أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صالح حمّاية - اللهم أهلك العرب و المسلمين .













المزيد.....

اللهم أهلك العرب و المسلمين .


صالح حمّاية

الحوار المتمدن-العدد: 4680 - 2015 / 1 / 2 - 16:11
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



ليس لدي أدنى شك أن كل مسلم (وكذلك الكثير من غير المسلمين ) وحين يقرؤون هذا العنوان سيدخلون هذا المقال وهدفهم إدانة هذا التصرف البشع مني ، وكيف أني أتهجم على أناس أبرياء ، لكني متأكد أن هؤلاء وما أن يقرؤوا كلماتي هذه حتى يتغير موقفهم مئة وثمانين درجة ، فالعنوان الذي كتبت ليس هدفه الدعوة على المسلمين بالموت أو بالهلاك ، فأنا لا أتمنى سوى الخير لهم ، لكن الهدف منه هو التوضيح حول أن بعض الأمور التي تعتبر لدينا كمسلمين عادية ، هي في الواقع و لو نظرنا لها بحيادية في خانة الإجرام ، فكما نعلم دعاء كهذا ( اللهم أهلك اليهود و المشركين .. أعداءك أعداء الدين ) نحن نسمعه يوميا على منابر المساجد ( وشخصيا سمعته اليوم في صلاة الجمعة من قبل الإمام في حينا قبل دقائق من كتابة هذا المقال ) لكن نحن لو سمعناه يقال علينا لاعتبرناه اعتداء وتطاول ، وهو طبعا ما يوضح عنصريتنا وازدواجيتنا الفجة ، فنحن لا نتوانى عن تحقير و إهانة وسب الآخرين ، لكن لو أحدا نال منا ولو بالرد بالمثل فنحن نمتعض ونتباكى ، ونقيم الدنيا ولا نقعدها ، وهو ما يعتبر الدليل الدامغ على زيفنا وحقارتنا ، فنحن المسلمون نفعل الشيء وننهى عن فعله ، وهو الأمر و كما تقول أمثلنا لو نعلم عظيم ، لكن طبعا عبتا ، فعلى سبيل المثال كل مسلم امتعض من تصرف القس جونز حين قرر حرق القران ، لكن لا احد منا امتعض مثلا من تمجيدنا لتصرف النبي حين ذهب و قام بهدم الأصنام في الكعبة ، مع أنه في الحقيقة لا فرق بين إحراق القس جونز للقران ، وبين تحطيم الأصنام في مكة ، فكله اعتداء على حرية الاعتقاد ، وكله عنصرية ، لكننا طبعا نقدس تحطيم الأصنام في مكة ، ونعتبره فخرا ونتأسى به كما فعلت طالبان مع تمثال بوذا الأثري ، لكننا نحتقر ما قام به القس جونز ونعتبره تطاول ، وهو ما يؤكد أننا قوم منافقون ، وقوم أفاقون فلو كان همنا هو حرية الإنسان لاغتظنا لكل من تم الاعتداء عليهم ..سواء أكانوا وثنيي قريش ، أو المسلمين اليوم ، لكننا طبعا قوم منافقون فنحن نبيح لأنفسنا امتهان أديان ومقدسات الآخرين بالعنف و الإرهاب ، لكن حين يتعلق الأمر بنا فنحن نتباكى ولو كان الأمر مجرد نقد فكري أو سياسي ، لهذا فشخصيا (و إن كنت من معارضي مبدأ العين بالعين ) لكني أرى أنه وبما أن المسلمين يعتقدون به ، أن ما يتعرض له المسلمون من إساءة ليس فيه أي جريمة من الناحية النظرية ، لأنه مادمنا نكفر ونسب الأمم الأخرى ونستحل دمها، فتقبل نحن كذلك العنصرية و الكراهية و العنف ينالنا ، فنحن كل يوم ندعو على الأمم الأخرى بالموت والهلاك ، ونتوعدهم بالاحتلال والغزو والاستعباد ، فماذا لو أُهلكنا نحن وتم استعبدانا ؟ أوليس هذا هو الأمر الطبيعي للتعامل معنا كأمة معتدية ؟ .

