أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سامي كاظم فرج - المسؤول والعصرية














المزيد.....

المسؤول والعصرية


سامي كاظم فرج

الحوار المتمدن-العدد: 4768 - 2015 / 4 / 5 - 19:44
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


المسؤول و العصرية
سامي كاظم فرج
اذهب صباح كل يوم في الفترة المحصورة ما بين السابعة والتاسعة لجلب الصمون والصحف.. وقد كانت ساعة ذهابي قبل ايام ما بين السابعة والنصف والثامنة وحين كنت اهم بتجاوز نهاية شارع النضال باتجاه ساحة عقبة بن نافع فوجئت بموكب يمر تجاهي بسرعة حتى كاد ان يصدمني وذلك لعدم انتباهي الى الجهة التي ينطلق منها لانه كان يسير (رونك سايد) من الشارع الخدمي المحاذي لشارع النضال مخترقا الفتحة الى ساحة عقبة باتجاه الكرادة خارج..!!
بعد ان حمدت الباري عز وجل على (سلامتي) سائله (طول العمر) توجهت الى الاخ (ضياء) بائع الصحف والمجلات والذي له باع طويل في ساحة عقبة لاسئله عن (جلالة) صاحب هذا الموكب اقسم الرجل باغلظ الايمان بانه لا يعرف من هذا (المسؤول) غير مخالفته اليومية (المنظمة) للقوانين واللوائح المرورية ثم نصحني بان اتوجه بالسؤال الى رجال المرور او افراد الشرطة الذين يرابطون في الساحة على مدى الساعة للحفاظ على (النظام) وتطبيق (القانون) مؤكدا على انه ينظر اليهم بعين العطف لانهم لا يجرأون على ايقاف هذا الموكب والزامه على احترام النظام وتطبيق القانون..!!
اتجهت الى رجل المرور وقبل سؤالي عمن يكون هذا المسؤول سألته لماذا لم توقف هذا الموكب على الرغم من مخالفته..؟!
اجابني وهو (يحملق) في وجهي: (عمي خلف الله عليك تريد تكسر ركبتي..؟!) (انت متسمع الهورنات وعياط الحماية.. جفيني الشر الله يخليك..!!) وحين عدت اجر اذيال الهزيمة لاخفاقي في معرفة هذا (المسؤول) جوبهت بموكب (مسؤول) اخر يمارس ذات (المسؤولية) ويصر على تطبيق (القانون) وبذات الطريقة..!!!
وحين سألت رجال الشرطة الاتحادية الذين يرابطون في الساحة مع سياراتهم سألني احدهم (وحضرتك شنو؟!) فقلت له انا مواطن اولا وصحفي ثانيا فقال على الفور (هويتك) فبادرته: انا اسكن قريب من هذا المكان وبامكاني جلب الهوية لك يوم غد.. فأجابني وبلهفة ورغبة ملتهبة لايصال الحقيقة (من تجيب هويتك اكلك هذا منو.. وذاك منو..!!).
وبالفعل خرجت في اليوم التالي وبنفس الوقت.. وبلهفة لمعرفة هذين المسؤولين الذين يقعا ضمن المحلة والزقاق التي اسكن فيها ولكن الفرق بيني وبينهما اني ملزم بتطبيق القانون شئت ام ابيت وان هناك من له القدرة على (كسر ظهري) لو حدث مني تجاوز عليه..الاهم من كل هذا نصحني رجل الشرطة بأن اذهب لجلب (القاسمه الله) واعود لبيتي دو اللعب في النار..!! تناهى الى تفكيري وانا اجر اذيال الهزيمة ان هذا على ما يبدو امتحان وفرصة لاعادة النظر في سلوك (المسؤولية) لكي لا يحس العراقي بانه اخطأ ولا يأكله الندم حين اغرق اصبعه في الحبر (البنفسجي) من اجل هؤلاء الذين لا يميزون بين العصر والعصرنة والعصرية.. ولاحتى (المستكي)..!! وهكذا مر الموكب الاول وبسرعة متناهية.. وتلاه الموكب الثاني وبسرعة يتناهى الى من يشهد الموقف بانهم ذاهبين لانقاذ العراق في تلك اللحظة..!!
سامي كاظم فرج



#سامي_كاظم_فرج (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نظرية على مقاس الطغاة
- اشارة ..وتساؤل
- شعلة البو عزيزي متوهجة
- كيف تكون ممثلاً..؟!
- العراق حقيقة وانتم الوهم
- الحجم الحقيقي..
- هذا هو مكانكم..!
- خلايا مستيقضة..!
- 31اذار نوروز النقاء القيمي
- استجابة لنداء العقل
- ارادتي فشلت..
- هل هذا الحيوان معك؟
- كن بشراً وسترى..
- للتذكير فقط..
- القربة المثقوبة
- انا عراقي وكفى
- -باردو- هو باب تونسي للعرب
- الدساتير ومقاساتها
- كن نقياً وافعل ما شأت
- ما بين فوز وفوز


المزيد.....




- لبنان: غارة تودي بحياة -حارسة السلاحف-.. وإسرائيل ترد
- اختتام فعاليات ثقافية روسية في المغرب احتفاء بمرور 10 سنوات ...
- القاهرة تستضيف مباحثات مصرية سعودية تركية أمريكية.. وهذه أبر ...
- مصرع سائحة إيطالية وإجلاء نحو 1700 آخرين إثر حريق ضخم في منت ...
- روسيا.. الدفاع الجوي يعترض 24 مسيرة أوكرانية خلال 6 ساعات
- بيان من مجلس الأمن حول هجمات وشيكة على الأبيض السودانية
- النظام الغذائي للمراهقات.. خيارات تؤثر في صحتهن مدى الحياة
- بعد قرون من العبودية.. أفريقيا تفتح ملف التعويضات وتطالب بعد ...
- بشبهات فساد.. القضاء الإسباني يمنع زوجة رئيس الوزراء من السف ...
- أسطورة -القوى العظمى- تتبخر والدليل جبهات القتال المفتوحة في ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سامي كاظم فرج - المسؤول والعصرية