أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد عبد الله دالي - اربعينية الفقراء














المزيد.....

اربعينية الفقراء


محمد عبد الله دالي

الحوار المتمدن-العدد: 4726 - 2015 / 2 / 20 - 10:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



منذ أقدم العصور كان الإقطاعيون والرأسماليون وأرباب العمل يضطهدون الطبقة الفقيرة ،وكانت الديانات الوثنية المساعد الأول لهؤلاء الطغاة بإذاء الطبقة الفقيرة ،وهي الطبقة الوحيدة آنذاك تعمل في شتى صنوف العمل .في الزراعة والحدادة والحراسة والأعمال الخدمية ،وكانت حطباً جاهزاً لحروبهم ونزواتهم التوسعية .واستمرت هذه الطبقات الراسماليه بسياستها العدوانية إلى بداية النهضة الصناعية في أوربا وخاصة في بريطانيا ، حيث بدا الوعي الاجتماعي ، والمطالبة بالحريات وظهور منظمات اجتماعيه وجمعيات سياسية بالمطالبة بحقوق الطبقة المُستَغَلَه من قبل أرباب العمل والإقطاع آنذاك ، وبرزت نواة للدفاع عن الطبقة العاملة الفقيرة ,حتى جاء الدين الإسلامي الحنيف وساوى بين العبد والمالك وبين الفقير والغني ، وبين كل الطبقات فأصبح الناس كما قال الرسول الكريم صلى الله عليه واله وسلم (الناس كأسنان المشط لا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى ). وجاء الإسلام الحنيف بالعدل بين الناس ، فالعدل أساس الملك وعظمة العدل والحق قوة وعظمة للإنسان .
وللأسف نحن الآن نعيش عصراً إسلامياً ، وتحت ظل دولة إسلاميه ،وحكام مسلمون ، فلا نرى شيئاً تطبيقياً للدين الحنيف إلا ما ندر ،ولا لما جاء به الرسول الكريم (ص) من تعاليم ودستور رائع لنمشي عليه ،تركناها واتخذها الغرب .بل برزت طبقة غنية تأكل الطبقة الفقيرة وبدون أي رادع ولا وازع ديني وأخلاقي ، وقد تنكرت لكل القيم السماوية ،التي جاء بها الإسلام ،وقد نصَبت هذه الطبقة الجديدة نفسها قائدا لهذا الشعب المظلوم والمسلوب الإرادة ومرهون بتبعية فئة معينه أو تابع لقائد سياسي لا يعي ولا يعرف من السياسة شيئا ،فضاع الشعب الفقير بكل أطيافه بين قوى تريد كل منها أن تصعد على أكتاف الآخر وتناسوا أن هذه ألامه المظلومة .قد ضاعت وضيعوا كل ثرواتها ،بفسادهم وأطماعهم وخضوعهم للأجنبي وتنكروا لأبناء جلدتهم وأبناء عمومتهم بأفكارهم المتخلفة فضاعت سنوات من عمر شبابنا هدرا وأصبح في الدرك الأسفل من العلم والتعليم والتخلف ،وانتشرت بين شبابنا البطالة بشكل أثار حفيظة الكثيرين من الشباب لعدم وضع خطة مدروسة من قبل القائمين على الدولة لتنشأت الجيل الجديد ، بإيجاد فرص عمل وتشجيع الصناعة المحلية والزراعية والقطاع الخاص،لتكون رافد مهم ، لاقتصاد البلد الذي يعاني من اقتصاد أحادي الجانب .
إنً كل أسباب التخلف الصناعي والزراعي والصناعات المحلية الأخرى ، أدت بالاعتماد على مصدر واحد وهو النفط ،وإنً أيُ انخفاض أو ارتفاع يتأثر به اقتصاد البلد ،والدليل واضح الآن عندما حاكت الدول الكبرى مؤامرتها ضد دول تريد إن تفرض سيطرتها على المنطقة ، فحركت أذيالها في المنطقة فأوعزت لهم بتخفيض سعر النفط ، وذلك بضخ كمية أغرقت السوق الدولية ، مما أدى إلى انهيار ميزانية الدولة ، وهي في أحلك الظروف التي يمر بها البلد بمحاربة قوى الإرهاب والرجعية في الداخل والخارج ، فأخذت الحكومة تتخبط بقراراتها لعدم معرفتها بقيادة البلد سياسياً واقتصاديا بطرق وبأخرى وبدفع من بعض الأطراف المسيئة للعملية السياسية .فلجؤا إلى الطبقة العاملة الفقيرة من الموظفين وجعل راتبهم أربعين يوما بدل ثلاثين يوما للشهر الواحد
فبدلاً ان يجدوا طريقة أخرى لسد النقص في ميزانية الدولة ولم يحسبوا حساب رواتبهم المذهلة وغير المعقولة وخاصة في القيادات العليا والمدراء العامين والوزراء والنواب وبعض الرتب العليا ،وإلغاء بعض المصروفات غير المهمة والفائضة عن الحاجة .للأسف اختل توازن تفكير البعض منهم فلجأ إلى الموظف البسيط ،ففكر بهذا المشروع ، بأن يكون الشهر أربعين يوما ..ولم يفكروا باسترجاع الأموال المسروقة والمهربة إلى الخارج على يدي بعض اللصوص ،ولم يفكروا ان ينعشوا الصناعة والزراعة والأعمال الحرة ؟ ولم يفكروا بأن العراق وما زال بلدا زراعيا وصناعياً ، حتى وقت قريب ..
ولا ندري أهو تعمد بأسيراد الخضروات ، بالرغم من إنتاجها داخل البلد ؟ أهو تعمد باستيراد الصناعات من الخارج بالرغم من إنتاجها داخل البلد ؟مم اضطر المزارعون ان يخرجوا بتظاهرة ،وهم يعرضون منتجاتهم المحلية التي تضاهي المنتج المستورد ؟ أهو تعمد بتدمير اقتصاد البلد .فلك الله يا وطني ولك الله أيها الفقير .هاهم ساستنا يؤسسون لشهر جديد في حسابات السنة ، ليكون شهرنا ( 40 يوما) فمبارك لك هذا التقدم ، بجعل أربعينيتك حين تموت ( أربعون يوما ) .



