أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - احمد مصارع - ?المدرسة العلمانية وبيان حقوق الإنسان والإرهاب














المزيد.....

?المدرسة العلمانية وبيان حقوق الإنسان والإرهاب


احمد مصارع

الحوار المتمدن-العدد: 1307 - 2005 / 9 / 4 - 14:22
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


العلمانية :مبدأ سياسي تكون فيه الدولة مستقلة ومحايدة عن الأديان , ومن المفترض أن يكون مبدأ أساسيا لكل نظام جمهوري , وقد يثبت في دستور البلاد .
الدولة العلمانية لا تخصص أي ميزانية عامة لدعم المؤسسات الدينية , ولكنها في ذات الوقت تضمن حرية ممارسة الشعائر الدينية , وحرية الوعي والاعتقاد , باعتباره حقا لكل مواطن .
العلمانية كمفهوم يعتبر معاصرا , ظهرت في مرحلة فلاسفة التنوير , في القرن الثامن عشر , وفيما سبقها من أفكار الثورة الفرنسية , حيث كان التداخل بين السلطة الدينية والسلطة السياسية شائعا في أوروبة الغربية , وهو الشكل الشائع قديما , وهي سلطات كانت تستمد سيادتها , كما لوكانت مكلفة الاهيا , وبعبارة أخرى باسم أل( اله), وبيان حقوق الإنسان الذي أقر بحرية الوعي والاعتقاد , أضاف بعدا جديدا ,وأوجد علمانية جديدة تسمح بتطور المجتمع والدولة بعيدا عن سيطرة الدين .
مثل تلك النقلة أو الثورة الحقيقية , على المستوى الإنساني والعالمي , هي التي فتحت الباب واسعا أمام عملية تعميم التعليم , وجعله متاحا أمام كل الأوساط الشعبية , وهو المنحى الذي سمح بحدوث تقدم هائل في كافة المجالات , وبروز أهمية العامل العلمي في التطور .
لقد قامت الدول الغربية تباعا , بدعم المدارس العلمانية بوصفها جوهر الحياة المتطورة المعاصرة , وهي حياة تتوافق مع مبادئ حقوق الإنسان , وبهذه الشكل الاندماجي بين الحقوق السياسية الإنسانية والعلم للجميع .
إن عملية حصر التعاليم الدينية , فيما بين البيت , ( الأسرة ) , والمؤسسة الدينية الخاصة , ينسجم مع مبدأ احترام
الخصوصيات , من أعراف وتراث وتقاليد , وهو الوجه الناصع للحرية الحقيقية , التي تحمي بقوة كل أنواع الحياة الخاصة ,.بل والقنا عات الشخصية .
المدرسة العلمانية بوصفها جزءا هاما من الدولة , يحق لها أن تتفوق وتمتاز على الأسرة , وهي اقرب لمفهوم الأمة منها , بل ويسود الاعتقاد بأن مدرسة تعمل بموجب دستور علماني , هي الأقدر على بناء الفرد الصالح لأمته ومجتمعه , مع الاحتفاظ بالحريات الخاصة .
المدرسة العلمانية , الجزء الحيوي من الدولة العلمانية المعاصرة , وهو من أهم القطاعات الحيوية في الشأن السياسي التربوي العام ,في البناء والتكوين الأخلاقي , بل وحرية التفكير بالمعنى الواسع , وهنا لايمكن لمثل هذه التربية إلا أن تكون ديمقراطية , بل سمحاء , تعطي الألوية للسماحة , في قبول الآخر , والتعايش بين مختلف البشر , وبما يسمح لهم بالتفاعل , والتخلص من كل أشكال العقد والاضطهاد .
عند اكتشاف الأهمية العظيمة للتعليم العلماني الأسلوب , ونتائجه الهامة , اندفعت الدول الحديثة نحو دعم مثل هذا النوع من التعليم , وصولا الى مرحلة تعميمه بل وجعله مجانيا , بوصفه أهم الاستثمارات في سبيل تحقيق حياة أفضل, وهو الأمر اختلط وتداخل مع المفاهيم الاشتراكية .
بدون المدرسة العلمانية , ستظل كل أشكال التمييز الاجتماعي والديني سائدة في المجتمع ,وهو الأمر الذي سيجعل من الأفكار والمعتقدات الخاصة , بل والواهمة أحيانا عن الآخر , هي القيم السائدة , بل وفي تكوين فكر عدائي غير تسامحي يعمل بكل وقاحة وجهل على ابادة الآخر , باعتباره موقفا انعزاليا , متعاليا بصلافة لا يبررها الواقع الإنساني , وهو موقف سلفي غير مفهوم البتة , لأنه معاد لحياة السلم والتطور .
لم يعد للمدرسة ( المتيسة )الخاصة , التي تنتج العقول المقولبة , وفقا للصورة ( البوقالية ) من أساس كي توجد , لأنها ومنذ البدء على تضاد مع الذهن المتفتح والحر , بل وعلى عداء أكيد مع كل عملية اندماج إنساني نحو حياة حديثة وراقية , الأمر الذي يتقاطع جزئيا مع الفكرة الضرورية القائلة بضرورة تجفيف منابع الإرهاب , كما ينبغي أن يتوسع ماهو صالح للتعميم , وأن تضيق حلقات مما هو مشكوك أصلا في ايجابية خصوصيته , وقد عرف واختبر من عصور ما قبل الكهرباء ..
احمد مصارع
الرقه -2005



