أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عباس علي العلي - الشرطي عريف 8 ج1














المزيد.....

الشرطي عريف 8 ج1


عباس علي العلي
باحث في علم الأديان ومفكر يساري علماني

(Abbas Ali Al Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 4764 - 2015 / 3 / 31 - 09:22
المحور: الادب والفن
    


((8))-1

حسنة قد أسرت أم علي أنها لا تستطيع أن تبوح لها بكل شيء ولكن بمقدورها إذا شعرت أن الطرق مسدودة ولا يمكنها النجاة ستعود لتخبرها الحقيقة كاملة مهما كانت النتائج ,لا أحد يعرف هذا الأمر ,والكل واثق أنها لا يمكن أن تمضي بعلاقات للمراحل الجادة معهم ,برغم صغر سنها تتصرف بحذر شديد وتدافع عن نفسها بكل ما تملك من قوة ,لن تترك أحدا ما أن يخرق لها حدود تأبى أن تسلمه طواعية ,لكنها في لحظة أطمئنان فقدت هذا الخط الأحمر .
لدى أم علي شكوك وهواجس ضعيفة تقفز أحيانا إلى مرتبة التأكد ولكنها لا يمكن أن تقبل بها هكذا... لتسيطر على عقلها ,حاولت أن تعرف شيئا ما من فتنة صاحبتها لكن الأخيرة لم تدرك أن أم علي تتكلم عن موضوع محدد ,أخبرت حسنه أن أم علي تتسائل عن لغز ما عنها ,أمرتها أن تغلق فمها تماما ولا تتدخل فيما لا يعنيها ,سكتت أم رزاق ولم تخوض بأي حديث أخر حتى ألتقت بجبار, وأتفقا على الزواج عندهات جنت فتنة غير مصدقة
_لا يمكن أن يكون هذه هي النهاية أبدا فهو لا يناسب عجوز عبرت السبعين ....
_أصمتي يا عاهرة هذا ليس من شأنك ...
_أشتمي كما تحبين ولكن لا يمكنني أن ادعك ترمين نفسك في النار وأنا واقفة دون أن أحرك ساكن .
_قلت أصمتي ,ما عيب الرجل لأنه فقير ومسكين أم ليس له ما للرجال ,رجل يحترم رغبتي ولا يمانع أن يعرف حتى تأريخي أنه صادق ونقي لا يرغب بشيء أكثر مما أمنحه أنا .
_ولكنه لا يناسبك .
_ومن أنا ألست أبنة عاهرة وتوارثت العهر من سلالة كلهم سحقتهم مطامع الرجال خيرهم وشريرهم ,لم يبك أحدا علينا إن بقينا أحياء أو ذهبنا أموات ,هكذا ولدنا على الهامش وسنبقى على هامش الحياة تتلاقفنا فقط كل الرغبات المريضة والموتورة لتزيد من سحقنا .
_لا أعرف عما تتكلمين ولكن أعرف أني لست بنت عاهرة فقد كانت أمي حظية رجل واحد فقط.
_ستكون لك بنت تتوارث منك العهر.
_ولكني عاقر أو لربما زوجي هو المبتلى ,فقد علمت من ما جرى لي هنا أني أنا العاقر وليس هذا المسكين ,لقد عاشرت رجالا فحولا يكفي أحدهم أن يزرع شعب كامل في بطن أنثى أو حتى يجعل من الجبال ولادة .
_هذا من حسن حظك ,قد تموتين غدا ولن تتعرضي للمسبقة وأنت في القبر ,ليس كأمي التي يلعنها الكثيرون يوميا بلا سبب لأنها أنجبت عاهرة .
كان الجدال صريحا وفاضحا لكنه صادقا لم تستح حسنه من واقعها ولم تحاول أن تختفي وراء الأعذار ,صدقها وجرأتها فوق جمالها منحها ميزة لن ولم تتوفر عند الكثير من الفتيات ,لسانها السليط يتحول أحيانا كأنه صحن من العسل الأبيض الشفاف الذي يذيب الصخر ,توقع كل شيء من حسنة إلا الكذب والظلم للناس لا يسعها أن تقف أمام طفل يبكي دون أن تشاركه البكاء ولا أمام رجل عاجز دون أن تمنحه القوة لينهض ,كأنها من عصر أخر لن يولد بعد .
قبل شهور وهي في عميق النوم سمعت صوتا غريبا في غرفتها فزغت مرعوبة من المنظر, كانت فتاة تقربها بالسن أو أكبر قليلا تبكي وعليها أثار ضرب ودماء تسيل من أنفها وفمها بلا غطاء رأس ومن دون ستر ,حتى الثياب التي عليها لولا الليل لم يكن عليها ما يستر تمزقت وتفضح أكثر مما تخفي من جسد بض ,أغلقت كل الأبواب وسدت الشباك الوحيد في حجرتها الطينية وكفكفت دموع البنت دون حتى أن تسألها ما بها .
بدقائق معدودة تغير حال الضيفة تماما وأزالت عنها الرعب وغيرت ملابسها وأحضرت الطعام المتوفر وهي تواسيها مواساة الأخت ,وتلعن صنف الرجال ,كان حدسها قويا وعرفت أن الفتاة تعرضت للأغتصاب والتنكيل من مظهرها ,دثرتها في الفراش وبقيت تحرس للصباح ,باكرا خرجت بعد أن تأكدت أن لا أحد يمكنه الدخول بعد أن أقفلت الباب بسلسلة حديد وقفل كبير لتتقصى أي خبر عن أي حادث أو قضية جرت مساءا .



#عباس_علي_العلي (هاشتاغ)       Abbas_Ali_Al_Ali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشرطي عريف 8ج2
- ظاهرة التجدد الأجتماعي ومشكلة القيم.
- الشرطي عريف 7 ج1
- الشرطي عريف 7 ج2
- الشرطي عريف 6 ج1
- الشرطي عريف 6 ج2
- الشرطي عريف 5 ج1
- الشرطي عريف 5 ج2
- الشرطي عريف 4 ج1
- الشرطي عريف 4 ج2
- الشرطي عريف 3 ج1
- الشرطي عريف 3 ج2
- الشرطي عريف 2 ج1
- رواية الشرطي عريف 1 ج1
- الشرطي عريف 1 ج2
- الحرية والتجربة الدينية وأشتراطات الطبيعة
- الفكر وإشكالية المنتمي
- تحرير الفلسفة ...تحرير للقوة الإنسانية المفكرة
- الدين خيار حر
- الفقراء ورائحة الخبز


المزيد.....




- بقرار قضائي.. السلطات المصرية تحجب حسابات فنانين وإعلاميين و ...
- رواية -الجوع والعطش-: حين يتحول الرعب الأدبي إلى مرآة لهشاشة ...
- فنان فرنسي يحوّل أقدم جسور باريس فوق نهر السين إلى عمل فني ض ...
- الجهةُ التي بكى فيها الله
- محمد بنيس: جحافل الزمن الرقمي تقودنا للنسيان ولا بديل عن الق ...
- هيفاء وهبي في الريفييرا الفرنسية تستحضر أيقونات السينما بوشا ...
- كريستن ستيورات تكسر-بأحذيتها- قواعد مهرجان كان السينمائي
- ثقافة تخدم الاقتصاد.. كيف أضحت الصناعة الثقافية أفقا للتنمية ...
- كشف تفاصيل علاقته برمضان.. محمد دياب: هذه حكاية فيلم -أسد-
- العين العربية مؤجلة.. ندوة في معرض الدوحة تحفر في علاقتنا با ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عباس علي العلي - الشرطي عريف 8 ج1