شخصيا لا اعتقد أن أي إساءة تطال المسلم اليوم ، هي إساءة غير مبررة ؛ نعم كل إساءة هي شر ، وكل شر هو مرفوض ، لكن بالنسبة للمسلم ففي كثير من الأحيان فهو من يجلب لنفسه المشاكل ، فحين تذهب وتهاجم الآخرين فالمتوقع وبلا شك أن يردوا عليك ، وطبعا هنا لا يمكن لوم المدافع عن نفسه إذا رد ردا قاسيا ، فاللوم هو على المعتدي ، ولنقلها بصراحة .. حقيقة إن ما يحمي المسلمين اليوم من الإبادة هو تسامح العالم معنا لا أكثر ، فنحن ورغم أننا لا نتوانى على التهجم على العالم و توعده بالموت و الدمار ، فهو يفتح لنا ذراعيه ( خاصة طبعا الغرب الذي هو عدونا الأكبر ) فالعالم ولو عاملنا بالمثل لكنا أبدنا عن بكرة أبينا أو كنا أهل ذمة ندفع الجزية له كما نتوعده ، لكن ولأن العالم والغرب تحديدا أكثر وعيا منا و أكثر حضارة ، فهو يعاملنا بلين رغم عنفنا معه لأنه يدرك أننا مجرد عقول خرافية لم تدخل بعد القرن الحادي و العشرين ، وعليه فيجب التعامل معها برفق التعالم مع الأحمق ، لأن الشدة مع الأحمق حماقة .



#صالح_حمّاية (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حول العنصرية إتجاه المسلمين .
- تضامنا مع المناهضين للإسلام .
- في إنتظار المحاكمة الهزلية .
- التحقيق المضاد الذي فضحنا .
- كان يجب أن تموت معهم يا كمال .
- حتمية نهاية الإسلام الأصولي .
- لا إصلاح للإسلام إلا بنقضه .
- الأزهر متسقا مع نفسه .
- الإسلام بين خياري التحريف أو الإنقراض .
- ما فعله الجنس بالمسلمين .
- في مديح الدياثة .
- الدياثة كشرط من شروط الحضارة .
- ما خسره المسلمون بتجريمهم للحب .
- المسلمون أمة لا يمكن أن يكون لها أخلاق .
- أخلاقنا الإسلامية المنحطة .
- المسلمون أمة نفاق .
- المسلمون أمة ضد العقل .
- حول -اللامنطق الإسلامي- .
- اللامنطق آفة المسلمين المركزية .
- الإرهاب الإسلامي مشكلة المسلمين أولا و أخيرا .


المزيد.....




- ترامب يرد على تقارير نقص الإمداد وانخفاض الروح المعنوية على ...
- وصفة -عبدول- السرية.. لماذا يفوز المسلمون بالانتخابات في أمر ...
- طقوس يهودية وكتب صلاة في باحات الأقصى.. الشرطة الإسرائيلية ت ...
- مرض جلدي يفتك بالأسيرات الفلسطينيات في سجن إسرائيلي
- نادي الأسير الفلسطيني: تسجيل إصابات بالجرب بين الأسيرات في س ...
- البابا تواضروس ووزير السياحة الأردني يبحثان الترويج لموقع مع ...
- تيار الصهيونية الدينية يلعب بورقة المسجد الأقصى في الانتخابا ...
- روما تؤيد الفاتيكان في طلبها -حل الدولتين- وارساء سلام عادل ...
- تصاعد حدة المعارضة البرلمانية للتشريعات الجديدة في الأردن وا ...
- بيان 8 دول عربية وإسلامية: إسرائيل تتحمل مسؤولية عرقلة السلا ...


المزيد.....

- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صالح حمّاية - اللهم أهلك العرب و المسلمين .