أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد احمد الغريب عبدربه - حب تحت المطر واغتيال الجسد والواقع














المزيد.....

حب تحت المطر واغتيال الجسد والواقع


محمد احمد الغريب عبدربه

الحوار المتمدن-العدد: 4669 - 2014 / 12 / 22 - 13:02
المحور: الادب والفن
    


رواية الحب تحت المطر لنجيب محفوظ، من الروايات المحفظوية التي تتميز بكثرة الشخصيات وتشابك الاحداث، فيشعر القارئ، أنه في صحراء شاسعة من الشخصيات الذاهبة الي الهاوية، هذا النص يرصد اثر نكسة 1967 علي المجتمع المصري، من خلال فعل الحب، وهزيمة النفوس هزيمة اجتماعية واخلاقية، كل شخصية تبحث عن النجاة من خلال الحب والعلاقة مع الاخر.
وتشير الي الرواية الي هيمنة الذكورية علي الفعل الانثوي، الا الممثلة فتنة، وسمراء وجدي اللذان يمتلكان حريات شخصية، تجعلهم في سباق مع المتعة، والمغامرات، وبالمقابل، حيث عليات وصديقاتها مثال للأنثي المقهورة، التي تعاني من الفقر وقلة الحيلة، والبحث عن الحب والزواج للنجاة من هذا الواقع البائس، ليذهبوا في طريق بيع الجسد من اجل توفير المال القليل لكي تمضي الحياة في بؤسها المتشعب في المجتمع وفي كل شئ.
رمزية الجسد وقهره، هو اشارة لانتقام الذكورية نتيجة للهزيمة النكراء من العدو المحتل للارض، ورمز الذكورية الموحشة هو حسني حجازي، الذي يبحث عن الفتيات من اجل المتع واستغلال اجسادهم لنفسه ولمعارفه، والفتيات طالبات وموظفات، لا يجدون سوي المتعة والخمور من أجل نسيان هزائمهم الشخصية وهزيمة الوطن.
من ضمن احداث الرواية، طموح الممثل مرزوق انور في الشهرة، وهذا الممثل الذي يجسد دورا في فيلم له عن جندي محارب في الجبهة، ليشعر أنه يقول كلام تمثيلي كاذب، وانه مجرد جسد وروح خرافية ليس لها قيمة، يقابل جندي حقيقي مصاب بالعمي نتيجة الحرب هو ابراهيم ليشعر في هذا اللقاء بالحقيقة الصادمة، وتكررا الهزيمة علي ارض الوطن لصالح العدو الغاشم، هذه الثنائية بين الحقيقة والزيف للمعركة العدو تشعر القارئ بفقدان الصلة بين الخيال والواقع، بين الفن والحقيقة، وذلك لتأكيد مرارة الهزيمة.

وتأتي الشخصيات العدمية الي اقصي احد متمثلة في العم بدران، عامل المقهي، ذو الملامح البائسة، وكلماته التي تعبر عن فجاعة واقعه، وميله نحو الحزن ومزيد من الهزيمة، وصديقه الذي يجلس بجانب المقهي، عشماوي ماسح الاحذية، كبير السن، ضعيف البنية بعد ان كان فتوة في زمانه، يملك القوة والسلطة، فهو بذلك يجسد نهاية القوة المصرية، وكهولة المجتمع المصري في كل شئ، يريد محفوظ القول أن واقع ما بعد نكسة 1967 هو واقع الكهولة والشيخوخة والضعف والانهيارات المتتالية، التي لا تنتهي.






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بورخيس يغازل فوكو في نقد الحقيقة لدي الغرب
- الارادة ضد السعادة والحيوية في ميلاد التراجيديا لنيتشة
- المادية البيولوجية والثقافية الرومانسية في الانسان
- العلاقات الاجتماعية والاستمرارية
- مقدمة في علم صراع الاهتمام
- الحدود التركية السورية بين الوضع الانساني وخطر التصعيد
- تسعة مقالات في نقد نيتشة
- شيوعية الانثي
- ( فوكو الابن والاب نيتشة) واستمرارية التفلسف
- الانتخابات البرلمانية وثقافة الرموز
- مقال عن جينالوجيا الاخلاق لدي نيتشة
- سؤال التنوير
- اصداء في وعي المرأة
- ما وراء الشر والخير مع نيتشة
- عولمة الأفكار
- ملاحظات علي العلاقة مع الأخر
- العولمة ومنهج المكونات التاريخية للظاهرة الإنسانية
- عولمة الثورات الشعبية في العالم العربي
- الجسد في ثورة 30 يونيو وتقنيات السلطة في توظيفه
- فلسفة الشفافية في كتاب هكذا تكلم زرادشت


المزيد.....




- هدف كوميدي ونادر.. كرة تخترق الشباك وتعانق المرمى بدل أن تدخ ...
- نجمان مصريان في مقر إقامة السفير الفرنسي بالقاهرة
- الفنانة نيللي الغائبة منذ سنوات تثير تفاعلا واسعا بـ-ذكريات ...
- بسبب نقص الأكسجين.. قد تكون رسومات الكهوف القديمة ناتجة عن ه ...
- فنان جزائري -هوليودي- يخلد أرواح مرفأ بيروت مدى الحياة.. صور ...
- وزير الإعلام السوري يحضر ختام -ملحمة درامية-
- -الطوبونيميا النبطية-: ذاكرة الأسماء في بلاد الأنباط
- زوجة الفنان خالد النبوي تكشف آخر تطورات حالته الصحية
- الفنان ياسر الدويك.. القدس وجعي ونزيفي
- فنان مصري يتحدث لأول مرة عن عمله كـ-سائق تاكسي- ويشكف مفأجأة ...


المزيد.....

- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- أسأم / لا أسأم... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد احمد الغريب عبدربه - حب تحت المطر واغتيال الجسد والواقع