أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر كامل - تبَّتْ يداهْ














المزيد.....

تبَّتْ يداهْ


حيدر كامل

الحوار المتمدن-العدد: 4688 - 2015 / 1 / 11 - 11:36
المحور: الادب والفن
    


تبَّتْ يداهْ.

الصامتون بلا لسانٍ أو شفاهْ.
والساجدون المطرقون لكلِّ جبارٍ الهْ.
صنفان همْ كانوا ..
ومازالوا الدواجن في مراعي ..
السادة الأشرافِ ..
والنوابِ ..
والشيخِ المُنزَّلِ ..
مثل فاتحةِ الكتابِ مع الصلاهْ.

تبَّتْ يداهْ.
الشعبُ مضروبٌ قفاهْ.
من كلِّ ناحيةٍ ..
ومن كلِّ اتجاهْ.
ويطوفُ بين مساجدِ الأحزابِ ..
حول اللاتِ والعزى ..
وينتخبُ الملوث والملون في هواهْ.
ويدورُ كالناعورِ ..
كالثورِ المدجنِ للحراثةِ كلما خارتْ قواهْ.
بعثوهُ ناسفةً ..
لتفتكَ بالشقيقِ الآخرِ المسحوقِ ..
إنْ بدأتْ بشائرُ غيمةٍ ..
أو نجمةٍ ..
تغزو مداهْ.

تبَّتْ يداهْ.
(( لا يسلمُ البلدُ الجريحُ من الأذى ))*
والحاكمون همُ القضاةُ ..
وهمُ الجناهْ.
لا يملكُ العبدُ الذليلُ حياتهُ ..
وهو مسلوبُ الإرادةِ ..
كيف يعطينا الحياهْ ؟
ويشعُّ في الكفنِ الشهيدُ ..
وكأنَّهُ الشريانُ ..
والأمطارُ ..
والشمسُ المحيطةُ ..
وهو حيٌ في ثراهْ.

الموتُ أن تحيا ..
مع الخرسانِ أن تلويْ ..
وترمي من لسانِك ابْجدياتِ الحقوقِ ..
الكهرباءِ ..
الخبزِ ..
أن تنسى المياهْ.
ويكونُ حظكَ في الحياهْ.
وهماً ..
سراباً ..
فارغاً تعلو وتهبطُ في صداهْ.
أو أن تكون دعامةً ..
للجسرِ يسحقها المشاهْ.
والعابرون من الحدودِ القادمون مع الغزاهْ.

تبَّتْ يداهْ.

يُفتي ويسرقُ ..
يرتشي ..
ويدورُ يعثرُ في خُطاهْ.
ويكررُ الماساة ..
يلعنُ حظهُ ..
في قلةِ التدبيرِ ..
والتدريبِ .............. سوء الإنتباهْ.

تبَّتْ يداهْ.
فالصمتُ يكرههُ الإلهْ.
والذلُ يمقتهُ الإلهْ.
والمستضعفون على الدوامِ ..
بلا شعورٍ خارج التاريخ حبرٌ في الهوامشِ أو دواهْ.
سودُ الوجوه بلا جباهْ.
موتى قيامتهم معلقةٌ ..
تقامُ كما العروضِ العسكريةِ ..
في الهواء الطلقِ ..
يقذفهم ولاةُ الأمر عصفاً أو نواهْ.

تبَّتْ يداهْ.
مازال مضروباً قفاهْ.
شعبٌ ..
يعاني في غناهْ.
شعبٌ تأقلمَ بل تعلَّبَ في خُطاهْ.


*اشارة الى بيت المتنبي
لا يسلم الشرف الرفيع من الأذى
حتى يراق على جوانبه الدمُ
الذي قال فيه ابن جني :
ان هذا البيت يكفي المتنبي ليكون رائدا للشعر العربي.

حيدر كامل



#حيدر_كامل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عصر البغدادي
- سبقتكَ خيلُ الأربعين. (( شهداء سبايكر في رحلة البحث عن الحسي ...
- الإبداع الأخلاقي للسياسي العراقي
- داءُ النسيان والأوطان
- العراق ومعلَّقاتُهُ السبع
- اغاني الوطن المنهوب
- في النماء والإحتراق
- كأني أنا كربلاء
- بغداد والزمن الرديء
- في التوافق والإختلاف
- خوف وسؤال
- رافضيٌ باختصار
- كلا وكلا لا وزر
- قراءة في مقبرة جماعية
- الى شهيد العراق ((علي رشم))
- مع الحسين ابكي العراق
- وكم يدعون علياً ..
- إلى سيدي الحسين(ع) مع الإعتذار
- مهلاً يا عبد الرزاق
- تباً يا وطن


المزيد.....




- سيلين ديون تحب لبنان و-البابا غنوج- ولا تعرف فيروز (فيديو)
- -هانابي- لآنا فاز: فيلم يبحث عن صفاء الرؤية بعد كارثة فوكوشي ...
- -موريكس دور 2026-.. بيروت تحتفي بنجوم الفن العربي في ليلة حا ...
- -وفاة مشبوهة-.. العثور على الممثل التركي سرحات كليتش ميتا في ...
- نقل الفنان بهاء سلطان إلى المستشفى إثر انقلاب سيارته
- أسعار تذاكر حفل أصالة نصري تحلق في دمشق.. و-VVIP- خارج الحجز ...
- -رمسيس الثاني هو فرعون موسى-.. وزير آثار مصر الأسبق يتحدث عن ...
- باسم ياخور -تحت الضغط-.. سامر المصري لم يتخطه وباسل خياط -ور ...
- -العمر رقم-.. هذا ما تمنته الفنانة منة فضالي في عيد ميلادها ...
- رواية التوابيت لا تكفي


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر كامل - تبَّتْ يداهْ