أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فاتن نور - لماذا التباكي على الآثار؟














المزيد.....

لماذا التباكي على الآثار؟


فاتن نور

الحوار المتمدن-العدد: 4746 - 2015 / 3 / 12 - 00:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ربما الجواب الموجز والمفيد هو.. حيلة العاجز دموعه..
وقبل القفز لرفع السبابة أو توجيه أصبع الإتهام بوجه الآخر أياً كانت صفته، ربما من المجدي أيها المتباكون الأفاضل على تدمير الأثار وطمس المعالم الحضارية؛ أن نتهجى سوية الجملة المفيدة أدناه محاولين قراءتها بروية:
…إذا تفرقت الأبل قادتها العنز الجرباء…
هل ما زلتم مصرين أيها الأفاضل على توجيه أصبع الإتهام الى العنز الجرباء؟
إنما السؤال المؤلم حقاً هو لماذا هنالك ثروات بشرية سادو- ماسوشية كبيرة على كوكب الأرض، وجاهزة كعجينة طيعة للتشكيل والتقطيع حسب الرغبة. أو كـ روبوتات بشرية أكثر كفاءة من نظيرتها الاصطناعية وأقل تكلفة منها، لمن يريد استثمارها أو توظيفها لتحقيق ما يصبو إليه وأينما تقوده المصالح والمطامع؟
هل ترون ثمة سبب وجيه يمنع الآخر من استثمارٍ مجدٍ كهذا؟..
أو حتى استثمار هذه الثروات ذاتها لذاتها أو التفرد بذاتها وهي المتسلحة بقدرات سادية هائلة وطاقات مازوخية نفاثة تؤهلها للإنعتاق وممارسة فنتازيات أحلامها واضطراباتها النفسية والعقلية.
ربما هنالك الكثير من الأسباب الوجيهة، ولكن لا أظنها تخرج عن الطابع الفنتازي أيضا! وعلى مستوى الكلام المجرد، الفكر المجرد، والعقيدة المجردة أو الفلسفة، وهي مجردات تتحرك في واقع مثالي متخيل، ولا تريد أن تصدق بأن واقع الحال مسيس بشريعة الغاب ونواميس الطبيعة التي تحكمنا أولاً وقبل أي قانون أو خلق أو شيء مؤنسن بالقوة. وكما تحكي العقائد المجردة، بدأ التاريخ بقتل الأخ لأخيه. وهذا لربما يلفت النظر الى حقيقة “المجردات الكلامية” وأزدواجياتها، فرغم تصوفات أهلها في واقع متخيل سواء كانوا أهل عقائد أو فلسفات أو أحزاب، فهم يمارسون شريعة الغاب نزولاً لمصلحة أو رغبة!
والسؤال الأكثر إيلاماً هو لماذا اغلب هذه الثروات السادو- ماسوشية من بيئة الضاد العربي والظاد الآخر الإسلامي أو من أصولهما؟
أختم بتعليق بسيط على أحد المثقفين الكرام الذي قال بأنه سمع الثور المجنح يبكي وهو يسقط ركاماً على الأرض. قالها بوجع المصدوم المذهول على أحدى شاشات التلفزة، وبعينين كاد ينزل منهما بعض بلل.
في تصوري كان الثور المجنح يبكي وينتحب متوجعاً على مدى أزمنة طويلة. فهو في الحقيقة ليس ثوراً، بمكوناته الأربعة المتجسدة فيه، وهي الأسد ويمثل الشجاعة، الثور تعبيراً عن القوة، النسر للرفعة والسمو، ورأس إنسان يمثل الحكمة. وهذه مكونات جعلته يشعر بوحدة موحشة واغتراب وهو شاخص بيننا حيث لا قوة أو شجاعة يتبارك بها ولو بين الحين والحين، ولا رفعة أو حكمة يخصف منها رغبة البقاء والحلم. بل وسمعته يضحك ساخراً ساعة السقوط ـ وربما هذا من فرط الجهل أو الخبل- لأنه لم يفقد رأس حكمته فقد تنبأ بريح الدبابير وعصف الرحيل قبل جهابذة القوم المتنبئين دونما استعدادٍ أو تدابير.
لماذا الصدمة والذهول وكأن ريح الدبابير قد عصفت بالتراث على حين غرة، بعد أن عصفت بنا الى حضيض ذواتنا وحضارتنا بين ليلة وضحاها وفي غفلة من الزمن!..

فاتن نور
March 11, 2015



#فاتن_نور (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أكثر من رواية
- زفرات الشوط الأول
- عن تطور مفهوم الصراع من أجل البقاء..2
- عن تطور مفهوم الصراع من أجل البقاء..
- تقريع جسد المحنة..
- حورية الغريقين..
- احتكارالحقيقة وتجريم نسبيتها..
- الصيام بين التقليد والتحديث..
- حول الفن وعصبيات قراءته..3
- حول الفن وعصبيات قراءته..2
- حول الفن وعصبيات قراءته..1
- تَرْسِيل خارج الإطار..
- خدوش طفيفة المآل..
- قبل الأوان بقليل..
- التعددية الديكتاتورية في العراق..
- حول مادية الجنة والنار..
- سأشتهيكَ.. بالقليل من دغدغة الضجر
- نحن أمة كرامتها الشهادة!
- هل يمكن عصرنة الأنظمة الديكتاتورية؟
- شجن المشهد المقلوب..


المزيد.....




- نتنياهو يتوعد أعداء إسرائيل بـ-ضربات أشد- ويؤكد مواصلة تدمير ...
- الإمارات تقرّ بتراجع قطاع السياحة بسبب الحرب في الشرق الأوسط ...
- ترامب: -إيران الفاشلة- تريد اتفاقا لإنهاء الحرب و-نحن منفتحو ...
- خارجية موريتانيا تستدعي سفير إيران بعد -تصرفات لا تنسجم مع ا ...
- إيران: فقدان صيادين جراء هجوم بطائرة مسيرة أمريكية استهدف قا ...
- هل يؤثر تجنيس إسبانيا لصحراويين على العلاقات مع المغرب؟
- لماذا يصدق الناس نظام الطيبات؟
- مسنة نابلسية ترثي مصدر رزقها عقب هجوم مستوطنين
- ترمب: الأسلحة الأمريكية تصل يوميا إلى قواتنا والنفط يواصل ال ...
- الفائز يكسب كل شيء.. كيف تحوّل سجال الذكاء الاصطناعي إلى موا ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فاتن نور - لماذا التباكي على الآثار؟