أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هشام المعلم - سبعون امرأةً في جيبي














المزيد.....

سبعون امرأةً في جيبي


هشام المعلم

الحوار المتمدن-العدد: 4725 - 2015 / 2 / 19 - 09:23
المحور: الادب والفن
    


وأعودُ لـِ سيرتيَ الأولى ، أطلبُ أمناً من دائرة المظلومين .. لـِ أعدُ رقاع فصاحتنا ما بين السرة و الركبة .. كي أدلقُ حبراً مصفراً أشهى من حب الرمان .. و أمارس سراً تغريدي ..
أضحكُ من جهل جهالتنا في حضن "الروم" المفعم بالبركات ..
أطلب أمناً من سيدة القصر فترميني لغليظ الطبع و تاج ولاة الأمر الأخرس ..
أرضعُ غيظي حين يعج نهاري الأسود بالصلوات و بالدعوات على عتبات الحاكم بعهود الله ..
و أعود لسيرتي الأولى، أمضي هذا الوقت الميت إثر فراش أنعم أمشي نحو شموس سوداء .. أحلم بليالي مبيضة.. أحلم بليالي حمراء .. أحلم بليالي زيتية ..
أدخُلُ دخان سجائري الهارب من شرك الجلاد ..أسكنُ دخاناً يعصف بي .. فأمر على جسد أخضر .. يشرب رائحتي العطنة .. الرطبة من طول مكوثي في قاع الكهف ..
لا أشهى من خمرةِ مذبوحٍ ينصبُ على أي شريعة ..
أبكي زمنا ماضٍ عض على أهداب اليوم .. أبكي زمناً لم يأتي بعد ..
و أعود لسيرتي الأولى، أحمل أغصان الزيتون و حمائم نوحٍ .. أحمل بلوراً متشظٍ من قوس قزح .. ترميني عين الزمن الأغبر بالجنة . . و بنظرة شررٍ كالقصر الموعود إذا لزم الأمر ..
و بالأوهام و بالأحقاد و بالأضغاث و حجار أوجع من سجيل إذا لزم الأمر .. ترميني عين المعبود بقلب التابوت ..
أوقد نار القدس على طلل الأغراب بهشيم الكفر..
و أعود لسيرتي الأولى .. لكأن الحاصل قسراً لا يعنيني و كأن الحاصل جهراً لا يدميني و كأن الحاصل سراً لن يفنيني..
يا مالك حبر فصاحتنا ما ظن شموسك بي!!!؟ . و أنا أديتُ صلاة البطن بلا توقيت و أنا أديت زكاة الباطن بالتقسيط .. ألجمتُ جماح مرارتها ببهي عباءتك "الزرقاء"..
ما دام المد يريد لنا أن نتغابى فلنتغابى ..
ما أصعب حك فحولتنا برذاذ الورد ما اصعب مد ذكورتنا لنخاع الغد .. ألجم عصف مدائننا بلجام عمامتك الزرقاء
أهذي و كأني و رماد سماء الفكرة توأمتين بلا ترتيب حين يزف زمان الحزن نزيف مواجعنا في طي جراد لا يفنى أبدا .. مادام هنالك سبعون امرأة في جيبي فلماذا الخوف ..
يا مالك حبر فصاحتنا مفتاح الجنة بين يديكَ فخذني من هذا الأسر..



#هشام_المعلم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كينونة
- كينونية
- حيثُ لا أحد.. إلاكَ
- هديل السوسنات
- سيدة اللواقح
- - إعدام-
- روث البعير
- سِفر التساؤلات
- شيلوك / تروكيمادا و لحمُ التائب
- مرثية
- -أعداء الحياة-
- صنعاء
- - متى تهجع!؟ -
- عصف
- -سِفر الشرود-
- النهايات
- البستانيُ خضابُ الدرب
- - مِنْ ثُقبِ السماء-
- - إحلال -
- حبك يبقى حياة الحياة


المزيد.....




- أسرار قرن ونصف تكشفها أعمال ترميم -ألفية روسيا- في كرملين نو ...
- سبعة كتّاب عرب بينهم ثلاثة سوريين في بورصة التكهنات بنوبل لل ...
- رصد 308.3 مليار روبل للثقافة والسينما في الموازنة الروسية 20 ...
- فيلم من ظلال زمن الأسد يتطلع إلى الأوسكار
- فيلم -ملفات بيبي- يغزو البرلمان الأوروبي: وثائقي يكشف كواليس ...
- اتهامات للفنان المصري أحمد سعد بالنصب
- على طريقة فيلم المدمر.. إخراج أسطول روبوتات عن الخدمة بصهرها ...
- المعلمون الأوائل لعمالقة الأدب الروسي.. رحلة تعليم بوشكين ول ...
- -الأمير الصغير- يعود إلى الشاشة برؤية سينمائية جديدة
- سارة الزكريا تحاول تقبيل مطرب مصري على المسرح وتثير أزمة


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هشام المعلم - سبعون امرأةً في جيبي