أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - الطيب طهوري - بعيدة محطة القطار














المزيد.....

بعيدة محطة القطار


الطيب طهوري

الحوار المتمدن-العدد: 4768 - 2015 / 4 / 5 - 12:13
المحور: الادب والفن
    


أنا النازل من أعلى الجبل إليك ما زلت أنتظر في مفترق الطرق..
تعبر السيارات المجنونة..ولا تأتين..
تعبر الرياح الصاخبة..ولا تأتين..
الجهات كلها تتقدم..أنت لا..
أتقدم قليلا جهة الشرق..أمد بصري إلى البعيد..لا أراك..
جهة الغرب أتقدم..لا أراك..
كل الجهات مغلقة..هكذا أبدو..
والساعة في معصمي الحزين تعلن موعدك الذي مر عليه وقت بعيد
***
تستيقظ الأشجار والأحجار ..
تستيقظ البيوت والحقول والأنهار..
يستيقظ النهار..
المدينة كلها تعبر الشوارع التي كنتِ فيها..
أعبرني..
أتذكر أن خطاك كنت اسمعها من بعيد..والآن لا أسمعها..
وأن أنفاسك كانت تدفع نسائم الصباح إلي..ولا نسائم اللحظة..
أتذكر أن صوتك كانت تسمعني إياه العصافير..ولا عصافير في الأفق ..
لاعصافير في المكان
وان ابتسامتك كانت الغيوم تزرعها في خطاي رذاذا دافئا..ولا غيوم في السماء
وأن شعرك الذي كان يموِّجني..غاب
***
الساعة الآن منتصف الصمت..
والصمت منتصف الجنون..
أقول للمحمول: نادها..
ويجيب المحمول: لا غطاء..
أقول للخطى: تحركي..
وترد الخطى: إلى أين؟
وذاهلا أردد الخطى: إلى أين؟
***
منتصف العمر مر..
لا أوراق للأشجار ،لا ظلال للجدران، لا مدى..
قدمي التي مضت تجر خطوها عادت إلي متعبة..
يدي التي كتبت رؤى المكان محت ما كتبتُ..
وعيني التي سرقت بعض زرقة السماء أغمضتُها..
ولم أنم..
ولم أقم..
ولم أر الجهات..
كانت المنازل حول نفسها تدور..
وكنت حولها أدور..
مغمض العينين حولها أدور
***
... فجأة رأيت طيفك من بعيد يعبر المساء..
كانت الرياح وجهة العبور..
ما كنتِ أنت..
كانت المحطة التي رأيت شاهدة القبور



#الطيب_طهوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أيها الماضي الضابح، إرحل
- احترام العالم لنا ولمقدساتنا يبدأ من احترامنا لأنفسنا
- لاهوية لي إلا الإنسان
- فأس الصمت تحفر قلبه
- البترول شُحَّ ريعه..أيها النظام ،ماذا أنت فاعل؟
- أضرحة تفتح فاه الصحراء
- من انا؟
- كيف يستعيد الوفاءَ إنسانُ حاضرنا العربي؟
- الموت
- احجار الغيم..صهيل النار
- رأي في أضحية العيد
- ثلج الحياة..نار الحب
- واقعنا العربي الإسلامي والداعشية
- كيف يكون الدين في الواقع ؟
- عن الثقافي السائد..عن الثقافي البديل ..
- رغم المتاهة..هناك أمل في الحياة
- عميقا في البئر يغوص الحلاج
- يرمى النار على جثته
- في المهب هنا صخرة للصدى
- نار فينيقية


المزيد.....




- سوريا.. فيديو خادمة هدى شعراوي تعيد تمثيل كيف قتلت الفنانة ع ...
- فيديو.. قاتلة الفنانة هدى شعراوي تمثل الجريمة
- سطو -سينمائي- على محل مجوهرات تركي باستخدام رافعة وحمار
- الجمعية العلمية للفنون تفتح باب التسجيل على ورشة سينمائية في ...
- بسبب أزمة التأشيرات.. انسحاب الفيلم السوداني -كرت أزرق- من - ...
- شربل داغر: الشاعر يطرق بمطرقته الخاصة ليقدح زناد اللغة
- وزير الخارجية السعودي يلتقي الممثل السامي لمجلس السلام في قط ...
- فيلم -ساعي البريد-.. البوابة السرية لتجنيد الجواسيس
- كرنفال ألمانيا يتحدى الرقابة ـ قصة فنان يُرعب زعيم الكرملين! ...
- انسحابات من مهرجان برلين السينمائي على خلفية حرب غزة


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - الطيب طهوري - بعيدة محطة القطار