#احمد_مصارع (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المعتقل السياسي السوري المنبوذ ؟
- بدون نهاية نحو اللانهاية
- أسئلة في العشق لا , ثم لا ؟
- ?الإيديولوجية الذئبية والداروينية الطبيعية
- الجزائر , هل من فرصة لتحقيق السلم والمصالحة الوطنية ؟
- ؟هل أقصى اليمين يسار , والعكس صحيحان
- جعلكة- الأشياء بحثا عن النقطة الصامدة ؟
- الأممية الرابعة تتأرجح بين الحتمية والتلقائية ؟
- هل البراغماتية سر القوة الأمريكية ؟
- اشتراكية قوى الإنتاج , وأريستوقراطية علاقاته ؟
- شفافية الأخلاق وانسيابية الحلم العلمي ؟
- العصر الحديث وما بعد الحداثة - ايزومورفيزم
- انطباع عن الدولة
- السياسة علم قديم لعصر حديث للغاية ؟
- البلدان المضطربة من عصابة الثلاث ؟
- نعامة بائدة , وللصعلوك في بيضها فائدة ؟
- حر ديمقراطي , كن إنسان , أولا
- الديمقراطية وأيديولوجيا التسلط ؟
- الحقيقة البوصلة الحاسمة لذبذبة الديمقراطي ؟
- مذياع سيارة الشرق المتهور : أصلك , فصلك


المزيد.....




- بزشكيان: إن استشهاد قائد إيران العظيم ألقى حزنًا عميقًا في ق ...
- بين -الدولة الإسلامية- و-فلول الأسد-.. تباين القراءات حول ان ...
- وزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة الإيرانية: استشهاد قائد ...
- وزارة الدفاع الإيرانية: ستكون هذه المشاركة تجديدًا للعهد وال ...
- القدس المحتلة.. تصاعد خطير باستهداف المسيحيين ومقدساتهم
- انشقاق يهدد الكنيسة الكاثوليكية بعد تحدي جماعة تقليدية لسلطة ...
- تقرير إسرائيلي: البيانات الرسمية تكشف عن تغير تدريجي -زاحف- ...
- الضفة.. إسرائيل تباشر عمليات هدم في سلفيت وبيت لحم والأغوار ...
- -أخجل من هذا العار-.. البرادعي ينتقد الدول العربية والإسلامي ...
- عبد المسيح طانيوس.. مسيحي اعتقله الأسد بتهمة الانضمام للإخوا ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - احمد مصارع - ?المدرسة العلمانية وبيان حقوق الإنسان والإرهاب