أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صالح حمّاية - الخوف على فرنسا أولى من الخوف على المسلمين .














المزيد.....

الخوف على فرنسا أولى من الخوف على المسلمين .


صالح حمّاية

الحوار المتمدن-العدد: 4685 - 2015 / 1 / 8 - 16:12
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


بلا شك أن من أبدو خشيتهم على المسلمين عقب الجريمة النكراء بحق جريدة (شارلي إيبدو ) على حق ، فعقب جريمة نكراء كهذه قد يتهور أحدهم ويقوم برد فعل عنيف ضد أبرياء من المسلمين وهذا أمر يجب التحذير منه لمنعه ؛ لكن برأيي هناك سؤال مهم سابق لهذا يجب طرحه وهو : هل في لحظة كهذه المفروض أن نخاف على المسلمين الذين هم ضحية محتملة ؟ أم علينا الخوف على الضحية التي هي ضحية بالفعل (ونقصد هنا فرنسا ) فكما نعلم مسألة ردة الفعل ضد المسلمين هي مجرد افتراض ، أما الجريمة بحق فرنسا وحضارتها فهي جريمة محققة ، فمن الأولى إذن بالتضامن ؟

شخصيا أرى أن هؤلاء الذين يخشون على المسلمين لو فكروا بعقلانية لوجدوا أن لا شيء يزيد من تصاعد الكراهية ضد المسلمين ويعرضهم للخطر إلا طرح ذلك التخوف ، فالمسلمون هنا وحين يظهرون أنهم يخشون على أنفسهم أكثر من تضامنهم مع الضحايا فهم يظهرون بمظهر المنعدم الخلق ، فالفرد الذي يبدأ في النواح على نفسه فيما دماء الآخرين تسيل هو فرد بلا شهامة ، ودعني هنا أقول أن جل المسلمين وللأسف انتهجوا هذا النهج ، حيث وفيما دماء الصحفيين من جريدة (شارلي إيبدو) لم تجف ، نجدهم خرجوا يهولون و يولولون مما سيجري لهم ، وطبعا تصرف كهذا تصرف بائس و مؤسف ، فمن يريد حقا حماية نفسه من الكراهية الناتجة عن هذا الحادث كان الأولى به التنديد به ، و الخروج للتظاهر ضده ، وليس أن يتباكى على نفسه ، وهنا يجب التنويه أن المسلمين و لو فعلوا هذا فالمؤكد أن لا احد سيطالهم بسوء ، فأصلا ما الذي سيجعل شخص ينتقم من المسلمين على جريمة إرهابي نكرة ؟ الجواب انه سينتقم فقط إذا وجد علاقة بين أولائك الإرهابيين و المسلمين ؟ و متى يمكن أن توجد علاقة ؟ العلاقة ستوجد حين يتصرف المسلمون هذا التصرف البائس بأن يتباكوا على أنفسهم و ينسوا الضحايا ، فبرأيي أي شخص سيرى هذا التصرف سيحس بانحطاط أخلاق المسلمين وسيدينهم ، ودعنا نكون صرحين هنا : كثير من المسلمين هم حقيقة متضامنون مع هذا الهجوم الإرهابي ، وهم في حواديتهم الجانبية أغلبهم يدعمه ، و لمن لا يصدق فليرجع فقط لعناوين الصحف في البلاد الإسلامية ، فكلها تحمّل بطريقة أو بأخرى صحفيي الجريدة نتيجة أفعالهم بالقول أنهم نالوا جزاء استفزازهم مشاعر المسلمين ، وأنهم جنوا على أنفسهم ، وطبعا كلام كهذا لا يعني أي شيء سوى أن المسلمين قابلون بهذا الإرهاب ، و أنهم يهددون به من يمارس الحرية في التعبير ، لهذا هنا فمن سيتهور ويهاجم المسلمين بسبب هذا الأمر هو على حق ، فإذا كان المسلمون مع ما فعله هؤلاء الإرهابيون ، فهنا أي تصرف ضدهم هو تصرف سليم لأنه سيكون بمثابة الدفاع عن النفس .

