أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حمدى عبد العزيز - حتى لانكرر خطايانا














المزيد.....

حتى لانكرر خطايانا


حمدى عبد العزيز

الحوار المتمدن-العدد: 4761 - 2015 / 3 / 28 - 12:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


للدولة المصرية خطاياها الفادحة الأثر والباهظة التكلفة ، والتى أرتكبتها الأنظمة الحاكمة المتعاقبة ، و مازال الشعب المصرى يدفع تكلفتها ويتحمل عواقبها حتى الآن - لشديد الأسى والأسف - ويعانى من مر ، وضراوة ماقد أثمرت من أشواك وننائج سلبية ذات تأثير استراتيجي بعيد علي طريق تحرره وثورته الوطنية ، ونهضته المتعثرة .
ومن أفدح هذه الخطايا - بعد الخطيئة الاستراتيجية الكبري التي تمثلت في توقيع معاهدة السلام المنفرد مع الكيان الصهيونى - هناك خطيئتان لاتقلان فداحة عن تلك من حيث الأثر ، هما :
1 - خطيئة المساهمة فى تجميع المتطوعين وتشجيع ودعم ( مايسمى بالمجاهدين الأفغان ) فى أواخر سبعينيات وأوائل ثمانينيات القرن الماضى ضمن المحور الموظف من قبل الولايات المتحدة الأمريكية وعلى رأسه المملكة السعودية ، وكان ذلك نقطة. البدء فى خروج فقه الجهاد ، والحاكمية ، و الامارة الاسلامية ، وعودة الخلافة الاسلامية . . . وما الي ذلك من تطور افكار وتنظيمات الاسلام السياسي بمضمونه الفاشي الرجعي الى مانراه الان علي أرض الواقع فى الشرق الأوسط ، وكانت مصر. قد شاركت فى الحرب الأفغانية الي جوار الاصطفاف الدولي الموالي لامريكا وبكل ماتملك ومالا تملك من امكانيات .. فقط لم ترسل جيشها النظامى إلى هناك واستعاضت عنه بإرسال المتطوعين الذين شكلوا فيما بعد الاساس البشري لتنظيم القاعدة وكل التنظيمات التي شكلها العائدون من افغانستان انتهاء بتنظيم داعش ، وهكذا كانت تلك هى الخطيئة الاستراتيجية الثانية الكبري للدولة المصرية فى حق نفسها وفى حق المنطقة العربية بكاملها ..
لأنها تسببت فى ازدهار الجيل الثانى والثالث من حركات الإسلام السياسى بوجهها الإرهابى العنيف والمسلح لوجستيا وبشريا بحجم دول لا بحجم جماعات ..
2 - وكذلك كانت خطيئة انضمامها إلى المحور العربى ( بقيادة المملكة السعودية أيضا ) والداعم للجانب الإنفصالى الأريترى فى الصراع الذى انفجر داخل إثيوبيا ( بتشجيع بعثي سوري في البداية) ثم تقديم الدعم اللوجيستى والمعنوى والسياسى فيما بعد من المحور العربي الذي قادته السعودية ومعها مصر وسوريا بتشجيع امريكي اوربي حتى تم إعلان الدولة الأريترية - فى أوائل تسعينيات القرن الماضى - بإنقسام الشطر الأريترى المطل على البحر الأحمر عن الدولة الأثيوبية ..
فى حين وقفت الغالبية الساحقة من الدول الأفريقية إلى جوار وحدة الأراضى الإثيوبية تلك الأراضى التى تحتضن منابع شريان الحياة المصرى المائى الوحيد ..
وكان الموقف الطبيعى والمنطقي الذي يتسق مع المصالح الوطنية العليا للدولة المصرية كان يقتضى الوقوف مع وحدة الاراضى والدولة الإثيوبية أو على الأقل التوسط بين الطرفين لإيجاد حل عادل من خلال منظمة الوحدة الإفريقية يحافظ علي وحدة الدولة الإثيوبية، تماما مثلما فعل عبد الناصر - الذى كان ينظر بعيدا فى هذه المسألة - فى وقوفه إلى جانب وحدة أراضى تنزانيا بعد أن كان إقليم زنجبار الواقع تحت الإحتلال العربى العمانى ( كميراث عن الإستعمار العثمانى ) يطلب الإنفصال عن جزيرة تنجانيقا فى النصف الأول من ستينيات القرن الماضى وكانت قيادات الحركة الإنفصالية لزنجبار تفضل الإنضمام لسلطنة عمان نهائيا ، وتدخل عبد الناصر لتسوية الأزمة لصالح وحدة أراضى دولة تنزانيا ( إحدى دول حوض النيل ) على غير رغبة المحور العربى السعودى الخليجى إياه وظلت وحدة اراضي تنزانيا مدينة الي الموقف المصري من وقتها وحتي الان..
في حين ان نجاح الإنسلاخ الأريترى عن الدولة الإثيوبية الأم نتجت عنه - ضمن مانتج - مرارة تاريخية لدى الشعب والنخب الأثيوبية تجاه مصر علاوة على مرارات تعالي قاداتها ( السادات ومبارك ) على الجانب الإثيوبى والتهديد بضرب إثيوبيا لمجرد الشروع فى بناء سد يوفر الطاقة لشعب يعانى من نقص حاد فى الكهرباء التى لاتغطى إلا نسبة 2 % من تعداد الإثيوبيين ..
هذه مجرد نماذج لخطايا تاريخية تدفع الغالبية الساحقة من الشعب المصرى ثمنها اليوم وربما غدا ..
ألا تتوقف خطايانا عند هذا الحد ؟



