلحة الدمار الشامل.. لان اللافتات والشعارات جوبهت (بتواثي) وسكاكين فكيف بأسلحة دمار شامل.؟!!
صرخ (الزميل) بأعلى صوته (يعني احنه لو جهالنه لو جهال جهالنه لو يلحكون على الديمقراطية لو ما يلحكون..!!)
وهنا رنت الهواتف ومن مناطق ربما تكون خارج بغداد حتما..!!!

سامي كاظم فرج



#سامي_كاظم_فرج (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الميثاق الرديء..
- عين هنا..وعين هناك
- -فكوا الحزام-..!!
- على الهواء مباشرة..!!
- اشكالية (ضياء)..!!
- الحق والازل
- الحمير والالوان
- وهذا هو الدليل
- ماكو بديل..
- المسؤول والعصرية
- نظرية على مقاس الطغاة
- اشارة ..وتساؤل
- شعلة البو عزيزي متوهجة
- كيف تكون ممثلاً..؟!
- العراق حقيقة وانتم الوهم
- الحجم الحقيقي..
- هذا هو مكانكم..!
- خلايا مستيقضة..!
- 31اذار نوروز النقاء القيمي
- استجابة لنداء العقل


المزيد.....




- رضائي: واشنطن تتحمل مسؤولية استفزازات إسرائيل في لبنان وسنحا ...
- قاليباف ينشر صورة من مواجهة إيران وإسبانيا: هكذا نحمي أرضنا ...
- الخارجية الروسية: ألمانيا لن تستطيع التهرب من الاعتراف بإباد ...
- بعد 13 عاما في المعارضة والمهجر.. جهاد مقدسي يعود للدبلوماسي ...
- الدفاعات الجوية تسقط 9 طائرات مسيرة كانت متجهة نحو موسكو
- ترامب يهدد بإضافة اتهامات جديدة لدعواه ضد -نيويورك تايمز- وي ...
- ضبط أكبر شحنة كوكايين في تاريخ أستراليا
- انطلاق محادثات سويسرا بين واشنطن وطهران وسط خلافات بشأن مضيق ...
- ارتباك في محادثات أمريكا وإيران بسويسرا بعد تهديدات ترامب.. ...
- غروشكو: دول الناتو تستعد فعليا لمواجهة عسكرية مع روسيا بحلول ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سامي كاظم فرج - البناء التحتي للديمقراطية