أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد عبد الله دالي - التكبيرة الثانيه قصة قصيره














المزيد.....

التكبيرة الثانيه قصة قصيره


محمد عبد الله دالي

الحوار المتمدن-العدد: 4563 - 2014 / 9 / 3 - 15:08
المحور: الادب والفن
    


التكبيرة الثانية
رجع مهرولاً ليلحق بزوجته وأطفاله ،بعد ان أبعدهما عن الخطر . رأته وحيداً ،سألته أين والدتك ؟
ــ لم أتمكن من انتزاعها من بين أنياب الوحوش ،وأجهش بالبكاء وهو يقول لا ادري من أي الكهوف جاء هؤلاء ؟ ومن أيٍ عصرٍ من عصور التاريخ . واسته وعانقته باكية إنا لله و إنا إليه راجعون هذا قدرنا ،حياتنا مليئة بالأخطاء وهذه نتيجة أخطاء القادة السياسيين .إحتظنت طفلها بيدها اليمنى وضمته إلى صدرها ،ووضع صرة الملابس على رأسها ،وهو أردف الطفلين على كتفيه وبعض الحاجيات بيده ،وأطلقا أقدامهما للطريق ،واتخذوا طريقاً غير معبد مليئاً بالأشواك ،وبين الأشجار خوفاً من خطر الوحوش ،قطعوا مسافة طويلة حيث تواروا عن الأنظار ،طلبت زوجته الراحة ،أنزل الطفلين ،وجلسوا بين الأشجار ،وأمَرَهم أن لا يصدروا أي صوت ، أخرج قنينة ماء ،روى الأطفال وأمهما ،ثم بلل شفتيه بما تبقى من الماء .هدأ من روعهم ، واستلقى على الأرض ،وما هي إلا لحظه حتى قفز واقفاً على ركبتيه ،عندما سمع أصوات وصراخ ،استرق السمع ، وإذا أشباح تقترب نحوهم ،طلب من زوجته ان تستعد للهروب والابتعاد عن الخطر .اقتربت الأصوات ،وإذا هم أطفال ونساء وشيوخ كبار في السن يتجهون نحوهم ،تريث قليلاً ليستطلع الأمر ، فأندهش عندما رأى هذا المنظر المؤلم ،
ــ سألهم بلهفه ،ما وراءكم ؟
ــ أجابه أحد الشيوخ ،الكبار .
ــ تركنا ثلاث من شبابنا يشاغلون وحوش تسمي نفسها دولة الإسلام ،وهي تكبر بأسم الله ،حيث قال شبابنا خذوا النساء والأطفال وابتعدوا حفاظاً عليهم من خطر هؤلاء المتخلفين القتلة من سبي النساء وقتل الأطفال .وها أنت ترى !!
ــ إذاً يا عم سأرجع لأساعدهم ؟
ــ رد عليه الشيخ لا يا بني نحن الآن بعهدتك،وأنت الشاب الوحيد القادر على خلاصنا من هذه المحنه ولك أجر وثواب وفضلك كأجرهم ،ونحن لا نعرف أين نسير
سحب نفسا طويلاً تبعه بحسرة ، استرجع قائلاً إنا لله وإنا إليه راجعون .
طلب منهم أن يستعدوا للسير ؟
ساروا وراءه ،وهو لا يعلم في أي اتجاه يسير في هذه الأرض التي كَتَبَ عنها التاريخ ،إنها أرض التاريخ وأرض الحضارات وأرض الأنبياء.وأبناءها تائهون فيها لا يدرون متى يلقون مصيرهم ؟

محمد عبد الله دالي
************************************************



#محمد_عبد_الله_دالي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التكبيرة الاولى
- مأساتنا وعباءة التخلف
- ذكرى الشهادة وألم العراق
- الفلاح والحمام قصة قصيرة للفتيان
- داعش للتصدير
- الشاهد والشهيد
- نكسة حزيران العراق
- مواقف قصة قصيرة
- اخر النذور قصة قصيرة
- شيء من الماضي قصة قصيرة
- حبات من تمر قصة قصيرة
- الزائر الصغير قصة قصيرة
- احلام ربيعيه قصة قصيرة
- الحجاب قصة قصيرة
- عربة الاسعاف قصة قصيره
- داعش وتدعيات الوضع الامني في العراق
- قصة قصيره الكتابة على الرصيف
- الاصرار على الحريه قصة قصيره
- الطبقه العامله ونضالها ضد الظلم والاستبداد
- في المزاد العلني


المزيد.....




- الاحتلال يفرض سيادة بصرية.. 300 علم ورمز ديني تعيد تشكيل هوي ...
- أموت فارسا ولا أعيش -بندقية-.. كيف أنهى البارود دولة الممالي ...
- تحت ظل الشيخوخة
- قراءة مبسطة لديوان(النُوتِيلَا الْحمرَاء)للكاتب أسامة فرج:بق ...
- هل توقف قلبه؟ ومتى؟.. توضيح حول الحالة الصحية للفنان هاني شا ...
- الضيق في الرؤيا السؤال!
- الأرجنتين: بوينس آيرس تمزج الإيمان بموسيقى التكنو تكريما للب ...
- العائلة الملكية البريطانية تختار مؤرخة لكتابة سيرة الملكة ال ...
- ضمن فعاليات مهرجان زهرة المدائن التاسع عشر... ملتقى المثقفين ...
- قراءة في رواية(غريب ولكن..)للكاتب: أسامة فرج .بقلم: عادل الت ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد عبد الله دالي - التكبيرة الثانيه قصة قصيره