أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حمودة إسماعيلي - تاريخ اغتصاب














المزيد.....

تاريخ اغتصاب


حمودة إسماعيلي

الحوار المتمدن-العدد: 4768 - 2015 / 4 / 5 - 23:16
المحور: الادب والفن
    


هل زوّجوك ؟ سفاحوا القبيلة !
باعوك كخاتم أميرٍ سومري لمن يدفع أكثر،
وضعوك قلادةً تطوق عنقه حتى لا تسقط بالأرض،
فتنهشها نميمة الجارة اللئيمة.
خدعوك بأقوال القبور :
"الحب وهم المجانين، العاقلون يسمعون كلام القبيلة"،
فاغتصبوا عقلك وحسنك وفرجك، إحياءً لذكرى القبيلة.
"تشبثّي به فهو قدرك وإلهك"، خدعوك أبناءَ الرذيلة،
قالوا : "في البدء كانت الكلمة، كلمةَ أبِ القبيلة" !
لا يا حبيبتي، في البدء لم يكن شيء،
كانت النساء تُسلبن من نومهن، من سرائرهن،
ويُغتصبن قبل استيقاظهن،
مكتومات الأنفاس، لا يقدرن أن يحكين اختطافهن.
"هو ذاك الحب، طمأنتهن القبيلة.. لا تحلم البنات لدينا أحلاما صغيرة،
أو أحلاما كبيرة، لا وقت هنا للأحلام، يلزم أن يطمِثكن أبناء القبيلة".
إن جوقة القبيلة العاهرة، اغتصبت أمك وأختك وجدتي،
اغتصبت كل بناتي، مزقت تاريخي، واستعبدت قصائدي؛
حكمت على الحب بالإعدام، حتى تُزوِّج الوحش الغبي بالأميرة.
انتزعوك بجلالك مني ليلقوا بك عبدةً، عن جهلٍ متعمَّدٍ، أمام هياكل وتماثيل حقيرة؛
فناموا كأن تاريخنا، ذلك الغول الجبان لم ينهش بخداعه البنت الأميرة، فلا أحد بينهم جادل حول قرابين القبيلة !
غطوا سبيَ بناتهم بكلماتهم الفارغة وجدرانهم الثقيلة.
ماذا يفهم عن الحب والعشق والحياة، أبناء المغتَصبات هؤلاء، قطيع الرذيلة ؟
هو أولا وثانيا وثالثا، هو الحب كالهواء ينمو فينا وبيننا، لكن سرعان ما تخنقه نخاسة القبيلة.
اغتصاب يكون، وليس حبا متوَّجا سماوِيا ما خطته لك العصابة الجاهلة، يا أميرتي الصغيرة.
مباركة هي جرائمنا الكبيرة..
حيث لا اختيار ولا قرار، ولا قُبلة حب ولا من يعشق خارج الأسوار.. خارج مملكتنا البالية،
مملكة قبيلتنا الواهمة العقيمة !



#حمودة_إسماعيلي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ليست لدينا امرأة.. لدينا رُمّانة !
- أن تكون أنثى في المجتمع الحقير
- ظهور المسيح الدجال في شخصية البغدادي : صراع الإسلام الإيطيقي ...
- إستطيقا القبح : كل ما هو قبيح يمكن أن يكون جميلا
- وهم المعرفة عند العرب
- رجل سبب خصام صديقتين
- شارلي إيبدو : حرية تعبير أم إهانة ؟
- من أين تحصل داعش على المال ؟ وكيف تغري الملتحقين ؟
- ساعات اللّيل والنهار : للشاعر الفرنسي جيرار دي نورفال
- الفلسفة والشعر والعبقرية، شذرات لوغولوجية لنوفاليس
- داعش : نساء يزيديات تفضلن الإنتحار على أن يتم اغتصابهن
- نداء من أعماق البحر يفتح الحياة
- كيف يقوم أبرز العلماء بفك أعظم ألغاز الحياة ؟
- علم نفس الفيسبوك
- الطبيعة الإلحادية للإله
- الهلاوس، الجنون، وألاعيب العقل البشري
- الكذب والنفاق هما أكثر السلوكات ممارسة في العالم
- حظ الجميلة وحظ القبيحة
- تقديس المغاربة للغة الفرنسية ونقد المهدي المنجرة للموقف كرفض ...
- هل طعن الإسلام نفسه بعد الربيع العربي ؟


المزيد.....




- عن قصة لتركي آل الشيخ... انطلاق عرض فيلم الرعب التركي -SOY- ...
- تايوان تتهم خمسة أشخاص بمحاولة التعرض لكوميدي سخر من الرئيس ...
- كلاكيت: إنيو موريكوني.. السينما تسمع أيضا
- بعد عقود من الاعتزال.. رحيل الفنانة رجاء محمد يعيد ذكريات ال ...
- ماسك يهدد مشرعين أمريكيين باقتباس من فيلم سوفيتي: من يأتِ إل ...
- هيام عباس.. تكريم أوروبي لمسيرة فلسطينية امتدت إلى السينما ا ...
- الخط العربي في كابل.. فن عريق يبحث عن جيل جديد
- فيلم وثائقي عن إيلون ماسك يسلط الضوء على أغنى رجل في العالم ...
- فيلم رعب من 14 دقيقة يحقق 5 ملايين مشاهدة على يوتيوب في بضعة ...
- -قصة حب غير متوقعة-.. فيلم -ولا كان عالبال- يصل إلى صالات ال ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حمودة إسماعيلي - تاريخ اغتصاب