أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عليا محمد علي - وداعاً , طائر المنفى !














المزيد.....

وداعاً , طائر المنفى !


عليا محمد علي

الحوار المتمدن-العدد: 4740 - 2015 / 3 / 6 - 04:55
المحور: الادب والفن
    


على الجسر
والهواء البارد يطيح بدفء الشال
حين تكون منتحباً وتحت أقدامك , نهر
لاتعود تعرف الأجابات !
هل هو برد الفراق
أم برد الكون الباكي في قلبك !
بطريق تاه من الذاكرة , مساره
أتجه الى ما أظنه .. يميناً !
الى بحيرات الملح في
فمي
وندوب الحرب على الواجهات
وملصقات النعيّ
تُهزء بي
وسبابةٌ يقين تُشيرُ لي
بـ .. لااا
أنا معكِ , لا ضير !
وفي لمحة
أهاجر لعينيكَ
وأجد فيها كل ما سلبني أياه
القدر
أجدُ ولكن .. لا أنال
فما الجدوى !
وتتساقط في عيني
نظراتك المُتعبة
أيها المُرسلُ
لقارات حُزني
ياحامل الممحاة
الماحّي ألآمي
بكلمةٍ ونبضة
وقميص يوسفّك المُرقّع
زورّاً , بخطايا الحرب
يُعلن براءتي !
مُتعبٌ أنتَ
وتعبّكَ .. أصطفيه !
وبلاط الرصيف القديم
يتحدى قدمي المثقلّة
عند المسير
منهكة , أستند لجدار قلبك
مُغمضة عيني
وبين الفينة والفينة
أتنفسك ..
أشهقك بين الآاااه والآه
بين الحزن والحزن
والشالُ المختنقُ بكحل الدمع
يحاصرني
وتفاصيل الشارع تحدثني
مرّ من هنا
أبتسم هنا
تبادل الحديث هنا
هو هنا
وأنتِ هنا !
هنا موطن التغريد
حيث تفرد البلابل أجنحتها
تُلقي تحيتها
قبل المغادرة للمنافي
وباقة من .. حُلم
بين يديك تنتظر .. يدي !
وينفلت الدمع , بُحيرّة
من أسيد حامض !
ويحتضنه الأسفلت الأسود
للشارع !
خطوات أخرى
ورصيف الكتب العتيقة
يناديني
ويختلط النداء
مع صوتك الأليف
مُردداً بأرتجافة حمّى
في نسمة الربيع الذي أتى مبكراً
هذا العام
تجديني
بين معطفِك وقلبكِ , تجديني
في البخار المنبعث من فنجان بائع القهوة
المتجول
بعناوين الجرائد التي يقلّبها عصف
الغياب
تجديني
ممهوراً ببصمة أبهامك
الذي ستبصمين به لِما تبقّى لك
من عُمر
وأنفاسك تحيط بي
وأنفاسي المفضوحة
لا تكادُ تُحيط .. بك !
يارحم قلبي الكسيح الموجوع العاجز
عن ملاحقة
أعتصارات ولادتك
في .. هنا !
لا قدرة لي على الألتفات
لأرى كم تركتَ خلفي من
أمنيات !
ويراودني الأحساس
بالذنب !
لم تكن وحيداً
ياطائر المنفى
هناك ألف سبيل لا مرئيّ
لأحتضاري معك
لكنك بلا يقين
والحب .. يقين !
تيقّن
بأننا من الممكن
وببساطة رغيف
أن نتقاسم .. الموت !
وأجرّ خطواتي متوسلة
طيفك
خذني ياطيفُ .. معك !
وأردد بضجيجَ صمتٍ
مشلول القدمين ..
حين تعطيك الحياة كل شيء
الاّ من تحب
فهي لم تعطيك .. شيئاً !!



#عليا_محمد_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رمل الحلم
- لو .. أنكَ .
- جوريّة
- قصة قصيرة الطائر المتجه غرباً .
- بكل أرادتي .
- القلم الرفيع .
- قصيدة مدّ وجزر .
- قصيدة بحور شوق .
- قصيدة غيمة عطر .
- ليت لي الوقت .
- نداءات قتلى ..
- لستُ أدري !
- قصيدة لأجل الحب
- رايات معتذرة


المزيد.....




- بوتين يطلع على الاستعدادات لافتتاح مدرسة موسيقية جديدة في شر ...
- -لأول مرة في حلب-.. سيف نبيل في ليلة غنائية منتظرة
- منتدى الثقافات المتحدة في بطرسبورغ يبحث تأثير الذكاء الاصطن ...
- من الهيمالايا إلى موسكو.. 700 قطعة تروي رحلة البوذية في روسي ...
- سجال الهوية واللغة في الجزائر: مواجهة مفتوحة بين مقري ومعزوز ...
- شهدت أفول إمبراطورية المطر.. -آيانيس- قلعة تكشف أسرار العرش ...
- مصر.. فيلم -محمود التاني- يصل إلى دور السينما في هذا الموعد ...
- على خطى -مايكل-.. فرقة -غرين داي- تروي سيرتها الذاتية في فيل ...
- هل ينقذك الماضي من الحاضر؟ فيلم -إذما- يبحث عن إجابة عمرها 1 ...
- رئيس لجنة الفنون الجميلة الأمريكية يصف زيارته لروسيا بـ-النا ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عليا محمد علي - وداعاً , طائر المنفى !