#حمدى_عبد_العزيز (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مسافة السكه
- إطلاق وتوظيف محفزات الصراعات الوهمية
- فوضى صليل السيوف القديمة
- على هامش المؤتمر
- المطلوب من مؤسسة الازهر
- 2- ثغرات فى محاربة الإرهاب
- 1- ثغرات فى محاربة الإرهاب
- الحياة ليست كلها تعب ..
- عودة إلى وهم المفاضلة مابين الفيل والحمار ..
- أولتراس لمباراة الفيل والحمار
- والآن .. ماذا تقول لكم ضمائركم ؟
- السنة الرابعة
- الرثاء لايليق بفاتن حمامه
- يوسف والى - عادل بلتاجى .. انحياز واحد
- جديد أمريكا من قديمها
- الكيان الصهيونى والملاعب العربية المفتوحة
- لماذا لايثق القلاح فى المثقفين ؟
- حراك ثورى اخوانى ؟ يفتح الله
- فى صباح 28 نوفمبر
- وداعا ياصديقى الذى قرر أن يموت منذ سنوات فمات أمس


المزيد.....




- سوريا تعلن عقد اجتماع -رفيع المستوى- مع إسرائيل.. ماذا جرى ف ...
- وزير: بيلاروس ستوقع قريبا اتفاقية إلغاء التأشيرات مع كوريا ا ...
- لقاء إسرائيلي سوري في الأردن بعد دعوة الشيباني لاغتنام -فرصة ...
- سعيد وتبون يبحثان مزيدا من تعزيز العلاقات بين تونس والجزائر ...
- من خلف القضبان إلى حضن الحياة.. ولادة توأم من نطفة مهربة لأس ...
- تعارضت مع موقف الرئيس.. مبعوث ترامب يتراجع عن تصريحاته بشأن ...
- ماكرون: زيارة ولي العهد السعودي إلى فرنسا تمثل علامة فارقة ( ...
- العراق يقدم مقترحا إلى إيران والسعودية لإنشاء مجلس تنسيقي مو ...
- البطريرك كيريل: قصف كنيسة في جمهورية دونيتسك خلال القداس يؤك ...
- هجوم وحشي على دير سفياتوغورسك بأوكرانيا يودي بحياة راهب ويصي ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حمدى عبد العزيز - حتى لانكرر خطايانا