أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رحمن خضير عباس - رالي باريس .. والكاريكاتير














المزيد.....

رالي باريس .. والكاريكاتير


رحمن خضير عباس

الحوار المتمدن-العدد: 4690 - 2015 / 1 / 13 - 08:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


رالي باريس ..والكاريكاتير
رحمن خضير عباس
كانت مظاهرات باريس يوم الأحد الفارط قد أكدت على قيم الحرية ، ولاسيما ، حرية التعبير التي يؤمن بها الفرنسيون . كما كان تجمعهم لمؤازرة الجريدة الكاريكاتيرية الساخرة وللتنديد بالإرهاب . وقد رفعوأ شعار (أنا شارلي) ، وأعتقد جازما بأنّ هذا الشعار قد تمّ ( طبخه ) على عجل تحت زخم الصدمة وضغط العواطف إزاء الجريمة التي تمّ تصوير جزء منها . أقول بان الشعار كتب بعجل لأن هذا يعني بان الغالبية العظمى من الفرنسيين قد منحوا ثقتهم المطلقة لنهج الجريدة الساخر والمُسْتَفز، وموافقتهم لمسارها النقدي الساخر من كل القيم والمعتقدات والمباديء . وكأنهم منحوا هذه الصحيفة تفويضا وثقة بانها تمثل مباديء الحرية والعدالة والمساواة التي اشتهرت بها فرنسا .
ولكن هذا التفويض قد سقط في إمتحان آخر . فرسام الكاركاتير الفرنسي موريس سيني قد طرد من جريدة شارلي إبدو وذالك لأنه تعرض لزواج نجل ساركوزي من فتاة يهودية ثرية ، مما دفع الفنان موريس أن يقول في رسمه ومقالته إنّ ابن ساركوزي يبحث عن الثراء ، فأتهم بالتحريض على الكراهية ، ومعاداة السامية ! وسيقدم الى المحاكمة قريبا . ومن الطريف أنّ الفنان موريس رفض الإعتذار قائلا " أفضّلُ أنْ أتعرض للأخصاء على القيام بالإعتذار " وفضّل ان يواجه المحاكمة . هذا يعني ان جريدة شارلي إبدو تمتلك سقفا للنقد وخطا احمر لاتتجاوزه . وهنا يبرز سؤال عريض . لماذا تسمح باهانة رمز ديني يؤمن به وبقدسيته اكثر من مليار من البشر وبينهم عدد غير قليل من الفرنسيين أنفسهم ؟ ولكنها لاتسمح بالإساءة الى شخص اعتنق اليهودية ؟!
منذ اكثر من عشرين عاما وانا أمارس رسم الكاريكاتير والذي يركز على الوجوه ، وقد منحني ذالك فرصة لأتعرف عن قرب من الناس وفهم رسالة الكاريكاتير ، وهو فن نبيل يحاول أنْ يترجم الأفكار الدفينة عند الناس من أجل إعلاء القيم والمباديء الإنسانية العالية . فترى أنّ هذا الفن يقف مع المعدمين والمعذبين والحالمين بالحرية ، ويتصدى بسلاح النقد تجاه القوى الضاغطة ، فهو فنٌّ شعبي بإمتياز يتميز بإحترامه للأنسان ، رافضا الكراهية والإستفزاز والإساءة والتشويه . واللجوء الى النقد الذي لايصدم المتلقي ، بل يثير فيه الرغبة بالضحك . لذا استطيع أنْ أقول بأنّ جريدة شارلي إبدو قد ذهبت بعيدا في سلوك الكراهية والإستفزاز . ولكني اشعر بالحزن العميق لما اصاب هؤلاء الفنانون . واعتبر أنّ قتلهم جريمة إرهابية مُدانة وغير مبررة .
أطرف تعريف عن هذا الفن قرأته يقول : " إذا كان الإنسان يمشي على الأرض ، فهذا ليس بكاريكاتير ، ولكنه حين يمشي على الحائط فهذا هو الكاريكاتير " وفي رالي باريس وجدت مايشبه الكاريكاتير وهو وجود نتانياهو وهو يتقدم المظاهرة التي تندد بالأرهاب !
لم يمش نتنياهو على الأرض بل كان يمشي على الحائط !



#رحمن_خضير_عباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مجزرة شارلي إبدو
- ألمنطقة الخضراء ببغداد
- المقارنة بيني وبين خضير الخزاعي
- بؤس الأنثى وعذاباتها
- ألبوح الساخر في (قريبا سأحبك)
- لا ..لاتحرقوا كتب سعدي يوسف
- مجزرة سبايكر
- لماذا يتمسك المالكي بكرسي الحكم
- الرجل الوحيد في البرلمان
- موفق محمد .. شاعر لمدينة فقدت حدائقها المعلقة
- القانون الجعفري
- طائرة العامري
- ماذا ستقول السيدة النعيمي الى دولة الرئيس
- حكايات مرّة
- حول ضرب البريطانيين في البصرة
- هاشيدا...رائحة الدم ولون الدمع
- جان جينيه ..القبر والمدينة
- فنانون ..بلاحدود
- مسرى الناي .. سِفر الوجع المزمن
- على صهوة المجد.. واشكالية الهوية الشعرية


المزيد.....




- -إما اتفاق أو إبادة-.. ترامب: علي اتخاذ قرار كبير بشأن إيران ...
- العاهل الأردني يدعو إلى مساءلة إسرائيل ويحذر من تحركاتها في ...
- بعد الهجمات الحوثية.. تحرك الرباعية من نيويورك لدعم أمن السع ...
- ترامب: سنبدأ على الفور في نشر قواتنا في غرينلاند ونقيم قاعدت ...
- واشنطن منفتحة على عقد لقاء مع طهران.. وتقارير عن مقترح إيران ...
- إطلاق نار قرب مدرسة تركية بعد يوم من إقرار بروتوكول الأمن.. ...
- شوارع غارقة وعمليات إنقاذ مع اجتياح الإعصار -دوجوان- لليابان ...
- هرمز في قلب تحرك ماكرون في نيويورك.. خطة جديدة لفتح المضيق و ...
- طائرات بريطانية تزود مقاتلات سعودية بالوقود جوا لصد هجمات ال ...
- ليس القلب والرئتين فقط.. تلوث الهواء يضر بصحة العين!


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رحمن خضير عباس - رالي باريس .. والكاريكاتير