أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماجد عبد الحميد الكعبي - الطلاب قادمون ..فهذا زمنهم وليس زمن الجاهلين














المزيد.....

الطلاب قادمون ..فهذا زمنهم وليس زمن الجاهلين


ماجد عبد الحميد الكعبي

الحوار المتمدن-العدد: 4730 - 2015 / 2 / 24 - 16:26
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ان شريحة الطلبة ليست الحلقة الاضعف في المجتمع ولكن السلطات الجائرة هي التي جعلتها كذلك خوفا من قوتها. ولكي تكبح دورها جعلت الطالب مسلوب الارادة ، يعيش الخوف والرعب منذ نعومة اظفاره الى ان يكبر ويصبح شابا . بعدما كبلته بالمناهج الدراسية المعقدة التي تعتمد على الحفظ والترديد لكي يكون خاضعا دائما لسلطتها. وما طرق التدريس التي تجعل من المعلم المركز الذي تتشكل حوله كل العملية التعليمية إلا سلطة اخرى للقمع و اداة يضرب بها الحاكم الجائر تلك الشريحة ويذلها. يضاف الى ذلك ان الطالب دائما يكون مشغولا بنفسه وبكثرة الامتحانات المرعبة التي تداهمه ذكرياتها في نومه. فكم من طالب منا شاخ و اصبح مدرسا ولازالت تداهمه كوابيس الامتحانات فمرة يصل متأخرا و اخرى يخرج من القاعة وثالثة يستيقظ مرعوبا على سماع نتيجة لم يتوقعها.
هكذا يتم سلب ارادة التلميذ الذي يدفعه اهله كل يوم مجبرا الى بناية كبت الحريات والقمع وممارسة السلطة التي تسمى مجازا بالمدرسة. لذلك نرى كثيرا من الطلبة في فترة المراهقة يتسربون من مدارسهم بعدما اصبحت لديهم بعض القدرة على الرفض او التملص من عبء الذهاب الى المدرسة. وعلى الرغم من ان المقارنة بين الاوضاع التي يعيشها طلبتنا و الطلبة في الدول المتقدمة توجع القلب وتشعل الراس شيبا وتدمي العين إلا اننا مضطرون في هذا المكان لذكر بعض الامثلة لها عسى ولعل ان يشعر المسؤول المتجبر الاحمق بالفرق فيتراجع عن غيه ويولي التعليم عنايته.
التلميذ في بريطانيا يذهب الى مدرسته فرحا على الرغم من انه يقضي يومه كاملا فيها تقريبا لان معلمه يستقبله في الصباح بابتسامة وتحية ، ويجلس امامه راكعا ويحدثه اذا ما شعر ان التلميذ قد شرد ذهنه او التبست عليه قضية ، بكلمات و الفاظ عذبة رقيقة ، وبوجه سمح مبتسم غير مكفهر. التلميذ في بريطانيا يذهب الى مدرسة يتنزه في ملاعبها الرياضية حيث درس الرياضة لا يقل مرتبة عن درس العلوم او الرياضيات فيمارس هوايته التي تنسجم مع قدراته الجسمانية والعلقية . اذا كان الوقت شتاء فهناك قاعة داخلية لممارسة الرياضة و اذا كان الوقت ربيعا فالساحات الخضراء تحيط بالمدرسة من كل الاتجاهات. الطالب يذهب الى بناية انظف و اجمل وارقى واحدث من اية بناية لمستشفى في بلدنا الغني بالنفط ، الوانها زاهية و ابوابها صلدة تتحمل عنف المراهقين واندفاعهم وقاعاتها مؤثثة بأحدث الاثاث ومجهزة بافضل الاجهزة الالكترونية. هناك مطبخ كبير وقاعة لتناول الغداء و الاجمل من ذلك هناك مكتبة ضخمة توفر كل المستلزمات الدراسية بدءا من الاقراص المدمجة الوثائقية وانتهاء بالكتب الدراسية. الحكومة البريطانية تخصص خمسة آلاف باوند لكل طالب من ميزانيتها السنوية بما فيهم الطلبة المقيمين داخلها. فلو افترضنا ان طالبا عراقيا مبتعثا له اربعة ابناء يدرسون في تلك المدارس (الابتدائية والثانوية) سيمكث اربع سنوات في بريطانيا ، فستكون المحصلة ان الحكومة البريطانية تصرف من ميزانيتها على هؤلاء الاربعة (80) الف باوند في اربع سنوات وبمعدل (5) آلاف باوند لكل تلميذ بينما تدفع الحكومة العراقية لابيهم طالب الدكتوراه المبتعث حوالي (40) الف باوند في ثلاث سنوات ، اي ما يعادل نصف المبلغ الذي تصرفه الحكومة البريطانية. ماذا يقول السيد المسؤول في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ؟ من هو الرابح ؟ . (80) الف باوند للدراسة فقط ولا استطيع ان اقدر او اخمن المبالغ التي تصرفها الحكومة البريطانية على الصحة ومراجعة العيادات الصحية التي تقدم فيها الادوية والفحوصات مجانا للطلبة دون سن الـ (16) سنة بما فيها عيادات الاسنان وطب العيون. ماذا تقول من الرابح يا سيادة المسؤول يا صاحب ربطة العنق الحمراء؟
أعرف انك ستلف وتدور وتلاعب لسانك يمينا وشمالا فيلوط اذنيك. أعرف انك ستتحجج بالف حجة وستاتي بالف ذريعة لتتبجح وتقول : ان مدارسنا الاحسن وتعليمنا هو الافضل ، لانك جاهل والجاهل معذور اذا ما اصيب بداء الحمق! .



