أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد ابو رغيف - عصر القرود














المزيد.....

عصر القرود


جواد ابو رغيف

الحوار المتمدن-العدد: 4716 - 2015 / 2 / 10 - 03:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



لعل كتاب "دارون " اصل الانواع" 1859"، الذي يتناول ببعض صفحاته القرابة والشبه الكبير بين القردة وبني البشر، بسبب طبيعة التشابه بين النوعين في الهيكل الجسماني الاساس، اضافة الى طروحاته في نظرية الانتقاء الطبيعي ، اثارت ولازالت تثير لغطا كبيرا في الاوساط العلمية والدينية . حيث انتفضت المؤسسات الدينية، ضد تلك النظرية وعدة ذلك تجاوز على وحدة الجينات وان الانسان لا يمكن ان يخضع الى عملية الانتقاء الطبيعي اسوة بالتطور الذي يحدث لباقي الكائنات الحية على وجه المعمورة.
وبغض النظر عن حقيقة وصدقية تلك النظرية التي تعرض لها الكثيرين داخل اوربا وخارجها مسلمين ومسيحيين ، بيد ان محل الشاهد بتلك المقدمة هو وجود فعلاً قاسم مشترك بين بعض بني البشر و القرود يتمثل في القدرة على "التسلق"!.
لا بل ان البعض يزاحم القرود في قدرتها على التسلق!، فهؤلاء لا يتوانون في استخدام جميع الطرق المشروعة وغير المشروعة للوصول الى غاياتهم ومصالحهم ويتزلفون بطرق عجيبة وغريبة للالتفاف حول رقبة الحقيقة وبالتالي خنقها.
للأسف مثل هؤلاء يتواجدون في المؤسسات السياسية والحزبية المعنية برسم مستقبل الوطن. والطامة الكبرى ان يتواجد هؤلاء في تيارات اسلامية!.
هؤلاء استطاعوا وعلى مدى سنوات تغيير النظام ان يكونوا رجال غير مناسبين في اماكن صناعة القرار والتحكم بمصائر العباد.
وبذلك اضعفوا تجربة الاسلام السياسي، ما فسح المجال للقوى العلمانية والليبرالية للتقدم بقوة نحو مزاحمة تيارات اسلامية عريقة تحمل من التاريخ والارث الجهادي الكبير، والدليل ان الحزب الشيوعي العراقي فشل في انتخابات "2010 " على الحصول على مقعد واحد ، فيما نجد في انتخابات " 2014 " حصول القوى المدنية والعلمانية على " 14 " مقعد في البرلمان العراقي!، ولو احصينا نسبة النمو المئوية من صفر الى" 14" ، فان هذا يعني قرع جرس الانذار.
ان اصرار قوى الاسلام السياسي على تسويق مثل تلك النماذج المتسلقة والتي تفتقد الى الركيزة المعرفية، ولا تجيد سوى ارتقاء سلالم الوصول بشعار " الغاية تبرر الوسيلة" في مخالفة صريحة للنظرية الاسلامية التي ترتكز على ان "شرف الغاية من شرف الوسيلة". تحت ذريعة "حطب المراحل"!.
لاشك ان مثل هذا التفكير سًيولد ارتدادات كارثية ليس على المشروع السياسي فحسب بل على المشروع الاسلامي في العراق. حيث بدأنا نسمع مؤخراً بين الاوساط العلمانية ان مشروع محمد "ص " هو تجربة انسانية ممكنة الحدوث والتكرار في كل زمان ومكان، ودليلهم تجارب " بوذا" و" غاندي "!.
ترى هل سنتدارك اوضاعنا مادام يوجد فرصة وهامش للتدارك قبل فوات الاوان؟ ونبدأ بشجاعة خطوات تنظيف تياراتنا الاسلامية من القرود والمتسلقين ،ونضع معايير حقيقة تضمن تقديم واجهات حقيقة تمثل او تمهد للمشروع الالهي الذي اراده الخالق لعباده ام نستسلم لنظرية دارون في اصل الانسان!.



#جواد_ابو_رغيف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- منتخبنا وثقافة الصمود
- خارطة العراق بعد داعش
- سونار خليجي 22
- سقوط بغداد خرافة
- مقدمات نجاح حكومة العبادي
- تسونامي الموصل...يسمن داعش
- شراكة الحكيم وغالبية المالكي
- برقية ...السليطي
- المشهد السوري بين حرث الارض وحفظ ماء الوجه ومزاد الابرياء
- حكمة الطالباني وهلوًسة الملا
- ملوك قوميون
- خادم الحرمين .. وبوابة مصر!!


المزيد.....




- -كبرت عيلتنا-.. سارة الورع وغيث مروان يعلنان ولادة ابنهما ري ...
- رئيس فنلندا إلى أوسلو للقاء زيلينكسي تزامنا مع زيارة مبعوث ت ...
- كم يكلف نزاع أوكرانيا يوميا؟ أرقام تكشف حجم الإنفاق
- تحرير مدينة ونهاية احتلال دام 1311 يوما
- مدفيديف: العلاقات مع واشنطن أُفسدت لعقود قادمة وتجميد قانون ...
- ألبرتا تحسم موقفها من الانفصال عن كندا في استفتاء
- جنوب السودان يعلن مقتل العشرات وإصابة آخرين في هجوم بمسيرات ...
- الشرق الأوسط على وقع التصعيد.. قائد الجيش الباكستاني يزور إي ...
- سكان شرق إسبانيا ينظفون منازلهم بعد فيضانات قاتلة تجتاح المن ...
- سويلم يتابع جهود التحول الرقمي والتوسع في تطبيق التوأمة الرق ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد ابو رغيف - عصر القرود