أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عليا محمد علي - رمل الحلم














المزيد.....

رمل الحلم


عليا محمد علي

الحوار المتمدن-العدد: 4724 - 2015 / 2 / 18 - 20:44
المحور: الادب والفن
    


حين يكون الحلم أقسى جمالاً من قدرتك عليه
أكبر من أن تسعهُ رقعة ثوبك
ثوبك المنتشي بعرق أرهاقك
حين تاتيك زوارق اللهفة مخرومة من أسفلها
ويسيل منها حلمك المالح العنيد
ممزوجاً بطعم التآوه
حينها تكون مضطراً لترك أنفاسك المنتحبّة أمامك
وأنت ترتدّ بخطواتك الى الوراء
منفرداً بلوعتك الثكلى
تشق صفوف العابرين الى المجهول
وتعود الى نقطة السجال المحتدم بينك وبين نفسك
سجال لن ينتهي الا بمصرعك
فتبقى وحيداً بين أسراب الجراد
أيها الحلم الغارق بدرجة أنجماد لا مرئية
وبضوء من شباك أغرورقت عيناه
وهو ينتظر بصمت
حينها لاتملك الاّ رعشتك الخفية
للوصول أليه
أيها الحلم المتوسد قلبي
متى تكون على قياس الدفء
دفء .. قلبي
متى تسترني
وترتدي ما يسترك
كـ شجرة غادرها طعم الثمار , أنت
وحين تهزك اليقظة .. تبكي !
من غفوة الحلم البسيط الجميل
تنهض متثاقلاً بلا .. صحو
وترى حلمك قد أغرقك بكثافة التفاصيل المصطنعة
لطالما كان المُراد حلماً على قياس الواقع حين يتحقق
متناغماً مع الذاكرة التي تحتفل بالحقول
حين تستيقظ من حلمك تطير الآف العصافير الدورية
التي تردد مع ضوء النهار وبكل انتشاء
لم يكن حلمك
نشواناُ بما يكفي .. لينجو !
حين يكون الحلم توأماً للمستحيل
وحين تكون ذرات الغبار أليفة أكثر
من الآف الأيادي !
وموج الحلم أعلى من الصاري
وأصداف السواجل تناديك لتغرق
فتقبض على رمل حلمك
قبضة مجنونة لعلك تملكه
والريح وراك تعوي جائعة , تطلبه
ويمضي الحلم مقتولاً على مائدة الريح
ولا سكين تقطع بها وريدك
كي تمزج دمك برمل الحلم
كي لا.. يطيرررر !!



#عليا_محمد_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لو .. أنكَ .
- جوريّة
- قصة قصيرة الطائر المتجه غرباً .
- بكل أرادتي .
- القلم الرفيع .
- قصيدة مدّ وجزر .
- قصيدة بحور شوق .
- قصيدة غيمة عطر .
- ليت لي الوقت .
- نداءات قتلى ..
- لستُ أدري !
- قصيدة لأجل الحب
- رايات معتذرة


المزيد.....




- بطرس وفيفرونيا.. قصة الحب التي أصبحت عيد العائلة والوفاء في ...
- وفاة العازف التاريخي لأم كلثوم
- موقع التصوير هذا يقف وراء الكثير من أفلام الغرب الأمريكي.. ه ...
- الراب يربح الرهان.. -آيس جيرجيرت- النجم الأكثر شعبية في روسي ...
- تساؤلات حول شرعية التمثيل... الناخبون أقلية في كانتون بازل- ...
- رئيس اللجنة الأمريكية للفنون الجميلة: إنجازات الراقصين الأمر ...
- رومانسي- كوميدي.. إطلاق الإعلان الترويجي لفيلم -أحبك من زمان ...
- -باك رومز-.. من أسطورة رقمية إلى ظاهرة سينمائية
- من الحرب إلى الأرشيف الحي.. -احكيلي يا جنوب- يوثق ذاكرة لبنا ...
- مصر: استقالة وزيرة الثقافة بعد حكم نهائي ضدها في قضية الملكي ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عليا محمد علي - رمل الحلم