#محمد_عبد_الله_دالي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وفد سياسي أم وفد سياحي
- الدعاء الأخير (قصة قصيرة )
- احذروا فَشلتْ الصفحة الأولى وبدأوا بالصفحة الثانيه
- جزاء سنمار
- إبري قلمي
- أولاد الملحه من جرف النصر الى جرف الصخر
- التحالف الدولي لمحاربة داعش (ايك أعني وأسمعي يا جاره)
- خطأ في حسابات امريكا وحلفاءها في المنطقه
- التكبيرة الثالثه قصة قصيره
- بماذا يفكر اوباما وحلف الناتو
- التكبيرة الثانيه قصة قصيره
- التكبيرة الاولى
- مأساتنا وعباءة التخلف
- ذكرى الشهادة وألم العراق
- الفلاح والحمام قصة قصيرة للفتيان
- داعش للتصدير
- الشاهد والشهيد
- نكسة حزيران العراق
- مواقف قصة قصيرة
- اخر النذور قصة قصيرة


المزيد.....




- ترامب ينتقد الحلفاء الذين لا يساعدون بتأمين مضيق هرمز: نحميك ...
- كيف أصبح المسحراتي طقساً رمضانياً؟
- ترامب يطالب الصين بالمساعدة في تأمين مضيق هرمز.. فهل تستجيب ...
- بجهاز تتبع مفعّل منذ بدء الحرب.. مرصد ملاحي يرصد عبور أول ن ...
- لبنان: أكثر من مليون نازح وقلق من اجتياح بري محتمل.. وحزب ال ...
- العراق يخطط لضخ 250 ألف برميل يومياً إلى تركيا مع تعطل الملا ...
- -لا يمكن تحقيق أمن مطلق- في ممر هرمز.. حتى مع مشاركة الناتو؟ ...
- لبنان.. توغل بري جديد وكاتس يهدد نعيم قاسم وحزب الله ينفذ -م ...
- شاهد.. صاروخ لحزب الله يدمّر مبنى في نهاريا ويُصيب 6 إسرإئيل ...
- عاجل | القناة 12 الإسرائيلية عن مصدر مطلع: عراقجي وويتكوف عل ...


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد عبد الله دالي - اربعينية الفقراء