#ماجد_عبد_الحميد_الكعبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يا وزيرنا الشهرستاني .. كن اديبا !
- حرب مؤجلة التعليم العالي تعجلها
- لغتنا هويتنا
- ملك السعودية ونظرية جديدة في الترجمة الفورية
- عندما يكون المثقف منافقا : كتاب ( العربية ) انموذجا
- السيسي يتكلم بلسان عصفور!
- ماذا يقصد المستشرقون بمصطلح (Orthodox ) ؟
- خطاب ما بعد الأعراب! : (الاستعمار والأعراب صنوان)
- الاستشراق السياسي يعيد انتاج الداعشية الوهابية
- اكذوبة اسمها : ( بنية العقل العربي )
- النفس الزكية يبكي على مصيبة بني امية !
- عذرا لك سيدتي : فيان !
- الداروينية وأنظمة التوريث الأعرابية
- همفر- بريده : همفري بريدو
- القران الكريم بترجمة أعرابية
- العرب و الأعراب : أين يكمن الخطر ؟
- لماذا يهجر الدواعش المسيحيين العراقيين من الموصل؟
- خطبة البغدادي ( Copy-Paste ) : محفوظة ( يا بط يا بط اسبح بال ...
- البغدادي والعربية ينهلان من المنبع نفسه
- قناة العربية تشهر افلاسها


المزيد.....




- بحضور هيغسيث.. قس مسيحي قومي يقود الصلاة داخل البنتاغون
- عضو بالكونغرس: إيران فقدت السيطرة على أجوائها.. وصواريخها أخ ...
- هل تشعر بالتوتر لانقطاعك عن شرب القهوة خلال النهار في رمضان؟ ...
- تقرير إسرائيلي: كيف خرج التطبيع من حسابات محمد بن سلمان؟
- من دون اشتباك.. مواجهة جوية -خاطفة- بين الولايات المتحدة وال ...
- فرنسا: النيابة العامة تطلب وضع 7 مشتبه بهم في مقتل ناشط يمين ...
- بعد توقيفه لساعات.. الشرطة البريطانية تفرج عن الأمير السابق ...
- حماس تشدد على ضرورة -وقف كامل للعدوان الإسرائيلي- قبل أي ترت ...
- على مدرج صوفيا ببلغاريا طائرات أمريكية لتزويد الوقود.. هل ضر ...
- فرنسا: الألعاب الأولمبية الشتوية 2030.. سباق على جليد هش!


المزيد.....

- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماجد عبد الحميد الكعبي - الطلاب قادمون ..فهذا زمنهم وليس زمن الجاهلين