حاليا المسلمون أمام اختبار صعب وضعتهم فيه (شارلي ايبدو ) فإما هم ينتصرون لعقيدتهم ( ونحن نعلم طبعا أن العقيدة الإسلامية تجبر المسلم على التضامن مع هذا الهجوم الإرهابي لان ساب الرسول يقتل و لا يستثاب ) و إما هم ينتصرون لقيم الحرية الفرنسية ؟ وطبعا كل خيار هنا له نتائجه ، فإذا انتصر المسلمون لعقيدتهم ليصح إسلامهم فسيكسبون الإسلام ، لكنهم طبعا سيتحملون النتائج بالإدانة بالإرهاب و العنف ، عدى طبعا الإجراءات التي ستتخذ ضدهم ؛ أما إذا هم انتصروا للحرية ، فهنا سيكون المسلمون بخير ، وسيعيشون سعداء في فرنسا وغير فرنسا ، فالواقع اليوم أن كل ما تطلبه فرنسا وعموما أوربا من المسلمين هو محاولة تقبل قيم الحرية و المساواة فقط ، وهذا أمر طبعا لا إشكالية فيه من حيث الجوهر فكل إنسان سيحب الحرية والمساواة ، لكن طبعا وحين نكون نحمل عقائد معادية لهذه القيم ، فهنا سيصبح لدينا إشكال و هو بالتحديد السؤال الجوهري الذي تفجره حادثة (شارلي ايبدو ) فالقضية الآن لم تعد قضية جماعة إرهابية قامت بجريمة نكراء فهذا الظاهر فقط ، بل القضية هي قضية أمة تقف أمام سؤال جوهري يتعلق بمصيرها المستقبلي ، فهل سينتصر المسلمون للحرية و المساواة و يدخلوا بهذا للعالم المعاصر بكل مافيه ؟ أم هم سينتصرون لعقائدهم الإرهابية و الإجرامية وهنا ستحل الكارثة ؟.





#صالح_حمّاية (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المسلمون و الفهم السلبي لله .
- اللهم أحفظ الكفار و المشركين .
- اللهم أهلك العرب و المسلمين .
- حول العنصرية إتجاه المسلمين .
- تضامنا مع المناهضين للإسلام .
- في إنتظار المحاكمة الهزلية .
- التحقيق المضاد الذي فضحنا .
- كان يجب أن تموت معهم يا كمال .
- حتمية نهاية الإسلام الأصولي .
- لا إصلاح للإسلام إلا بنقضه .
- الأزهر متسقا مع نفسه .
- الإسلام بين خياري التحريف أو الإنقراض .
- ما فعله الجنس بالمسلمين .
- في مديح الدياثة .
- الدياثة كشرط من شروط الحضارة .
- ما خسره المسلمون بتجريمهم للحب .
- المسلمون أمة لا يمكن أن يكون لها أخلاق .
- أخلاقنا الإسلامية المنحطة .
- المسلمون أمة نفاق .
- المسلمون أمة ضد العقل .


المزيد.....




- بزشكيان: القائد الشهيد شخصية إسلامية جامعة تجاوز تأثيرها حدو ...
- اعتداء المستوطنين الصهاينة على منازل الفلسطينيين في منطقة ا ...
- سيشارك رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب العراقي في مراسم ودا ...
- ستُقام مراسم شعبية لإحياء مراسم وداع وتشييع القائد الشهيدللث ...
- عشرات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى
- لامين جمال: تأثرت بالهتافات المعادية للإسلام لكن لا أندم على ...
- تصعيد جديد.. باكستان تُسقط مسيّرات أفغانية وتحذر حركة طالبان ...
- خاطبهم في رسالة عبر الواتس.. صائغ تركي يختفي مع نصف طن ذهب ل ...
- صيحة -آل ليو- في الفاتيكان تحذر العالم من خطيئة بابل
- بدء ترميم المقبرة اليهودية في دمشق التي تحتضن رفات شخصيات با ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صالح حمّاية - الخوف على فرنسا أولى من الخوف على المسلمين .