أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود شقير - أرغفة/ قصة قصيرة جداً














المزيد.....

أرغفة/ قصة قصيرة جداً


محمود شقير

الحوار المتمدن-العدد: 4742 - 2015 / 3 / 8 - 23:15
المحور: الادب والفن
    


زنزانة ضيقة، ضوء باهر في السقف، بطانية ممزقة تفوح منها روائح كريهة. منذ أغلقوا عليه الباب الحديدي وهو يجيل النظر فيما حوله، ويلوب في مساحة مترين مربعين دون أن يهدأ أو يستقر.
قرب الركن، رغيف محشو ببعض قطع البندورة، يلمس الرغيف في حذر، يختلط سائل البندورة مع لبّ الرغيف: إنها لزوجة تثير الأعصاب. ثمة شخص آخر كان هنا. أين مضوا به؟ ولماذا لم يأكل طعامه؟
يحاول أن ينام، يؤرقه منظر الرغيف الصامت، والضوء المنبعث من مصباح السقف، يخفي الرغيف تحت السرير، يدفن رأسه تحت البطانية، فلا ينام لأن ثمة رغيفاً محيراً لا يبوح بأي كلام.
في الصباح، يحضرون له رغيفاً مشابهاً، يحاول أن يقضم من طرفه لقمة، لا يقوى على ابتلاعها، يتقيأها، يضع الرغيف تحت السرير. ثمة الآن رغيفان ورجل وحيد في الزنزانة.
ثم يأتون، يقتادونه إلى الخارج، والرغيفان يصغيان في ارتياب، ويتشممان مثل أرنبين مذعورين رائحة الخطر من وراء الباب.
في الصباح التالي. كان ثمة ثلاثة أرغفة وبركة دم على بلاط الزنزانة، ولا أحد فوق السرير.



#محمود_شقير (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كروم/ قصة قصيرة جداً
- النشيد/ قصة قصيرة جداً
- تمرد/ قصة قصيرة جداً
- كآبة/ قصة قصيرة جداً
- مهاجر/ قصة قصيرة جدا
- خصب/ قصة قصيرة جدا
- اعتراف/ قصة قصيرة جدا
- لقاء/ قصة قصيرة جدا
- مدى/ قصة قصيرة جدا
- مطر/ قصة قصيرة جدا
- كاترجينا/ قصة قصيرة جدا
- نموذج/ قصة قصيرة جداً
- أم/ قصة قصيرة جداً
- تفاهم/ قصة قصيرة جداً
- لقاء/ قصة قصيرة جداً
- طقوس/ قصة قصيرة جداً
- دمعة/ قصة قصيرة جداً
- الوقوف في الظلام/ قصة
- جثة/ قصة قصيرة جداً
- وداعة/ قصة قصيرة جداً


المزيد.....




- اختتام فعاليات ملتقى -زمن الأبطال- للأفلام الوثائقية في عمّا ...
- -واحد من الجمهور-.. مسرحية تنبثق من رحم الشارع الجزائري
- باراماونت تحول لعبة سايبربانك 2077 إلى فيلم سينمائي
- آن كارسون: شاعرة كندية -جريئة ومبتكرة- تفوز بجائزة نوبل في ا ...
- -زمن الأبطال- يناقش تحويل قصص الواقع إلى أعمال سينمائية
- تنويه خاص لفيلم فلسطيني و-نينا روزا- يفوز بجائزة مهرجان فانك ...
- وفاة نانا باتيكار.. أحد أبرز وجوه السينما الهندية عن 75 عاما ...
- مسرحية -سلمى حبي أنا-: عندما نعتقد أن الكارثة لن تطالنا...
- أخلاقيات صناعة الأفلام في ورشة متخصصة ضمن -زمن الأبطال-
- بن أفليك ومات ديمون يعودان إلى البدايات بصندوق للسينما المست ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود شقير - أرغفة/ قصة قصيرة جداً