أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ماجد عبد الحميد الكعبي - البغدادي والعربية ينهلان من المنبع نفسه














المزيد.....

البغدادي والعربية ينهلان من المنبع نفسه


ماجد عبد الحميد الكعبي

الحوار المتمدن-العدد: 4504 - 2014 / 7 / 6 - 23:36
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


قناة العربية مرة اخرى تجسد العقلية الاعرابية في بحثها عن الشكليات والتركيز على القشور التي لا تمت الى صلب الاشياء وعمقها باية صلة. فقد اطلت علينا باخبار عن ساعة البغداي وعن ثمنها الذي يتجاوز الـ 6 الاف دولار ثم اردفت ذلك بخبر اخر عن لماذا ظهر الخليفة الداعشي بالعمامة السوداء. وغدا ربما ستخرج علينا بخبر عن هاتفه النقال او عن عدد نسائه من الحرائر و الجواري و الاماء. هذه العقلية هي التي اسهمت في ان تكون خطبة البغدادي نفسه مجرد كلمات مكرورة ومستهلكة خالية من اية قيمة سياسية او دينية سوى انها تضمنت تحشيدا لمجموعة من الايات القرآنية و الاحاديث النبوية المحفوظة عن ظهر قلب من ايام الابتدائية . وبسبب تدفق سيل المحفوظات دمج البغدادي بين حديثين عن ابي هريرة دون ان يشعر بذلك فقال ما نصه : (عن ابي هريرة (رض) قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : من صام رمضان ايمانا و احتسابا غفر الله له ما تقدم من ذنبه ، ومن قام رمضان ايمانا واحتسابا غفر الله له ما تقدم من ذنبه ). و الاغرب من ذلك انه قد ذكر نصي الحديثين كاملين قبل ذلك مباشرة عدا تغيير الضمائر فقط عندما قال واصفا شهر رمضان : شهر اوله رحمة و اوسطه مغفرة و اخره عتق من النيران. شهر من صامه ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ومن قامه ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ، عن ابي هريرة..(التكملة) . فما الفرق ايها الخليفة العبقري والفصيح الدكتور المتخرج في الجامعة الاسلامية بين ما ذكرته من جمل بوصفها من تعبيراتك الخاصة والتي قلت فيها ( شهر من صامه ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ومن قامه ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه) عن الحديث الذي رواه ابو هريرة مدمجا ؟ ما هذا الضجيج الفارغ من كل مضمون والذي مللت من ترديده الافواه وكلت من سماعه الاذان ؟
لقد سمعنا تلك العبارات و امثالها من مكبرات مآذنكم مئات المرات بل الالاف وصدحت بها حناجر الاسلاف على مر العصور ملايين المرات حتى فقدت تلك العبارات دلالاتها فضلا عن تأثيرها في الناس. هذا الاسلوب الخطابي الرنان الطنان الاجوف والذي لا يحتوي اي احساس فني او معنوي يمكن ان يؤثر في نفوس السامعين تساوت في قرائح عوام الناس مع الذين قد تخرجوا في جامعات اسلامية بمراتب الماجستير والدكتوراه . فما الفرق بين خطبة شيخ كنا نسمعه قديما وهو لا يحمل اية شهادة سوى ذخيرته الشفاهية مما حفظه ايام الكتاب وصاحب الدكتوراه الخليفة الداعشي الذي يريد ان يحكم المسلمين باسم امير المؤمنين ودولته الاسلامية ؟
اسمعوا ماذا قال بعد ذلك مباشرة : شهر اذا دخل فتحت ابواب الجنة وغلقت ابواب النار وصفدت الشياطين. شهر فيه ليلة خير من الف شهر ، من حرمها فقد حرم الخير كله ، ليلة القدر.
نموذجان من تلك الثقافة الاعرابية الشكلية : الاول يركز على الشكل والبهرجة و سفاسف الامور التي لا تلامس المشاكل الحقيقية للناس وما يدور في فلكهم متمثلا بقناة العربية ، والثاني بوق صوتي اجوف يكرر الاسطوانة المشروخة ذلك هو خليفة المسلمين في القرن الحادي والعشرين الناطق بصوت الاسلاف اجمعين ، الخليفة الشيخ الدكتور العلامة الفهامة المجاهد المناضل مولى المؤمنين و اميرهم المكين ابو بكر ابراهيم بن عواد بن ابراهيم بن علي البدري السامرائي البغدادي الحسني القرشي الحاكم الشرعي للدولة الداعشية الوهابية التيمية الاموية السفيانية الجاهلية.



#ماجد_عبد_الحميد_الكعبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قناة العربية تشهر افلاسها
- الدواعش مطية للمشروع السياسي الغربي
- الوهابية سلاح للدمار الشامل
- مصر تعود لمكافحة الاسلام الأعرابي
- التناغم الاعلامي يكشف الايدولوجيا الوهابية وصنيعتها الغربية
- حقوق الانسان (يافطة) لقتل الانسان الاخر
- العودة الى الفيلولوجيا : بأي لغة تكلم السيد المسيح؟
- محور الأعراب - بنو الاصفر
- قناة العربية وأخبارها المرتبكة
- ماذا تعلمنا من الاسلاف الاجلاف ؟ : اغنية للأطفال !!
- قال وليم جونز ( رحمه الله ) : اطلبوا العلم ولو كان بالصين !!
- داعوش ، داعوشة ! ..التسمية و بداية الانهيار
- (خرافات) الاسلام الأعرابي : مرسي ولي الله !!
- الاسلام الاعرابي يستمد قسوته من بيئة الصحراء
- الاسلام الاعرابي يحوّل مصر الى قطعان بربرية
- حكاية عراقيَين وسعوديَين تكشف عن طبيعة تفكيرهم : ( اقلب المر ...
- الجهل الأعرابي الذي يصف ( 150 ) مليون شيعي بالكفار يجب ان يج ...
- أخلاق ملوك الأعراب ..القصر الاموي مثالا
- السب والشتم عادة أعرابية احياها بنو أميّة
- كاره شهير للإسلام الأعرابي والصهيونية يحل ضيفا على سوريا


المزيد.....




- نائب الرئيس الإيراني محمدرضا عارف: ستخرج إيران القوية والأمة ...
- آية الله آملي لاريجاني: ندعوا عموم الشعب الشريف في إيران الإ ...
- تفاصيل مراسم التشييع والوداع الاخير للإمام الشهيد قائد الثور ...
- تشييع الخميني عام 1989: كيف ودّع الملايين مؤسس الجمهورية الإ ...
- بن غفير يقتحم بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى في جولة استفزازي ...
- آية الله آملي لاريجاني: تشكّل هذه المراسم التاريخية فرصة لتج ...
- آية الله آملي لاريجاني: إنه القائد الذي أفنى عمره في سبيل ال ...
- تصعيد إسرائيلي واسع: اقتحام معهد للأونروا بالقدس ومنع الأذان ...
- إطلاق سراح محمد الصيهود بكفالة لدواعٍ صحية
- بقائي: موقف العراق خلال الحرب كان موقفاً مسؤولاً ومتضامناً م ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ماجد عبد الحميد الكعبي - البغدادي والعربية ينهلان من المنبع نفسه